موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
عمله يقتضي منه فتح جهاز الأذان الموحَّد وفيه قرآن قبله وصلاة على النبي بعده
[السُّؤَالُ]
ـ[يسأل أحد الإخوة المؤذنين العاملين في وزارة الأوقاف فيقول: أنا مؤذن وخادم مسجد، كُلِّفنا قبل مدة مِن الزمن بالأذان الموحد عن طريق الإذاعة، وقد كلِّفنا كذلك بتشغيل قراءة للقرآن الكريم قبل الأذان، وكذلك أيضا الجهر بالصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان. السؤال: هل أنا آثم بالقيام بهذه الأعمال، علمًا بأني مكلف رسميًّا بها، وإذا لم أقم بذلك فسوف يلحقني الضرر؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
الأذان من آلة التسجيل، أو من المذياع، أو من مكان واحد وإرساله عن طريق الأجهزة إلى باقي المساجد: بدعة محدثة، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (٤٨٩٩٠) .
ثانيًا:
قراءة القرآن والتسبيحات والأذكار قبل الأذان للصلوات الخمس: بدعة محدثة أيضًا.
سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
ما حكم الإسلام في قراءة القرآن يوم الجمعة قبل صلاة الظهر بمكبرات الصوت، إذا قلت هذا أمر غير وارد يقول لك: تريد أن تمنع قراءة القرآن؟ وما رأيكم في الابتهالات الدينية تسبق أذان الفجر بقليل بمكبرات الصوت إذا قلت: هذا أمر ليس له دليل: يقول لك: هذا عمل خير، يوقظ الناس لصلاة الفجر.
فأجابوا:
" لا نعلم دليلًا يدل على وقوع ذلك في عهد الرسول ﷺ، ولا نعلم أحدًا من الصحابة عمل به، وكذلك الابتهالات التي تسبق الأذان للفجر بمكبرات الصوت، فكانت بدعة، وكل بدعة ضلالة، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) " انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٢ / ٤٩٥، ٤٩٦) .
ثالثًا:
الجهر بالصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان من المؤذن: بدعة محدثة أيضًا؛ لأن الأذان عبادة، لا يحل الزيادة على ألفاظه، ولا النقصان منها، وهي تبدأ بقول المؤذن: " الله أكبر، الله أكبر "، وتنتهي بقوله: " لا إله إلا الله "، وكل ما أضيف إلى الأذان قبله أو بعده: فمحدث، وبدعة.
وقد خلط هؤلاء الأذان بما قبله وما بعده من القرآن والأذكار حتى ضيعوا الأذان، فجعلوه وسط تلك الجمل والمحدثات، وكذا تسببوا في إزعاج الناس وقطع نومهم وعبادتهم.
قال ابن الجوزي – ﵀ – في ذِكر أوجه تلبيس الشيطان على المؤذنين -:
" ومنه: أنهم يخلطون أذان الفجر بالتذكير والتسبيح والمواعظ، ويجعلون الأذان وسطًا، فيختلط، وقد كره العلماء كل ما يضاف إلى الأذان، وقد رأينا مَن يقوم بالليل كثيرًا على المنارة، فيعظ، ويذكِّر، ومنهم من يقرأ سورًا مِن القرآن بصوت مرتفع، فيمنع الناس من نومهم، ويخلط على المتهجدين قراءتهم، وكل ذلك من المنكرات " انتهى.
" تلبيس إبليس " (ص ١٥٧) .
