موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يحج حج الفريضة أم يزوج ابنه بهذا المال
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كان هناك رجل يريد أن يحج حج الفريضة (لأول مرة) وكان لديه ابن أعزب في عمر الزواج، وكان لدى هذا الرجل مبلغ من المال يكفي فقط لأن يحج أو يزوج ابنه، في هذه الحالة أيهما أولى: أن يقوم بأداء فريضة الحج؟ أم يقوم بتزويج ابنه؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يلزم الرجل أن يزوج ولده إذا كان الولد محتاجًا إلى الزواج، وعاجزًا عن تكاليفه، في أصح قولي العلماء؛ لأن الحاجة إلى النكاح قد لا تقل عن الحاجة إلى الأكل والشرب، فتدخل في النفقة الواجبة.
قال المرداوي في "الإنصاف" (٩/٢٠٤): " يجب على الرجل إعفاف من وجبت نفقته عليه من الآباء والأجداد والأبناء وأبنائهم وغيرهم، ممن تجب عليه نفقتهم. وهذا الصحيح من المذهب - يعني مذهب الإمام أحمد - " انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " حاجة الإنسان إلى الزواج ملحة قد تكون في بعض الأحيان كحاجته إلى الأكل والشرب، ولذلك قال أهل العلم: إنه يجب على من تلزمه نفقة شخص أن يزوجه إن كان ماله يتسع لذلك، فيجب على الأب أن يزوج ابنه إذا احتاج الابن للزواج ولم يكن عنده ما يتزوج به، لكن سمعت أن بعض الآباء الذين نسوا حالهم حال الشباب إذا طلب ابنه منه الزواج قال له: تزوج من عرق جبينك. وهذا غير جائز، وحرام عليه إذا كان قادرًا على تزويجه، سوف يخاصمه ابنه يوم القيامة إذا لم يزوجه مع قدرته على تزويجه " انتهى من " فتاوى أركان الإسلام" (ص٤٤٠-٤٤١) .
ثانيا:
إذا تعارض حج الوالد مع زواج الابن، لكون المال الذي يملكه الأب لا يكفي إلا لأحدهما، فإنه ينظر في نكاح الابن هل يجب الآن أم يمكن تأخيره؟ فإن كان الابن محتاجا للنكاح ويخشى على نفسه الوقوع في الحرام، فإن زواجه مقدم على حجه هو لنفسه، ومقدم على حج أبيه كذلك لأمرين:
الأول: أن إعفافه وصيانته عن الوقوع في الحرام أمر واجب لا يحتمل التأخير، أما الحج فيمكن تأخيره إلى أن ييسر الله له.
والثاني: أن الحج لا يجب على الأب إلا إذا ملك مالا فائضًا عن نفقته ونفقة من تلزمه نفقته، وقد لزمه هنا تزويج ابنه حتى لا يقع في الحرام.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٥/١٢): " وَإِنْ احْتَاجَ إلَى النِّكَاحِ، وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ (أي المشقة)، قَدَّمَ التَّزْوِيجَ – يعني: على الحج - لأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَلا غِنَى بِهِ عَنْهُ، فَهُوَ كَنَفَقَتِهِ. وَإِنْ لَمْ يَخَفْ، قَدَّمَ الْحَجَّ ; لأَنَّ النِّكَاحَ تَطَوُّعٌ، فَلا يُقَدَّمُ عَلَى الْحَجَّ الْوَاجِبِ " انتهى.
وانظر أيضًا: "المجموع" (٧/٧١) للنووي.
وانظر السؤال رقم (٢٧١٢٠) .
