اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
دخل إلى حسابه مبلغ كبير من المال فتصرف فيه

[السُّؤَالُ]
ـ[وجدت في حسابي مبلغ مالي كبير قبل ١٢ سنة، وكنت في حاجة له فصرفته، ولم أعرف من الذي قام بإيداعه في الحساب. وراجعنا البنك ولم يتوصل إلى اسم المودع، وإنما تمكنوا من معرفة مكان الإيداع. والآن أريد تبرئة ذمتي منه؛ فهل أقوم بوضعه في عمل خيري بنية الأجر عن مودعه؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
وصول المال إلى حسابك قد يكون عن خطأ، وقد يكون عن عمد، فإن كان عن عمد - وهو احتمال بعيد - فهو مال رغب عنه صاحبه وأعطاه لك فلك أخذه، وإن كان عن خطأ، وهذا هو ظاهر الحال، لزم رده إلى صاحبه؛ فإن لم تتمكن من معرفة صاحبه، تصدقت به عنه؛ على أنه لو عرفت صاحبه يوما من الدهر خيّرته بينه إمضاء الصدقة أو أخذ المال.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
" مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ لَا يَعْرِفُ صَاحِبَهُ كَالْغَاصِبِ التَّائِبِ، وَالْخَائِنِ التَّائِبِ، وَالْمُرَائِي التَّائِبِ وَنَحْوِهِمْ. مِمَّنْ صَارَ بِيَدِهِ مَالٌ لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَعْرِفُ صَاحِبَهُ، فَإِنَّهُ يَصْرِفُهُ إلَى ذَوِي الْحَاجَاتِ وَمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ". الفتاوى الكبرى (٤/٢٢٠) .
وَسُئِلَ - ﵀ -:
عَنْ حُجَّاجٍ الْتَقَوْا مَعَ عَرَبٍ قَدْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى النَّاسِ وَأَخَذُوا قُمَاشَهُمْ فَهَرَبُوا وَتَرَكُوا جِمَالَهُمْ وَالْقُمَاشَ فَهَلْ يَحِلُّ أَخْذُ الْجِمَالِ الَّتِي لِلْحَرَامِيَّةِ وَالْقُمَاشِ الَّذِي سَرَقُوهُ؟ أَمْ لَا؟ .
فَأَجَابَ:
" الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا أَخَذُوهُ مِنْ مَالِ الْحُجَّاجِ فَإِنَّهُ يَجِبُ رَدُّهُ إلَيْهِمْ إنْ أَمْكَنَ؛ فَإِنَّ هَذَا كَاللُّقَطَةِ تُعَرَّفُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَذَاكَ وَإِلَّا فَلِآخِذِهَا أَنْ يُنْفِقَهَا بِشَرْطِ ضَمَانِهَا.
" وَلَوْ أَيِسَ مِنْ وُجُودِ صَاحِبِهَا فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَيُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.
وَكَذَلِكَ كَلُّ مَالٍ لَا يُعْرَفُ مَالِكُهُ مِنْ الغصوب وَالْعَوَارِيَّ وَالْوَدَائِعَ وَمَا أُخِذَ مِنْ الْحَرَامِيَّةِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ أَوْ مَا هُوَ مَنْبُوذٌ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ؛ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ يُتَصَدَّقُ بِهِ وَيُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ". مجموع الفتاوى (٣٠/٤١٣) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5972
المجلد
العرض
91%
الصفحة
5972
(تسللي: 7950)