موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إمامهم يترك صلاة المغرب في المسجد ليفطر في بيته!
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن في منطقه لا يصلي فيها الإمام صلاه المغرب؛ وذلك لأنه يذهب للإفطار، فما الحكم هل نأثم؟ أم نصليها في البيت وتحسب جماعة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
يجب على المسلم أن يتقي الله تعالى ويؤدي الصلوات الخمس جماعة في المسجد، إلا إذا كان معذورًا بنوم أو مرض أو نحو ذلك.
انظر السؤال رقم (٨٩١٨) .
وبخاصة صلاة المغرب في رمضان حيث يكثر التفريط فيها من عامة المصلين، ويجب على الإمام أن يكون على رأس المصلين في هذه الصلاة لسبب آخر غير وجوب الجماعة عليه، وهو أداء الأمانة التي أوكلت له، أو الوظيفة التي ائتمن عليها.
وإذا كان هذا الإمام مفرطا في صلاة المغرب جماعة في المسجد، فإن هذا لا يعني أنكم تأثمون أو يجوز لكم أن تصلوا في البيت، بل يجب عليكم أداءها جماعة في المسجد، ولو لم يحضر الإمام، فإن كل إنسان يحاسب على عمله، فإن أساء هو فعليكم أن تحسنوا أنتم وتتجنبوا إساءته، محافظة على هذه الشعيرة التي هي من أركان الإسلام.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ. رواه مسلم (٦٥٤) .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
فلا أرخّص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر.
" الأم " (١/٢٧٧)
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:
ومن تأمل السنَّة حق التأمل تبين له أن فعلها في المساجد فرض على الأعيان إلا لعارض يجوز معه ترك الجمعة والجماعة فترك حضور المسجد لغير عذر كترك أصل الجماعة لغير عذر، وبهذا تتفق جميع الأحاديث والآثار.
ثم قال ابن القيم:
فالذي ندين الله به أنه لا يجوز لأحد التخلف عن الجماعة في المسجد إلا من عذر.
" كتاب الصلاة " (ص ١٦٦) .
ثانيًا:
وقد كان هدي النبي ﷺ أكمل هدي؛ حيث كان يفطر على رطب، فإن لم يجد فعلى تمر، فإن لم يجد شرب الماء ثم قام ليصلي المغرب.
فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ) رواه الترمذي (٦٣٢) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ".
فما يفعله هذا الإمام مخالف لهدي النبي ﷺ، فعليكم بمناصحته لعله يرجع إلى الصواب.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن في منطقه لا يصلي فيها الإمام صلاه المغرب؛ وذلك لأنه يذهب للإفطار، فما الحكم هل نأثم؟ أم نصليها في البيت وتحسب جماعة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
يجب على المسلم أن يتقي الله تعالى ويؤدي الصلوات الخمس جماعة في المسجد، إلا إذا كان معذورًا بنوم أو مرض أو نحو ذلك.
انظر السؤال رقم (٨٩١٨) .
وبخاصة صلاة المغرب في رمضان حيث يكثر التفريط فيها من عامة المصلين، ويجب على الإمام أن يكون على رأس المصلين في هذه الصلاة لسبب آخر غير وجوب الجماعة عليه، وهو أداء الأمانة التي أوكلت له، أو الوظيفة التي ائتمن عليها.
وإذا كان هذا الإمام مفرطا في صلاة المغرب جماعة في المسجد، فإن هذا لا يعني أنكم تأثمون أو يجوز لكم أن تصلوا في البيت، بل يجب عليكم أداءها جماعة في المسجد، ولو لم يحضر الإمام، فإن كل إنسان يحاسب على عمله، فإن أساء هو فعليكم أن تحسنوا أنتم وتتجنبوا إساءته، محافظة على هذه الشعيرة التي هي من أركان الإسلام.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ. رواه مسلم (٦٥٤) .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
فلا أرخّص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر.
" الأم " (١/٢٧٧)
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:
ومن تأمل السنَّة حق التأمل تبين له أن فعلها في المساجد فرض على الأعيان إلا لعارض يجوز معه ترك الجمعة والجماعة فترك حضور المسجد لغير عذر كترك أصل الجماعة لغير عذر، وبهذا تتفق جميع الأحاديث والآثار.
ثم قال ابن القيم:
فالذي ندين الله به أنه لا يجوز لأحد التخلف عن الجماعة في المسجد إلا من عذر.
" كتاب الصلاة " (ص ١٦٦) .
ثانيًا:
وقد كان هدي النبي ﷺ أكمل هدي؛ حيث كان يفطر على رطب، فإن لم يجد فعلى تمر، فإن لم يجد شرب الماء ثم قام ليصلي المغرب.
فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ) رواه الترمذي (٦٣٢) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ".
فما يفعله هذا الإمام مخالف لهدي النبي ﷺ، فعليكم بمناصحته لعله يرجع إلى الصواب.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3513