اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يعتكف في العشر الأواخر وحده أم يرجع عند أهله ويتعبد معهم؟

[السُّؤَالُ]
ـ[أسافر كل يوم لمسافة حوالي ١٢٢ كيلومتر للذهاب إلى العمل، لكن أثناء رمضان أبقى في المدينة حيث أعمل، وذلك من الاثنين إلى الجمعة، ولا أذهب لرؤية أهلي طوال الأسبوع، هل يجوز لي الصوم أثناء الرحلة لأنها ليست رحلة شاقة خلال هذه الأيام؟ هل صومي صحيح؟ إذا أخذت آخر عشرة أيام من رمضان إجازة من العمل فهل أعتكف في نفس المدينة أم أعتكف مع أسرتي التي لم أتمكن من قضاء وقت كثير معها؟ وأيضًا لمساعدة زوجتي في أعمال البيت لأنها تتعب جدًّا ولا يمكنها أداء كثير من العبادة، هل الأفضل لي الاعتكاف أم قضاء الوقت مع أسرتي والتعبد معًا؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
يجوز للمسافر أن يفطر في رمضان، لقول الله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) البقرة/١٨٥، ولا فرق بين أن يكون السفر شاقًا أو سهلًا.
وهل الأفضل له أن يصوم أو يفطر؟
الجواب:
الأفضل له الصيام إلا إذا وجد مشقة فالأفضل الفطر.
وتجد تفصيل هذا في جواب السؤال رقم (٦٥٦٢٩) و(٢٠١٥٦) .
ثانيًا:
والأفضل لك أيها الأخ أن ترجع لأهل بيتك وتقيم بينهم لمساعدة زوجتك على شئون البيت؛ ولإعانتها على القيام بالطاعة واستغلال العشر الأواخر، وبقاؤك بين أهل بيتك لحثهم على الطاعة والعبادة خير من اعتكافك وحدك مع حرمانهم منها بسبب بعدك، وقد أخبرت عائشة ﵂ عن حال النبي ﷺ في العشر الأواخر ومنه: " أيقظ أهله " أي: أيقظهم للطاعة والعبادة والصلاة والدعاء، ولم يكن النبي ﷺ ليعتكف ويترك أهل بيته دون عناية ورعاية، وقد ثبت أن صفية ﵂ زارته وهو معتكف، وثبت أنهن اعتكفن معه، والاعتكاف عبادة خاصة غير متعدية، وبقاؤك مع أهلك وحثهم على العبادة وحسن معاشرتهم هو من الأفعال المتعدية في نفعها لغيرك، ولن تُحرم أجر طاعتهم، ولن تَحرم نفسك من العبادة، إذ يمكنك مصاحبة أهل بيتك لقيام الليل في أحد المساجد، ويمكنك إيقاظهم آخر الليل للدعاء وقراءة القرآن، وهذا خير يعمك ويعم أهل بيتك، فننصحك بالرجوع إلى أهلك والبقاء في العشر الأواخر بينهم، وحثهم على الطاعة والعبادة، ويمكنك إذا رأيت استقامة حال أهلك، والتزامهم بالطاعات أن تعتكف بعض الليالي في مسجد حيك، فتجمع بين أنواع الطاعات، وتصيب خيرًا عظيمًا إن شاء الله، ونسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يتقبل منك ومن أهل بيتك.
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3338
المجلد
العرض
61%
الصفحة
3338
(تسللي: 5316)