وقال المقريزي – ﵀ – في بيان تاريخ هذه البدعة وحكمها – وأنها حدثت في سنة ٧٩١هـ، سمع بعض الفقراء الخلاطين سلامَ المؤذنين على رسول الله ﷺ في ليلة الجمعة (وهي شيء محدث أيضًا)، وقد استحسن ذلك طائفة من إخوانه فقال لهم: أتحبون أن يكون هذا السلام في كل أذان؟ قالوا: نعم، فبات تلك الليلة، وأصبح متواجدًا يزعم أنه رأى رسول الله في منامه وأنه أمره أن يذهب إلى المحتسب ويبلغه عنه أن يأمر المؤذنين بالسلام على رسول الله ﷺ في كل أذان، فمضى إلى محتسب القاهرة، وهو يومئذ نجم الدين محمد الطنبدي، وكان شيخًا جهولًا، سيء السيرة في الحسبة والقضاء، متهافتًا على الدرهم ولو قاده إلى البلاء، لا يحتشم من أخذ الرشوة، ولا يراعي في مؤمن إلًاّ ولا ذمة، وجهالاته شائعة، وقبائح أفعاله ذائعة، وقال له: رسول الله يأمرك أن تتقدم لسائر المؤذنين بأن يزيدوا في كل أذان قولهم " الصلاة والسلام عليك يا رسول الله " كما يفعل في كل ليالي الجمع، فأَعجب الجاهلَ هذا القول، وجهل أن رسول الله ﷺ لا يأمر بعد وفاته إلا بما يوافق ما شرعه الله على لسانه في حياته، وقد نهى الله ﷾ في كتابه العزيز عن الزيادة في شرعه حيث يقول: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ)، وقال رسول الله ﷺ: (إياكم ومحدثات الأمور)، فأمر بذلك في شعبان من السنة المذكورة، وتمَّت هذه البدعة، واستمرت إلى يومنا هذا في جميع ديار مصر، وبلاد الشام، وصارت العامة وأهل الجهالة ترى أن ذلك من جملة الأذان الذي لا يحل تركه، وأدَّى ذلك إلى أن زاد بعض أهل الإلحاد في الأذان ببعض القرى السلام بعد الأذان على شخص من المعتقدين الذين ماتوا، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون " انتهى من الخطط المقريزية " (٢ / ١٧٢)، وانظر " الإبداع في مضار الابتداع " للشيخ علي محفوظ (ص ١٧٢ - ١٧٤) .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:
ما يفعله بعض الناس عندنا في الأردن! وبعض البلدان الأخرى من قول المؤذن عد الأذان: " اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين "، فهل في ذلك شيء؟ وما حكمه؟ .
فأجاب:
" هذا المقام فيه تفصيل: فإن كان المؤذن يقول ذلك بخفض صوت: فذلك مشروع للمؤذن وغيره ممن يجيب المؤذن ; لأن النبي ﷺ قال: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإن مَن صلى عليَّ واحدة صلَّى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) خرَّجه مسلم في صحيحه، وروى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة) .
أما إن كان المؤذن يقول ذلك برفع صوت كالأذان: فذلك بدعة ; لأنه يوهم أنه من الأذان، والزيادة في الأذان لا تجوز ; لأن آخر الأذان كلمة " لا إله إلا الله "، فلا يجوز الزيادة على ذلك، ولو كان ذلك خيرًا لسبق إليه السلف الصالح، بل لعلَّمه النبي ﷺ أمَّته، وشرعه لهم، وقد قال ﵊: (مَن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أخرجه مسلم في صحيحه، وأصله في الصحيحين من حديث عائشة ﵂.
وأسأل الله سبحانه أن يزيدنا وإياكم وسائر إخواننا من الفقه في دينه، وأن يمنَّ علينا جميعا بالثبات عليه، إنه سميع قريب " انتهى.
" فتاوى الشيخ ابن باز " (١ / ٤٣٩، ٤٤٠) و(١٠ / ٣٦٢، ٣٦٣) .
وفي " فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء " (٦/١٠١-١٠٣):
" يُشرع بعد الأذان للمؤذن وغيره أن يصلِّي على النبي ﷺ، ثم يقول: " اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ... " ... لكن يقولها المؤذن وغيره بصوت هادئ، ولا يرفع صوته بذلك، لعدم نقل الجهر به، كما تقدم " انتهى.
