موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
عود دم النفاس في الأربعين
[السُّؤَالُ]
ـ[أنجبت وظل نزول الدم أسبوعين وكان متقطعا قليلًا ثم ظللت أسبوعين آخرين أو أكثر تنزل منى إفرازات صفراء ورأيت علامة الطهر اليوم الرابع والثلاثين من النفاس فاغتسلت وصليت الظهر وجامعني زوجي، وفي العصر نزلت عليَّ إفرازات صفراء وبعد يومين نزل على دم حتى نهاية الأربعين رأيت الطهر فاغتسلت وصليت، ولكن كان ينزل منى بعض الدم القليل جدا، وأنا الآن منذ الأمس ينزل عليَّ الدم بصفة مستمرة، فلا أدرى هل أنا على طهر أم مازلت نفساء؟ وما حكم الأيام التي كانت تنزل عليَّ فيها إفرازات صفراء هل عليَّ قضاء الصلاة التي لم أصلها فيها أم أنها من النفاس؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
المرأة إذا نزل منها الدم بسبب الولادة فإنها نفساء، ولا تزال كذلك حتى ترى الطهر أو تتم أربعين يومًا.
وعليه؛ فما مضى عليك أيتها الأخت قبل أن تري الطهر كله نفاس وإن كان في بعض الأيام عبارة عن إفرازات صفراء، لأن الصفرة والكدرة ما دامت متصلة بالنفاس فهي منه، فلا صلاة عليك في هذه المدة.
وقد سئُل الشيخ محمد العثيمين ﵀ عن المرأة ترى دم النفاس لمدة أسبوعين ثم يتحول تدريجيًا إلى مادة مخاطية مائلة إلى الصفرة ويستمر كذلك حتى نهاية الأربعين، فهل ينطبق على هذه المادة التي تلت الدم حكم النفاس أم لا؟
فأجاب: "هذه الصفرة أو السائل المخاطي ما دام لم تظهر فيه الطهارة الواضحة البينة فإنه تابع لحكم الدم، فلا تكون طاهرًا حتى تتخلص من هذا" انتهى من "فتاوى المرأة المسلمة" صـ ٣٠٤.
أما اغتسالك وصلاتك بعد رؤية الطهر في اليوم الرابع والثلاثين فصحيح والحمد لله، وجماع زوجك لك بعد ذلك جائز، والإفرازات الصفراء التي نزلت بعد ذلك ليست من النفاس، لأنها جاءت بعد الطهر، وقد روى أبو داود في سننه (٢٦٤) وصححه الألباني عن أم عطية ﵂ قالت: (كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا) .
وعليه؛ فالصلاة في هذه الأيام واجبة، فإن كنت لم تصلها فعليك قضاؤها.
وأما عود الدم بعد ذلك فإنه نفاس ما دام في الأربعين، قال العلامة ابن باز ﵀: "إذا طهرت النفساء في الأربعين فصامت أيامًا، ثم عاد إليها الدم في الأربعين، فإن صومها صحيح، وعليها أن تدع الصلاة والصيام في الأيام التي عاد فيها الدم، لأنه نفاس، حتى تطهر أو تكمل الأربعين" انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (٤/١٣٣) .
وما دمت قد رأيت الطهر عند تمام الأربعين فقد انتهى النفاس وغسلك وصلاتك صحيحان، وأما عود الدم بعد ذلك فإنه حيض، ما لم يجاوز أكثر وقت الحيض، قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "فإذا عاد عليها الدم بعد الأربعين فهو حيض إلا أن يستمر عليها أكثر الوقت فإنها تجلس عادتها فقط" انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (٤/٢٨٩، ٢٩٠) .
وبهذا تعلمين أيتها الأخت أنك أيام نزول الدم بعد الأربعين حائض، ولو كان هذا الدم متقطعًا ما لم يجاوز أكثر وقت الحيض وهو خمسة عشر يومًا.
