موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل المفرد يأتي بعد الحج بعمرة؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من ينتهي من الإفراد ثم يعتمر؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"هذا العمل لا أصل له في السنة، فلم يكن الصحابة ﵃ مع حرصهم على الخير، يأتون بهذه العمرة بعد الحج وهم خير القرون، وإنما جاء ذلك في قضية معينة في قصة عائشة أم المؤمنين ﵂، حيث كانت محرمة بعمرة ثم حاضت قبل الوصول إلى مكة، فأمرها النبي ﷺ أن تحرم بالحج ليكون نسكهًا قرانًا، وقال لها: (طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك) فلما انتهى الحج ألحت على رسول الله ﷺ أن تأتي بعمرة بدلًا من عمرتها التي حولتها إلى قران، فأذن لها وأمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها من الحرم إلى الحل، فخرجت بها وأتت بعمرة.
فإذا وجدت الصورة التي حصلت لعائشة ﵂ وأرادت المرأة أن تأتي بعمرة فحينئذ نقول: لا حرج أن تأتي المرأة بعمرة، كما فعلت أم المؤمنين عائشة ﵂ لأمر النبي ﷺ، ويدل على أن هذا أمر ليس بمشروع أن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵁ وهو مع أخته لم يحرم بالعمرة، لا بتفقه من عنده، ولا بإذن الرسول ﷺ ولو كان هذا من الأمور المشروعة لكان ﵁ يأتي بالعمرة، لأن ذلك أمر سهل عليه من حيث إنه قد خرج مع أخته.
والمهم أن ما يفعله بعض الحجاج كما جاء في السؤال ليس له أصل من السنة.
نعم، لو فرض أن بعض الحجاج يصعب عليه أن يأتي إلى مكة بعد مجيئه هذا، وهو قد أتى بحج مفرد فإنه في هذه الحال في ضرورة بأن يأتي بعد الحج بالعمرة ليؤدي واجب العمرة، فإن العمرة واجبة على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وحينئذ يخرج إلى التنعيم أو إلى غيره من الحل فيحرم بعمرة منه ثم يطوف ويسعى ويحلق أو يقصر" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (٢٢/٣٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من ينتهي من الإفراد ثم يعتمر؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"هذا العمل لا أصل له في السنة، فلم يكن الصحابة ﵃ مع حرصهم على الخير، يأتون بهذه العمرة بعد الحج وهم خير القرون، وإنما جاء ذلك في قضية معينة في قصة عائشة أم المؤمنين ﵂، حيث كانت محرمة بعمرة ثم حاضت قبل الوصول إلى مكة، فأمرها النبي ﷺ أن تحرم بالحج ليكون نسكهًا قرانًا، وقال لها: (طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك) فلما انتهى الحج ألحت على رسول الله ﷺ أن تأتي بعمرة بدلًا من عمرتها التي حولتها إلى قران، فأذن لها وأمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها من الحرم إلى الحل، فخرجت بها وأتت بعمرة.
فإذا وجدت الصورة التي حصلت لعائشة ﵂ وأرادت المرأة أن تأتي بعمرة فحينئذ نقول: لا حرج أن تأتي المرأة بعمرة، كما فعلت أم المؤمنين عائشة ﵂ لأمر النبي ﷺ، ويدل على أن هذا أمر ليس بمشروع أن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵁ وهو مع أخته لم يحرم بالعمرة، لا بتفقه من عنده، ولا بإذن الرسول ﷺ ولو كان هذا من الأمور المشروعة لكان ﵁ يأتي بالعمرة، لأن ذلك أمر سهل عليه من حيث إنه قد خرج مع أخته.
والمهم أن ما يفعله بعض الحجاج كما جاء في السؤال ليس له أصل من السنة.
نعم، لو فرض أن بعض الحجاج يصعب عليه أن يأتي إلى مكة بعد مجيئه هذا، وهو قد أتى بحج مفرد فإنه في هذه الحال في ضرورة بأن يأتي بعد الحج بالعمرة ليؤدي واجب العمرة، فإن العمرة واجبة على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وحينئذ يخرج إلى التنعيم أو إلى غيره من الحل فيحرم بعمرة منه ثم يطوف ويسعى ويحلق أو يقصر" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (٢٢/٣٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4262