اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجوز أن يتعالج عند من يزعم أنه يتعامل مع طبيب من الجن المسلم؟

[السُّؤَالُ]
ـ[إذا تعالجت عند رجل عنده أطباء مسلمون من الجن، فهل يفسد صومي؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا يجوز الاستعانة بالجن في العلاج أو غيره، ولا يجوز الذهاب لمن يزعم ذلك.
ولا ينبغي لمسلم أن يغتر بنجاح علاج أحد ورؤية أثر ذلك في الواقع، فها هو الدجال يقول للسماء أمطري فتمطر، وللأرض أخرجي كنوزك فتخرج، فهل يغتر المسلم به ويصدقه في دعواه؟! فقد يكون فتنة واستدراجًا من الله تعالى لهم (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) .
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ عن حكم استخدام الجن من المسلمين في العلاج إذا لزم الأمر؟
فأجاب:
" لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج ولا يسألهم، بل يسأل الأطباء المعروفين، وأما اللجوء إلى الجن فلا؛ لأنه وسيلة إلى عبادتهم وتصديقهم؛ لأن في الجن من هو كافر، ومن هو مسلم، ومن هو مبتدع، ولا تعرَف أحوالُهم، فلا ينبغي الاعتماد عليهم، ولا يسألون، ولو تمثلوا لك، بل عليك أن تسأل أهل العلم والطب من الإنس، وقد ذم الله المشركين بقوله تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) الجن/٦؛ ولأنه وسيلة للاعتقاد فيهم والشرك، وهو وسيلة لطلب النفع منهم والاستعانة بهم، وذلك كله من الشرك " انتهى.
" مجلة الدعوة " (العدد ١٦٠٢، ربيع الأول ١٤١٨ هـ، ص ٣٤) .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
" لا يستعان بالجان، لا المسلم منهم ولا الذي يقول إنه مسلم؛ لأنه قد يقول مسلم وهو كذاب من أجل أن يتدخل مع الإنس، فيُسد هذا الباب من أصله، ولا يجوز الاستعانة بالجن ولو قالوا إنهم مسلمون؛ لأن هذا يفتح الباب.
والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيًّا أو غير جني، وسواء كان مسلمًا أو غير مسلم، إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة، كما قال تعالى عن موسى: (... فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ...) القصص/١٥، هذا حاضر ويقدر على الإغاثة فلا مانع من هذا في الأمور العادية " انتهى.
" السحر والشعوذة " (ص ٨٦، ٨٧) .
ثانيًا:
وأما الصوم فصحيح إن شاء الله ولا يفسد بذلك، وإن كان ثواب الصيام يقل وقد ينعدم بالكلية بارتكاب المعاصي، وانظر جواب السؤال رقم (٥٠٠٦٣) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
855
المجلد
العرض
10%
الصفحة
855
(تسللي: 857)