موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
يقيم في ألمانيا فهل يصوم مع الجمعية الأوربية أم مع السعودية
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن نقيم في ألمانيا والمشكلة أن إمام مسجد قال: سوف نصوم مثل السعودية، وفي المسجد الثاني قيل إننا سنصوم تبعًا للجمعية الأوربية الإسلامية التي من المفروض أنها تهتم عادة بمراقبة الهلال. فما قولكم؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كانت الجمعية الأوربية الإسلامية تعتمد على رؤية الهلال، فإن الأولى في حقكم، هو الموافقة لهم في الصيام والإفطار.
والمسألة فيها خلاف قديم المشهور: هل لكل بلد رؤيته؟ أم يلزم الجميع اتباع من رأوا الهلال ولو اختلفت المطالع؟ وهو خلاف سائغ مبني على الاجتهاد، ولا حرج على أحد في الأخذ بأحد هذين القولين حسب ما يظهر له من الأدلة.
ولعل أرجح القولين أن اختلاف المطالع معتبر، وقد سبق بيان طرف من أدلة هذا القول في جواب السؤال رقم (٥٠٤٨٧) .
ومما يدل على ذلك: ما رواه مسلم (١٨١٩) عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الْهِلالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلالَ، فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلالَ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْت، ِ فَلا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلاثِينَ أَوْ نَرَاهُ، فَقُلْتُ: أَوَ لا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: لا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
فهذا يدل على أنه مع تباعد البلاد فلكل بلد رؤيته، وأنه لا يلزم الجميع الصوم برؤية إحدى البلدان له.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن نقيم في ألمانيا والمشكلة أن إمام مسجد قال: سوف نصوم مثل السعودية، وفي المسجد الثاني قيل إننا سنصوم تبعًا للجمعية الأوربية الإسلامية التي من المفروض أنها تهتم عادة بمراقبة الهلال. فما قولكم؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كانت الجمعية الأوربية الإسلامية تعتمد على رؤية الهلال، فإن الأولى في حقكم، هو الموافقة لهم في الصيام والإفطار.
والمسألة فيها خلاف قديم المشهور: هل لكل بلد رؤيته؟ أم يلزم الجميع اتباع من رأوا الهلال ولو اختلفت المطالع؟ وهو خلاف سائغ مبني على الاجتهاد، ولا حرج على أحد في الأخذ بأحد هذين القولين حسب ما يظهر له من الأدلة.
ولعل أرجح القولين أن اختلاف المطالع معتبر، وقد سبق بيان طرف من أدلة هذا القول في جواب السؤال رقم (٥٠٤٨٧) .
ومما يدل على ذلك: ما رواه مسلم (١٨١٩) عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الْهِلالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلالَ، فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلالَ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْت، ِ فَلا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلاثِينَ أَوْ نَرَاهُ، فَقُلْتُ: أَوَ لا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: لا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
فهذا يدل على أنه مع تباعد البلاد فلكل بلد رؤيته، وأنه لا يلزم الجميع الصوم برؤية إحدى البلدان له.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2807