اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
ماذا ينوي المصلِّي بالسلام من الصلاة؟

[السُّؤَالُ]
ـ[عندما نقول "السلام عليكم ورحمة الله" فى نهاية صلاتنا فلمن نقول هذا؟ هل نقول هذا للملائكة الموجودة على يسارنا ويميننا؟ أم نقولها للناس على يسارنا ويميننا؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
التسليم من الصلاة ركن من أركانها لا يحصل إنهاء الصلاة ولا التحلل منها إلا به.
لما رواه أبو داود (٦١) والترمذي (٣) عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) . وصححه الألباني في "سنن أبي داود".
وقد ذهب إلى ذلك جمهور العلماء ومنهم الأئمة: مالك والشافعي وأحمد.
قال النووي ﵀:
"مذْهَبُنَا: أَنَّهُ فَرْضٌ، رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ لَا تَصِحُّ إلَّا بِهِ، وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ " انتهى.
"المجموع" (٣/٤٦٢) .
وينوي المصلِّي بالسلام: الخروج من الصلاة، والسلام على الإمام، والسلام على من عن يمينه، ويساره، وعلى الحفظة.
قال النووي ﵀:
" يَنْوِي الْإِمَامُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامَ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَعَلَى الْحَفَظَةِ، وَيَنْوِي بِالثَّانِيَةِ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ وَعَلَى الْحَفَظَةِ، وَيَنْوِي الْمَأْمُومُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَالسَّلَامَ عَلَى الْإِمَامِ وَعَلَى الْحَفَظَةِ وَعَلَى الْمَأْمُومِينَ مِنْ نَاحِيَتِهِ فِي صَفِّهِ وَرَائِهِ وَقُدَّامِهِ، وَيَنْوِي بِالثَّانِيَةِ السَّلَامَ عَلَى الْحَفَظَةِ وَعَلَى الْمَأْمُومِينَ مِنْ نَاحِيَتِهِ، فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ قُدَّامَهُ نَوَاهُ فِي أَيِّ التَّسْلِيمَتَيْنِ شَاءَ.
وَيَنْوِي الْمُنْفَرِدُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَالسَّلَامَ عَلَى الْحَفَظَةِ، وَبِالثَّانِيَةِ السَّلَامَ عَلَى الْحَفَظَةِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رَوَى سَمُرَةُ ﵁ قَالَ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ) ...
وَإِنْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَنْوِ مَا سِوَاهُ جَازَ ; لِأَنَّ التَّسْلِيمَ عَلَى الْحَاضِرِينَ سُنَّةٌ " انتهى.
"المجموع" (٣/٤٥٦) .
وروى مسلم (٤٣١) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ (يعني مضطربة) إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ) .
قال النووي ﵀:
" قَوْله ﷺ: "ثُمَّ يُسَلِّم عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَلَى يَمِينه وَشِمَاله": الْمُرَاد بِالْأَخِ الْجِنْس أَيْ إِخْوَانه الْحَاضِرِينَ عَنْ الْيَمِين وَالشِّمَال " انتهى.
وقال ابن قدامة ﵀:
"وَيَنْوِي بِسَلَامِهِ: الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ. فَإِنْ نَوَى مَعَ ذَلِكَ الرَّدَّ عَلَى الْمَلَكَيْنِ، وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ إنْ كَانَ إمَامًا، أَوْ عَلَى الْإِمَامِ وَمَنْ مَعَهُ إنْ كَانَ مَأْمُومًا، فَلَا بَأْسَ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، فَقَالَ: يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ، وَيَنْوِي بِسَلَامِهِ الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ" انتهى.
"المغني" (١/٣٢٦-٣٢٧)
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" إذا قيل: على مَنْ يُسلِّم؟
فالجواب: يقولون: إذا كان معه جماعة فالسَّلام عليهم، وإذا لم يكن معه جماعة فالسَّلام على الملائكة الذين عن يمينه وشماله، يقول: السَّلامُ عليكم ورحمة الله " انتهى.
"الشرح الممتع" (٣ / ٢٠٨) .
والخلاصة: أن المصلِّي ينوي بسلامة من الصلاة ثلاثة أمور:
- الخروج من الصلاة.
- السلام على الملائكة الحفظة.
- السلام على إخوانه المصلين.
وإذا كان منفردا فإنه ينوي بالسلام الخروج من الصلاة والسلام على الحفظة.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
933
المجلد
العرض
33%
الصفحة
933
(تسللي: 2911)