موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
متى يكون الدم النازل نفاسًا؟
[السُّؤَالُ]
ـ[امرأة أجريت لها عملية إجهاض، فهل يجوز لها أن تصوم أم يجب أن تنتظر فترة معينة؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز للمرأة النفساء أن تصوم، ولا يصح صيامها، وعليها قضاء الأيام التي أفطرتها بسبب النفاس.
والنفاس هو الدم النازل من المرأة بسبب الولادة.
وإذا أسقطت المرأة فلا يعتبر الدم النازل منها دم نفاس إلا إذا أسقطت ما تبين فيه خلق الإنسان.
والتخليق لا يبدأ في الحمل قبل ثمانين يومًا، لقول النبي ﷺ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوح) رواه البخاري (٣٢٠٨) .
فدل هذا الحديث على أن الإنسان يمر بعدة مراحل في الحمل:
أربعين يومًا نطفة، ثم أربعين أخرى علقة، ثم أربعين ثالثة مضغة. ثم ينفخ فيه الروح بعد تمام مائة وعشرين يومًا.
والتخليق يكون في مرحلة المضغة، ولا يكون قبل ذلك، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ) الحج/٥.
فوصف الله تعالى المضغة بأنها مخلقة وغير مخلقة.
ومعنى التخليق أن تظهر في الحمل آثار تخطيط الجسم كالرأس والأطراف ونحو ذلك.
وعلى هذا. . فهذه المرأة التي أجريت لها عملية إجهاض، إن كان ذلك قبل ثمانين يومًا من الحمل فالدم النازل ليس بدم نفاس، بل هو دم استحاضة فلا يمنعها من الصلاة والصوم، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة.
وإذا كان الإجهاض بعد نفخ الروح في الجنين –أي بعد مائة وعشرين يومًا من الحمل- فالدم النازل دم نفاس قطعًا.
وإذا كان الإجهاض بعد ثمانين يومًا وقبل تمام مائة وعشرين فإنها تنظر في السقط فإن ظهر فيه تخليق فالدم النازل نفاس، وإن لم يكن فيه تخليق فالدم النازل استحاضة.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في رسالة "الدماء الطبيعية للنساء" ص ٤٠:
ولا يثبت النفاس إلا إذا وضعت ما تبين فيه خلق إنسان، فلو وضعت سقطًا صغيرًا لم يتبين فيه خلق إنسان فليس دمها دم نفاس، بل هو دم عرق، فيكون حكمها حكم الاستحاضة، وأقل مدة يتبين فيها خلق إنسان ثمانون يومًا من ابتداء الحمل، وغالبها تسعون يومًا اهـ
والنفساء تترك الصلاة والصوم حتى تطهر فإذا طهرت من الدم اغتسلت وصلت وصامت.
وإذا استمر بها الدم أكثر من أربعين يومًا، فإذا وافقت الزيادة عادتها فهي حائض، وإن لم توافق عادتها فهي مستحاضة تغتسل وتصلي وتصوم وتفعل ما يفعله الطاهرات.
راجع سؤال (١٠٤٨٨)، (٣٧٦٦٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[امرأة أجريت لها عملية إجهاض، فهل يجوز لها أن تصوم أم يجب أن تنتظر فترة معينة؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز للمرأة النفساء أن تصوم، ولا يصح صيامها، وعليها قضاء الأيام التي أفطرتها بسبب النفاس.
والنفاس هو الدم النازل من المرأة بسبب الولادة.
وإذا أسقطت المرأة فلا يعتبر الدم النازل منها دم نفاس إلا إذا أسقطت ما تبين فيه خلق الإنسان.
والتخليق لا يبدأ في الحمل قبل ثمانين يومًا، لقول النبي ﷺ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوح) رواه البخاري (٣٢٠٨) .
فدل هذا الحديث على أن الإنسان يمر بعدة مراحل في الحمل:
أربعين يومًا نطفة، ثم أربعين أخرى علقة، ثم أربعين ثالثة مضغة. ثم ينفخ فيه الروح بعد تمام مائة وعشرين يومًا.
والتخليق يكون في مرحلة المضغة، ولا يكون قبل ذلك، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ) الحج/٥.
فوصف الله تعالى المضغة بأنها مخلقة وغير مخلقة.
ومعنى التخليق أن تظهر في الحمل آثار تخطيط الجسم كالرأس والأطراف ونحو ذلك.
وعلى هذا. . فهذه المرأة التي أجريت لها عملية إجهاض، إن كان ذلك قبل ثمانين يومًا من الحمل فالدم النازل ليس بدم نفاس، بل هو دم استحاضة فلا يمنعها من الصلاة والصوم، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة.
وإذا كان الإجهاض بعد نفخ الروح في الجنين –أي بعد مائة وعشرين يومًا من الحمل- فالدم النازل دم نفاس قطعًا.
وإذا كان الإجهاض بعد ثمانين يومًا وقبل تمام مائة وعشرين فإنها تنظر في السقط فإن ظهر فيه تخليق فالدم النازل نفاس، وإن لم يكن فيه تخليق فالدم النازل استحاضة.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في رسالة "الدماء الطبيعية للنساء" ص ٤٠:
ولا يثبت النفاس إلا إذا وضعت ما تبين فيه خلق إنسان، فلو وضعت سقطًا صغيرًا لم يتبين فيه خلق إنسان فليس دمها دم نفاس، بل هو دم عرق، فيكون حكمها حكم الاستحاضة، وأقل مدة يتبين فيها خلق إنسان ثمانون يومًا من ابتداء الحمل، وغالبها تسعون يومًا اهـ
والنفساء تترك الصلاة والصوم حتى تطهر فإذا طهرت من الدم اغتسلت وصلت وصامت.
وإذا استمر بها الدم أكثر من أربعين يومًا، فإذا وافقت الزيادة عادتها فهي حائض، وإن لم توافق عادتها فهي مستحاضة تغتسل وتصلي وتصوم وتفعل ما يفعله الطاهرات.
راجع سؤال (١٠٤٨٨)، (٣٧٦٦٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2907