رابعًا:
وإذا تبيَّن بدعية الأذان الموحد، وبدعية التسبيح والذِّكر وقراءة القرآن قبل الأذان، وبدعية الجهر بالصلاة والسلام على النبي ﷺ: يتبين الحكم في العمل على قيام المؤذن بهذه الأفعال، وهو عدم جواز ذلك، وإن رأى المؤذن أن هذا الأمر مؤقت، وأنه في سبيله للإلغاء والإبطال، أو تيسر له الانتقال لوظيفة إمام، أو وظيفة إدارية: فيمكنه البقاء إلى ذلك الحين، وإن استمر الأمر واستقر: فلا وجه للبقاء في تلك الوظيفة التي تساهم في انتشار تلك البدع والمحدثات.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[يسأل أحد الإخوة المؤذنين العاملين في وزارة الأوقاف فيقول: أنا مؤذن وخادم مسجد، كُلِّفنا قبل مدة مِن الزمن بالأذان الموحد عن طريق الإذاعة، وقد كلِّفنا كذلك بتشغيل قراءة للقرآن الكريم قبل الأذان، وكذلك أيضا الجهر بالصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان. السؤال: هل أنا آثم بالقيام بهذه الأعمال، علمًا بأني مكلف رسميًّا بها، وإذا لم أقم بذلك فسوف يلحقني الضرر؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
الأذان من آلة التسجيل، أو من المذياع، أو من مكان واحد وإرساله عن طريق الأجهزة إلى باقي المساجد: بدعة محدثة، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (٤٨٩٩٠) .
ثانيًا:
قراءة القرآن والتسبيحات والأذكار قبل الأذان للصلوات الخمس: بدعة محدثة أيضًا.
سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
ما حكم الإسلام في قراءة القرآن يوم الجمعة قبل صلاة الظهر بمكبرات الصوت، إذا قلت هذا أمر غير وارد يقول لك: تريد أن تمنع قراءة القرآن؟ وما رأيكم في الابتهالات الدينية تسبق أذان الفجر بقليل بمكبرات الصوت إذا قلت: هذا أمر ليس له دليل: يقول لك: هذا عمل خير، يوقظ الناس لصلاة الفجر.
فأجابوا:
" لا نعلم دليلًا يدل على وقوع ذلك في عهد الرسول ﷺ، ولا نعلم أحدًا من الصحابة عمل به، وكذلك الابتهالات التي تسبق الأذان للفجر بمكبرات الصوت، فكانت بدعة، وكل بدعة ضلالة، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) " انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٢ / ٤٩٥، ٤٩٦) .
ثالثًا:
الجهر بالصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان من المؤذن: بدعة محدثة أيضًا؛ لأن الأذان عبادة، لا يحل الزيادة على ألفاظه، ولا النقصان منها، وهي تبدأ بقول المؤذن: " الله أكبر، الله أكبر "، وتنتهي بقوله: " لا إله إلا الله "، وكل ما أضيف إلى الأذان قبله أو بعده: فمحدث، وبدعة.
وقد خلط هؤلاء الأذان بما قبله وما بعده من القرآن والأذكار حتى ضيعوا الأذان، فجعلوه وسط تلك الجمل والمحدثات، وكذا تسببوا في إزعاج الناس وقطع نومهم وعبادتهم.
قال ابن الجوزي – ﵀ – في ذِكر أوجه تلبيس الشيطان على المؤذنين -:
" ومنه: أنهم يخلطون أذان الفجر بالتذكير والتسبيح والمواعظ، ويجعلون الأذان وسطًا، فيختلط، وقد كره العلماء كل ما يضاف إلى الأذان، وقد رأينا مَن يقوم بالليل كثيرًا على المنارة، فيعظ، ويذكِّر، ومنهم من يقرأ سورًا مِن القرآن بصوت مرتفع، فيمنع الناس من نومهم، ويخلط على المتهجدين قراءتهم، وكل ذلك من المنكرات " انتهى.
" تلبيس إبليس " (ص ١٥٧) .
