اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
كيفية التطهر من نجاسة الخنزير

[السُّؤَالُ]
ـ[عندما كنت صغيرة سافرت للخارج مع أهلي وأثناء الرحلة أعطونا بسكويت يحتوي على مواد من الخنزير، عندما علمت أمي منعتنا من الأكل، حسبما أذكر فإننا لم نغسل أيدينا وأفواهنا بالماء والتراب (٧مرات إحداهن بالتراب) كما أمر النبي ﷺ أي شخص عندما يلمس الخنزير أو أي شيء من الخنزير.
بعد عدة سنوات كنت خارج بلدي وأكلت الخنزير بالخطأ ولم أغسل فمي بالماء والتراب.
وقعت هاتين الحالتين قبل عدة سنوات ولم يبق أثر للخنزير على فمي أو يدي ولا طعم ولا رائحة ولا لون فهل يجب أن نغسلهم الآن؟
أخشى أن لا يقبل الله صلاتنا بسبب هاتين الحالتين. أرجو التوضيح]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا إثم عليكم في أكل لحم الخنزير من غير تعمد؛ لقوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الأحزاب / ٥.
ولقول النبي ﷺ: " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " رواه ابن ماجه (٢٠٤٣) وصححه الألباني.
وينبغي الاحتياط والتحري فيما يتناوله المسلم من الأطعمة لاسيما إذا كان في دولة غير إسلامية يأكل أهلها الخبائث.
أما بالنسبة لكيفية تطهير نجاسة الخنزير، فقد ذهب بعض العلماء إلى أن تغتسل سبع مرات إحداهن بالتراب قياسًا على الكلب.
والصحيح أن نجاسة الخنزير يكفي فيها الغسل مرة واحدة فقط، قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم: (وذهب أكثر العلماء إلى أن الخنزير لا يفتقر إلى غسله سبعا، وهو قول الشافعي، وهو قوي في الدليل) .
وهذا ما رجحه الشيخ ابن عثيمين ﵀، حيث قال في الشرح الممتع (١/٤٩٥): (والفقهاء ﵏ ألحقوا نجاسته بنجاسة الكلب لأنه أخبث من الكلب، فيكون أولى بالحكم منه.
وهذا قياس ضعيف؛ لأن الخنزير مذكور في القرآن، وموجود في عهد النبي ﷺ، ولم يرد إلحاقه بالكلب. فالصحيح أن نجاسته كنجاسة غيره، فتغسل كما تغسل بقية النجاسات) انتهى.
انظر إجابة السؤال رقم (٢٢٧١٣)
والصحيح في غسل بقية النجاسات، أنه يكفي ما تزول به النجاسة، ولا يشترط لذلك عدد معين.
ومهما كان القول في صفة التطهر من ملامسة الخنزير، فإنه لا يجب عليكم الآن غسل شيء من أبدانكم، ولا أثر لذلك على صلاتكم.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
537
المجلد
العرض
29%
الصفحة
537
(تسللي: 2515)