موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
أقصى مدة للنفاس ٤٠ يوما
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي آخر مدة النفاس؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
في ذلك خلاف بين أهل العلم.
١- فقال أكثر أهل العلم إن أكثر النفاس أربعون يومًا فإذا تجاوز الدم ذلك فهو استحاضة إلا إذا صادف عادة حيضها وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد في رواية وهي المشهورة من مذهبه وحكاه الترمذي في جامعه عن سفيان وابن المبارك وإسحاق وأكثر أهل العلم.
٢- وقال مالك والشافعي وأحمد في رواية أكثره ستون يومًا.
٣- وقال الحسن البصري تجلس أربعين يومًا إلى خمسين فإن زاد فهي استحاضة.
٤- وقيل غير ذلك من الأقوال وهي اجتهادات ليس على شيء منها دليل صحيح إلا القول الأول فقد ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه قال. النفساء تنتظر نحوًا من أربعين يومًا. رواه ابن الجارود في المنتقى.
وقد روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة من طريق مسة الأزدية عن أم سلمة قالت: كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يومًا وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف.
وهذا الإسناد مختلف فيه وقد ضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام والإمام ابن حزم. وصححه الحاكم وحسنه النووي وغيره.
قال ابن عبد البر ﵀ في الاستذكار ليس في مسألة أكثر النفاس موضع للاتباع والتقليد إلا من قال بالأربعين فإنهم أصحاب رسول الله ﷺ ولا مخالف لهم منهم. وسائر الأقوال جاءَت عن غيرهم ولا يجوز عندنا الخلاف عليهم بغيرهم لأن إجماع الصحابة حجة على من بعدهم والنفس تسكن إليهم فأين المهرب عنهم دون سنة ولا أصل. وهذا القول هو الصواب وذلك لأمور:
الأول: أنه قول الصحابة ولا مخالف لهم.
الثاني: أنه لا بد في المسألة من تحديد أيام تجلس فيها النفساء ولا يمكن تجاوز قول الصحابة إلى غيرهم.
الثالث: أنه قول الأطباء وهم من أهل الاختصاص في معرفة الدم فاتفق قولهم مع رأي ابن عباس وقول أكثر أهل العلم.
وأما أقل النفاس فلا حدَّ له في قول أكثر أهل العلم فإذا رأت النفساء الطهر وهو انقطاع الدم وجب عليها أن تغتسل وتصلي.
وقد ذكر الإمام أبو عيسى الترمذي ﵀ في جامعه إجماع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومَنْ بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي.
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ سلمان بن ناصر العلوان.
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي آخر مدة النفاس؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
في ذلك خلاف بين أهل العلم.
١- فقال أكثر أهل العلم إن أكثر النفاس أربعون يومًا فإذا تجاوز الدم ذلك فهو استحاضة إلا إذا صادف عادة حيضها وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد في رواية وهي المشهورة من مذهبه وحكاه الترمذي في جامعه عن سفيان وابن المبارك وإسحاق وأكثر أهل العلم.
٢- وقال مالك والشافعي وأحمد في رواية أكثره ستون يومًا.
٣- وقال الحسن البصري تجلس أربعين يومًا إلى خمسين فإن زاد فهي استحاضة.
٤- وقيل غير ذلك من الأقوال وهي اجتهادات ليس على شيء منها دليل صحيح إلا القول الأول فقد ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه قال. النفساء تنتظر نحوًا من أربعين يومًا. رواه ابن الجارود في المنتقى.
وقد روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة من طريق مسة الأزدية عن أم سلمة قالت: كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يومًا وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف.
وهذا الإسناد مختلف فيه وقد ضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام والإمام ابن حزم. وصححه الحاكم وحسنه النووي وغيره.
قال ابن عبد البر ﵀ في الاستذكار ليس في مسألة أكثر النفاس موضع للاتباع والتقليد إلا من قال بالأربعين فإنهم أصحاب رسول الله ﷺ ولا مخالف لهم منهم. وسائر الأقوال جاءَت عن غيرهم ولا يجوز عندنا الخلاف عليهم بغيرهم لأن إجماع الصحابة حجة على من بعدهم والنفس تسكن إليهم فأين المهرب عنهم دون سنة ولا أصل. وهذا القول هو الصواب وذلك لأمور:
الأول: أنه قول الصحابة ولا مخالف لهم.
الثاني: أنه لا بد في المسألة من تحديد أيام تجلس فيها النفساء ولا يمكن تجاوز قول الصحابة إلى غيرهم.
الثالث: أنه قول الأطباء وهم من أهل الاختصاص في معرفة الدم فاتفق قولهم مع رأي ابن عباس وقول أكثر أهل العلم.
وأما أقل النفاس فلا حدَّ له في قول أكثر أهل العلم فإذا رأت النفساء الطهر وهو انقطاع الدم وجب عليها أن تغتسل وتصلي.
وقد ذكر الإمام أبو عيسى الترمذي ﵀ في جامعه إجماع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومَنْ بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي.
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ سلمان بن ناصر العلوان.
355