لكن: إذا كان هذا الدم قليلًا جدًا كما تقولين كقطرة أو قطرتين، فإنه لا يكون حيضًا، ولا يمنع من الصلاة والجماع، ولكن عليك أن تتوضئي لكل صلاة بعد دخول وقتها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أنجبت وظل نزول الدم أسبوعين وكان متقطعا قليلًا ثم ظللت أسبوعين آخرين أو أكثر تنزل منى إفرازات صفراء ورأيت علامة الطهر اليوم الرابع والثلاثين من النفاس فاغتسلت وصليت الظهر وجامعني زوجي، وفي العصر نزلت عليَّ إفرازات صفراء وبعد يومين نزل على دم حتى نهاية الأربعين رأيت الطهر فاغتسلت وصليت، ولكن كان ينزل منى بعض الدم القليل جدا، وأنا الآن منذ الأمس ينزل عليَّ الدم بصفة مستمرة، فلا أدرى هل أنا على طهر أم مازلت نفساء؟ وما حكم الأيام التي كانت تنزل عليَّ فيها إفرازات صفراء هل عليَّ قضاء الصلاة التي لم أصلها فيها أم أنها من النفاس؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
المرأة إذا نزل منها الدم بسبب الولادة فإنها نفساء، ولا تزال كذلك حتى ترى الطهر أو تتم أربعين يومًا.
وعليه؛ فما مضى عليك أيتها الأخت قبل أن تري الطهر كله نفاس وإن كان في بعض الأيام عبارة عن إفرازات صفراء، لأن الصفرة والكدرة ما دامت متصلة بالنفاس فهي منه، فلا صلاة عليك في هذه المدة.
وقد سئُل الشيخ محمد العثيمين ﵀ عن المرأة ترى دم النفاس لمدة أسبوعين ثم يتحول تدريجيًا إلى مادة مخاطية مائلة إلى الصفرة ويستمر كذلك حتى نهاية الأربعين، فهل ينطبق على هذه المادة التي تلت الدم حكم النفاس أم لا؟
فأجاب: "هذه الصفرة أو السائل المخاطي ما دام لم تظهر فيه الطهارة الواضحة البينة فإنه تابع لحكم الدم، فلا تكون طاهرًا حتى تتخلص من هذا" انتهى من "فتاوى المرأة المسلمة" صـ ٣٠٤.
أما اغتسالك وصلاتك بعد رؤية الطهر في اليوم الرابع والثلاثين فصحيح والحمد لله، وجماع زوجك لك بعد ذلك جائز، والإفرازات الصفراء التي نزلت بعد ذلك ليست من النفاس، لأنها جاءت بعد الطهر، وقد روى أبو داود في سننه (٢٦٤) وصححه الألباني عن أم عطية ﵂ قالت: (كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا) .
وعليه؛ فالصلاة في هذه الأيام واجبة، فإن كنت لم تصلها فعليك قضاؤها.
وأما عود الدم بعد ذلك فإنه نفاس ما دام في الأربعين، قال العلامة ابن باز ﵀: "إذا طهرت النفساء في الأربعين فصامت أيامًا، ثم عاد إليها الدم في الأربعين، فإن صومها صحيح، وعليها أن تدع الصلاة والصيام في الأيام التي عاد فيها الدم، لأنه نفاس، حتى تطهر أو تكمل الأربعين" انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (٤/١٣٣) .
وما دمت قد رأيت الطهر عند تمام الأربعين فقد انتهى النفاس وغسلك وصلاتك صحيحان، وأما عود الدم بعد ذلك فإنه حيض، ما لم يجاوز أكثر وقت الحيض، قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "فإذا عاد عليها الدم بعد الأربعين فهو حيض إلا أن يستمر عليها أكثر الوقت فإنها تجلس عادتها فقط" انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (٤/٢٨٩، ٢٩٠) .
وبهذا تعلمين أيتها الأخت أنك أيام نزول الدم بعد الأربعين حائض، ولو كان هذا الدم متقطعًا ما لم يجاوز أكثر وقت الحيض وهو خمسة عشر يومًا.
لكن: إذا كان هذا الدم قليلًا جدًا كما تقولين كقطرة أو قطرتين، فإنه لا يكون حيضًا، ولا يمنع من الصلاة والجماع، ولكن عليك أن تتوضئي لكل صلاة بعد دخول وقتها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
376