وقال المقريزي – ﵀ – في بيان تاريخ هذه البدعة وحكمها – وأنها حدثت في سنة ٧٩١هـ، سمع بعض الفقراء الخلاطين سلامَ المؤذنين على رسول الله ﷺ في ليلة الجمعة (وهي شيء محدث أيضًا)، وقد استحسن ذلك طائفة من إخوانه فقال لهم: أتحبون أن يكون هذا السلام في كل أذان؟ قالوا: نعم، فبات تلك الليلة، وأصبح متواجدًا يزعم أنه رأى رسول الله في منامه وأنه أمره أن يذهب إلى المحتسب ويبلغه عنه أن يأمر المؤذنين بالسلام على رسول الله ﷺ في كل أذان، فمضى إلى محتسب القاهرة، وهو يومئذ نجم الدين محمد الطنبدي، وكان شيخًا جهولًا، سيء السيرة في الحسبة والقضاء، متهافتًا على الدرهم ولو قاده إلى البلاء، لا يحتشم من أخذ الرشوة، ولا يراعي في مؤمن إلًاّ ولا ذمة، وجهالاته شائعة، وقبائح أفعاله ذائعة، وقال له: رسول الله يأمرك أن تتقدم لسائر المؤذنين بأن يزيدوا في كل أذان قولهم " الصلاة والسلام عليك يا رسول الله " كما يفعل في كل ليالي الجمع، فأَعجب الجاهلَ هذا القول، وجهل أن رسول الله ﷺ لا يأمر بعد وفاته إلا بما يوافق ما شرعه الله على لسانه في حياته، وقد نهى الله ﷾ في كتابه العزيز عن الزيادة في شرعه حيث يقول: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ)، وقال رسول الله ﷺ: (إياكم ومحدثات الأمور)، فأمر بذلك في شعبان من السنة المذكورة، وتمَّت هذه البدعة، واستمرت إلى يومنا هذا في جميع ديار مصر، وبلاد الشام، وصارت العامة وأهل الجهالة ترى أن ذلك من جملة الأذان الذي لا يحل تركه، وأدَّى ذلك إلى أن زاد بعض أهل الإلحاد في الأذان ببعض القرى السلام بعد الأذان على شخص من المعتقدين الذين ماتوا، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون " انتهى من الخطط المقريزية " (٢ / ١٧٢)، وانظر " الإبداع في مضار الابتداع " للشيخ علي محفوظ (ص ١٧٢ - ١٧٤) .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:
ما يفعله بعض الناس عندنا في الأردن! وبعض البلدان الأخرى من قول المؤذن عد الأذان: " اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين "، فهل في ذلك شيء؟ وما حكمه؟ .
فأجاب:
" هذا المقام فيه تفصيل: فإن كان المؤذن يقول ذلك بخفض صوت: فذلك مشروع للمؤذن وغيره ممن يجيب المؤذن ; لأن النبي ﷺ قال: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإن مَن صلى عليَّ واحدة صلَّى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) خرَّجه مسلم في صحيحه، وروى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة) .
أما إن كان المؤذن يقول ذلك برفع صوت كالأذان: فذلك بدعة ; لأنه يوهم أنه من الأذان، والزيادة في الأذان لا تجوز ; لأن آخر الأذان كلمة " لا إله إلا الله "، فلا يجوز الزيادة على ذلك، ولو كان ذلك خيرًا لسبق إليه السلف الصالح، بل لعلَّمه النبي ﷺ أمَّته، وشرعه لهم، وقد قال ﵊: (مَن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أخرجه مسلم في صحيحه، وأصله في الصحيحين من حديث عائشة ﵂.
وأسأل الله سبحانه أن يزيدنا وإياكم وسائر إخواننا من الفقه في دينه، وأن يمنَّ علينا جميعا بالثبات عليه، إنه سميع قريب " انتهى.
" فتاوى الشيخ ابن باز " (١ / ٤٣٩، ٤٤٠) و(١٠ / ٣٦٢، ٣٦٣) .
وفي " فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء " (٦/١٠١-١٠٣):
" يُشرع بعد الأذان للمؤذن وغيره أن يصلِّي على النبي ﷺ، ثم يقول: " اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ... " ... لكن يقولها المؤذن وغيره بصوت هادئ، ولا يرفع صوته بذلك، لعدم نقل الجهر به، كما تقدم " انتهى.
رابعًا:
وإذا تبيَّن بدعية الأذان الموحد، وبدعية التسبيح والذِّكر وقراءة القرآن قبل الأذان، وبدعية الجهر بالصلاة والسلام على النبي ﷺ: يتبين الحكم في العمل على قيام المؤذن بهذه الأفعال، وهو عدم جواز ذلك، وإن رأى المؤذن أن هذا الأمر مؤقت، وأنه في سبيله للإلغاء والإبطال، أو تيسر له الانتقال لوظيفة إمام، أو وظيفة إدارية: فيمكنه البقاء إلى ذلك الحين، وإن استمر الأمر واستقر: فلا وجه للبقاء في تلك الوظيفة التي تساهم في انتشار تلك البدع والمحدثات.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1248