أما إن كان الولد لا يحتاج إلى النكاح أو لا يخاف على نفسه الوقوع في الحرام لو أخر النكاح، فإنه لا يلزم تزويجه الآن، وعليه فيكون الحج واجبا على الأب؛ لأنه ملك مالا فائضا عن نفقته ونفقة من يعول، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) آل عمران/ ٩٧.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كان هناك رجل يريد أن يحج حج الفريضة (لأول مرة) وكان لديه ابن أعزب في عمر الزواج، وكان لدى هذا الرجل مبلغ من المال يكفي فقط لأن يحج أو يزوج ابنه، في هذه الحالة أيهما أولى: أن يقوم بأداء فريضة الحج؟ أم يقوم بتزويج ابنه؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يلزم الرجل أن يزوج ولده إذا كان الولد محتاجًا إلى الزواج، وعاجزًا عن تكاليفه، في أصح قولي العلماء؛ لأن الحاجة إلى النكاح قد لا تقل عن الحاجة إلى الأكل والشرب، فتدخل في النفقة الواجبة.
قال المرداوي في "الإنصاف" (٩/٢٠٤): " يجب على الرجل إعفاف من وجبت نفقته عليه من الآباء والأجداد والأبناء وأبنائهم وغيرهم، ممن تجب عليه نفقتهم. وهذا الصحيح من المذهب - يعني مذهب الإمام أحمد - " انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " حاجة الإنسان إلى الزواج ملحة قد تكون في بعض الأحيان كحاجته إلى الأكل والشرب، ولذلك قال أهل العلم: إنه يجب على من تلزمه نفقة شخص أن يزوجه إن كان ماله يتسع لذلك، فيجب على الأب أن يزوج ابنه إذا احتاج الابن للزواج ولم يكن عنده ما يتزوج به، لكن سمعت أن بعض الآباء الذين نسوا حالهم حال الشباب إذا طلب ابنه منه الزواج قال له: تزوج من عرق جبينك. وهذا غير جائز، وحرام عليه إذا كان قادرًا على تزويجه، سوف يخاصمه ابنه يوم القيامة إذا لم يزوجه مع قدرته على تزويجه " انتهى من " فتاوى أركان الإسلام" (ص٤٤٠-٤٤١) .
ثانيا:
إذا تعارض حج الوالد مع زواج الابن، لكون المال الذي يملكه الأب لا يكفي إلا لأحدهما، فإنه ينظر في نكاح الابن هل يجب الآن أم يمكن تأخيره؟ فإن كان الابن محتاجا للنكاح ويخشى على نفسه الوقوع في الحرام، فإن زواجه مقدم على حجه هو لنفسه، ومقدم على حج أبيه كذلك لأمرين:
الأول: أن إعفافه وصيانته عن الوقوع في الحرام أمر واجب لا يحتمل التأخير، أما الحج فيمكن تأخيره إلى أن ييسر الله له.
والثاني: أن الحج لا يجب على الأب إلا إذا ملك مالا فائضًا عن نفقته ونفقة من تلزمه نفقته، وقد لزمه هنا تزويج ابنه حتى لا يقع في الحرام.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٥/١٢): " وَإِنْ احْتَاجَ إلَى النِّكَاحِ، وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ (أي المشقة)، قَدَّمَ التَّزْوِيجَ – يعني: على الحج - لأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَلا غِنَى بِهِ عَنْهُ، فَهُوَ كَنَفَقَتِهِ. وَإِنْ لَمْ يَخَفْ، قَدَّمَ الْحَجَّ ; لأَنَّ النِّكَاحَ تَطَوُّعٌ، فَلا يُقَدَّمُ عَلَى الْحَجَّ الْوَاجِبِ " انتهى.
وانظر أيضًا: "المجموع" (٧/٧١) للنووي.
وانظر السؤال رقم (٢٧١٢٠) .
أما إن كان الولد لا يحتاج إلى النكاح أو لا يخاف على نفسه الوقوع في الحرام لو أخر النكاح، فإنه لا يلزم تزويجه الآن، وعليه فيكون الحج واجبا على الأب؛ لأنه ملك مالا فائضا عن نفقته ونفقة من يعول، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) آل عمران/ ٩٧.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4138