اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
وقع في العادة السرية في ليالي منى في الحج!

[السُّؤَالُ]
ـ[رجل - في دينه رقة - أدى الحج ووقع في العادة السرية مرة واحدة في إحدى ليالي المبيت بمنى، فهل عليه شيء؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يتعجب المرء حين يسمع عن حجاج تركوا ديارهم وأهلهم، وأقبلوا بقلوبهم وأبدانهم على أداء النسك الذي جعله الله تعالى ركنًا من أركان الإسلام، ثم يعصي الواحد منهم ربَّه تعالى، وأين؟ في المشاعر! بل وفي الحرم، فـ " منى " من المشاعر وهي داخلة في حدود الحرم، وقد سبق في جواب السؤال (٣٢٩) حرمة العادة السرية، ومما لا شك فيه أن المعصية تعظم بعظم الزمان والمكان، وهو ما حصل في تلك المعصية، والتي فُعلت في الحرم وفي زمان معظَّم وهي أيام التشريق أيام المناسك وذكر الله تعالى.
والمعصية في الحج تنقص ثوابه، وقد قال العلماء عن الحج المبرور: إنه الذي لا يخالطه إثم. ويدل على ذلك قول النبي ﷺ: (مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) أي: بغير ذنب. رواه البخاري (١٥٢١) ومسلم (١٣٥٠) .
فالواجب على الشخص المسئول عنه أن يتوب إلى الله ويستغفر، وأن يندم ندمًا صادقًا على فعله، وأن يعزم على عدم العوْد لهذا الذنب، مع الإكثار من الطاعات ودعاء الله تعالى أن يتقبل منه.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" المعصية مطلقا تنقص من ثواب الحج، لقوله تعالى:) فمن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) البقرة/١٩٧.
بل إن بعض أهل العلم قال: إن المعصية في الحج تفسد الحج؛ لأنه منهي عنها في الحج، ولكن جمهور أهل العلم على قاعدتهم المعروفة أن التحريم إذا لم يكن خاصا بالعبادة فإنه لا يبطلها، والمعاصي ليست خاصة بالإحرام، إذ المعاصي حرام في الإحرام وغير الإحرام، وهذا هو الصواب، وأن هذه المعاصي لا تبطل الحج ولكنها تُنْقِصُ الحج " اهـ. "فتاوى أركان الإسلام" ص ٥٧١.
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ عن رجل زاول العادة السرية بعد أن أحرم بالحج وقبل الذهاب إلى عرفات، فأجاب:
" الحج صحيح في أصح قولي العلماء. وعليك التوبة إلى الله من ذلك؛ لأن تعاطي العادة السرية محرم في الحج وغيره، لقول الله ﷿: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) المؤمنون/٥ – ٧.

[الْمَصْدَرُ]
3933
المجلد
العرض
67%
الصفحة
3933
(تسللي: 5911)