موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
ما هي الاستطاعة في حديث الحث على الزواج
[السُّؤَالُ]
ـ[ما المقصود بكلمة " من استطاع " في الحديث الذي حث فيه الرسول ﷺ الشباب على الزواج؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عن ابن مسعود قال: قال النبي ﷺ: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) .
رواه البخاري (٥٠٦٥) ومسلم (١٤٠٠) .
وجاء: أي وقاية من الوقوع في الفاحشة.
وقد اختلف العلماء في معنى " الباءة " هنا على قولين، فقال بعضهم: إنها القدرة على مؤن النكاح [أي: تكاليفه ونفقاته]، وقال آخرون: إنها القدرة على الجماع، ولا منافاة بينهما، فيكون المعنى: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤونته فليتزوج.
قال النووي:
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمُرَاد بِالْبَاءَةِ هُنَا عَلَى قَوْلَيْنِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنَى وَاحِد أَصَحّهمَا: أَنَّ الْمُرَاد مَعْنَاهَا اللُّغَوِيّ وَهُوَ الْجِمَاع، فَتَقْدِيره: مَنْ اِسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْجِمَاع لِقُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَنه وَهِيَ مُؤَن النِّكَاح فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْجِمَاع لِعَجْزِهِ عَنْ مُؤَنه فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ لِيَدْفَع شَهْوَته، وَيَقْطَع شَرّ مَنِيّه، كَمَا يَقْطَعهُ الْوِجَاء اهـ.
" شرح مسلم " (٩ / ١٧٣) .
وقال ابن القيم:
وقوله " من استطاع منكم الباءة فليتزوج ": فسرت الباءة بالوطء، وفسرت بمؤن النكاح، ولا ينافي التفسير الأول إذ المعنى على هذا مؤن الباءة.
" روضة المحبين " (ص ٢١٩) .
وقال شيخ الإسلام:
وَاسْتِطَاعَةُ النِّكَاحِ هُوَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَئُونَةِ لَيْسَ هُوَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْوَطْءِ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا هُوَ خِطَابٌ لِلْقَادِرِ عَلَى فِعْلِ الْوَطْءِ، وَلِهَذَا أُمِرَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصُومَ فَإِنَّهُ وِجَاءٌ اهـ الفتاوى الكبرى (٣/١٣٤) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما المقصود بكلمة " من استطاع " في الحديث الذي حث فيه الرسول ﷺ الشباب على الزواج؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عن ابن مسعود قال: قال النبي ﷺ: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) .
رواه البخاري (٥٠٦٥) ومسلم (١٤٠٠) .
وجاء: أي وقاية من الوقوع في الفاحشة.
وقد اختلف العلماء في معنى " الباءة " هنا على قولين، فقال بعضهم: إنها القدرة على مؤن النكاح [أي: تكاليفه ونفقاته]، وقال آخرون: إنها القدرة على الجماع، ولا منافاة بينهما، فيكون المعنى: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤونته فليتزوج.
قال النووي:
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمُرَاد بِالْبَاءَةِ هُنَا عَلَى قَوْلَيْنِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنَى وَاحِد أَصَحّهمَا: أَنَّ الْمُرَاد مَعْنَاهَا اللُّغَوِيّ وَهُوَ الْجِمَاع، فَتَقْدِيره: مَنْ اِسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْجِمَاع لِقُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَنه وَهِيَ مُؤَن النِّكَاح فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْجِمَاع لِعَجْزِهِ عَنْ مُؤَنه فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ لِيَدْفَع شَهْوَته، وَيَقْطَع شَرّ مَنِيّه، كَمَا يَقْطَعهُ الْوِجَاء اهـ.
" شرح مسلم " (٩ / ١٧٣) .
وقال ابن القيم:
وقوله " من استطاع منكم الباءة فليتزوج ": فسرت الباءة بالوطء، وفسرت بمؤن النكاح، ولا ينافي التفسير الأول إذ المعنى على هذا مؤن الباءة.
" روضة المحبين " (ص ٢١٩) .
وقال شيخ الإسلام:
وَاسْتِطَاعَةُ النِّكَاحِ هُوَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَئُونَةِ لَيْسَ هُوَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْوَطْءِ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا هُوَ خِطَابٌ لِلْقَادِرِ عَلَى فِعْلِ الْوَطْءِ، وَلِهَذَا أُمِرَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصُومَ فَإِنَّهُ وِجَاءٌ اهـ الفتاوى الكبرى (٣/١٣٤) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
382