اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إذا نام وشك هل هذا النوم مستغرق أو غير مستغرق؟

[السُّؤَالُ]
ـ[إذا نام وشك هل هذا النوم مستغرق أو لا؟ هل ينتقض الوضوء بذلك؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا نام وشك هل هذا النوم ناقض للوضوء أم لا؟ فلا ينتقض الوضوء بذلك.
قال النووي في "المجموع" (٢/١٧):
" ولو شك أنام؟ أم نعس؟ وقد وجد أحدهما، لم ينتقض، قال الشافعي في الأم: والاحتياط أن يتوضأ. . ثم قال:
لو تيقن النوم، وشك هل كان ممكنا أم لا؟ فلا وضوء عليه، هكذا صرح به صاحب البيان وآخرون، وهو الصواب " انتهى.
وقول النووي ﵀: "هل كان ممكنا أم لا" يعني: ممكنًا مقعدته من الأرض، بناء على أنه لا ينتقض وضوؤه إذا كان ممكنًا مقعدته، وقد سبق في جواب السؤال (٣٦٨٨٩) أن الصحيح في نقض الوضوء بالنوم: أنه إذا كان النوم مستغرقًا نقض الوضوء، وإن كان يسيرًا فلا ينقض.
والدليل على أن الوضوء لا ينتقض بمجرد الشك في حصول ما ينقضه: ما رواه البخاري (١٣٧) ومسلم (٣٦١) عن وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قال: شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ. قَالَ: (لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا) .
وروى مسلم (٣٦٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لا؟ فَلا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا) .
قال النووي ﵀ في "شرح مسلم":
" وَقَوْله ﷺ: (حَتَّى يَسْمَع صَوْتًا أَوْ يَجِد رِيحًا) مَعْنَاهُ: يَعْلَم وُجُود أَحَدهمَا، وَلا يُشْتَرَط السَّمَاع وَالشَّمّ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.
وَهَذَا الْحَدِيث أَصْل مِنْ أُصُول الإِسْلام وَقَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْفِقْه، وَهِيَ أَنَّ الأَشْيَاء يُحْكَم بِبَقَائِهَا عَلَى أُصُولهَا حَتَّى يُتَيَقَّن خِلاف ذَلِكَ. وَلا يَضُرّ الشَّكّ الطَّارِئ عَلَيْهَا.
فَمِنْ ذَلِكَ: مَسْأَلَة الْبَاب الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الْحَدِيث وَهِيَ أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَة وَشَكَّ فِي الْحَدَث حُكِمَ بِبَقَائِهِ عَلَى الطَّهَارَة، وَلا فَرْق بَيْن حُصُول هَذَا الشَّكّ فِي نَفْس الصَّلاة، وَحُصُوله خَارِج الصَّلاة. هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف. . .
قَالَ أَصْحَابنَا: وَلا فَرْق فِي الشَّكّ بَيْن أَنْ يَسْتَوِي الاحْتِمَالانِ فِي وُقُوع الْحَدَث وَعَدَمه، أَوْ يَتَرَجَّح أَحَدهمَا، أَوْ يَغْلِب عَلَى ظَنّه، فَلا وُضُوء عَلَيْهِ بِكُلِّ حَال.
قَالَ أَصْحَابنَا: وَيُسْتَحَبّ لَهُ أَنْ يَتَوَضَّأ اِحْتِيَاطًا " انتهى باختصار.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
636
المجلد
العرض
30%
الصفحة
636
(تسللي: 2614)