اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
الاستمتاع بالحائض

[السُّؤَالُ]
ـ[قرأتُ أنه لا يجوز لمس أعضاء المرأة التي توجد أسفل الوسط أثناء الدورة الشهرية ولا الجماع، أما ما فوق الوسط فيجوز ولا مانع من المداعبة مع الزوج في الجزء العلوي، فهل هذا صحيح؟ أرجو ذكر الدليل.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ما قرأتيه ليس بصحيح، والصحيح أنه يجوز للرجل أن يستمتع بامرأته وهي حائض بكل أنواع الاستمتاع إلا الجماع.
وقد سبق بيان أدلة ذلك في إجابة السؤال رقم (٣٦٧٢٢) .
وقد ذهب كثير من العلماء إلى تحريم استمتاع الرجل بامرأته وهي حائض فيما بين السرة والركبة، واستدلوا على ذلك بأدلة، ولكنها لا تخلو من اعتراضات عليها.
فمن ذلك:
١- ما رواه أبو داود (٢١٣) عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ: مَا فَوْقَ الإِزَارِ، وَالتَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ.
وهذا الحديث ضعيف، لا يثبت عن النبي ﷺ.
قال أبو داود: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ اهـ. وضعفه العراقي كما في "عون المعبود". وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (٣٦) .
٢- وروى أحمد (٨٧) عن عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ أنه سأل النبي ﷺ: مَا يَصْلُحُ للرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا فَوْقَ الإِزَارِ.
قال أحمد شاكر في تحقيق المسند (٨٦) إسناده ضعيف لانقطاعه اهـ.
٣- وروى أبو داود أيضًا (٢١٢) عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: لَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ.
وهذا الحديث اختلف العلماء فيه، فنقل ابن القيم في "تهذيب السنن" تضعيفه عن بعض الحفاظ وأقره على ذلك، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١٩٧) .
ثم لو صح الحديث لم يكن دليلًا على تحريم الاستمتاع بالحائض فيما بين السرة والركبة، لأنه يمكن الجمع بينه وبين الأدلة الدالة على جواز ذلك بأحد أوجه الجمع الآتية:
١- أنه على سبيل الاستحباب والتنزه والابتعاد عن مكان الحيض، وليس على سبيل الوجوب.
٢- أنه محمول على من لا يملك نفسه، لأنه لو مُكِّنَ من الاستمتاع بين الفخذين مثلًا ربما لا يملك نفسه فيجامع في الفرج، فيقع في الحرام، إما لقلة دينه، أو قوة شهوته، فتكون الأحاديث الدالة على الجواز فيمن يملك نفسه، والأحاديث الدالة على المنع فيمن يخشى على نفسه الوقوع في المحرم اهـ
من الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين (١/٤١٦-٤١٧) بتصرف.
والله تعالى أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
456
المجلد
العرض
28%
الصفحة
456
(تسللي: 2434)