اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل في السنة دعاء بعد ختم القرآن؟

[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو منكم إرسال دعاء ختم القرآن الكريم كما ورد في السنة النبوية.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ليس في السنة النبوية دعاء خاص بعد ختم القرآن الكريم، ولا حتى عن أصحاب النبي ﷺ أو الأئمة المشهورين، ومن أشهر ما ينسب في هذا الباب الدعاء المكتوب في آخر كثير من المصاحف منسوبًا لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ولا أصل له عنه.
انظر: "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (١٤/٢٢٦) .
والدعاء بعد ختم القرآن إما أن يكون بعد ختمه في الصلاة، أو خارجها، ولا أصل للدعاء بعد الختمة في الصلاة، وأما خارجها فقد ورد فعله عن أنس ﵁.
سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: ما حكم دعاء ختم القرآن في قيام الليل في شهر رمضان؟ فأجاب:
" لا أعلم في ختمة القرآن في قيام الليل في شهر رمضان سنة عن النبي ﷺ، ولا عن الصحابة أيضا، وغاية ما ورد في ذلك أن أنس بن مالك ﵁ كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا. وهذا في غير الصلاة " انتهى.
"فتاوى أركان الإسلام" (ص ٣٥٤) .
وللشيخ بكر أبو زيد رسالة نافعة في هذه المسألة، ومما جاء في خاتمتها:
من مجموع السياقات في الفصلين السالفين نأتي إلى الخاتمة في مقامين:
المقام الأول: في مطلق الدعاء لختم القرآن:
والمتحصل في هذا ما يلي:
أولًا:
أن ما تقدم مرفوعا وهو في مطلق الدعاء لختم القرآن:
لا يثبت منه شيء عن النبي ﷺ، بل هو إما موضوع أو ضعيف لا ينجبر،
ويكاد يحصل القطع بعدم وجود ما هو معتمد في الباب مرفوعًا؛ لأن العلماء الجامعين الذين كتبوا في علوم القرآن وأذكاره أمثال: النووي، وابن كثير، والقرطبي، والسيوطي، لم تخرج سياقاتهم عن بعض ما ذكر، فلو كان لديهم في ذلك ما هو أعلى إسنادًا لذكروه.
ثانيًا:
أنه قد صح من فعل أنس بن مالك ﵁ الدعاء عند ختم القرآن، وجمع أهله وولده لذلك، وأنه قد قفاه (أي: تابعه) على ذلك جماعة من التابعين، كما في أثر مجاهد بن جبر رحمهم الله تعالى أجمعين.
ثالثًا:
أنه لم يتحصل الوقوف على شيء في مشروعية ذلك في منصوص الإمامين: أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله تعالى.
وأن المروي عن الإمام مالك ﵀: أنه ليس من عمل الناس، وأن الختم ليس سنة للقيام في رمضان.
رابعًا:
أن استحباب الدعاء عقب الختم، هو في المروي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، كما ينقله علماؤنا الحنابلة، وقرره بعض متأخري المذاهب الثلاثة.
المقام الثاني: في دعاء الختم في الصلاة:
وخلاصته فيما يلي:
أولًا:
أنه ليس فيما تقدم من المروي حرف واحد عن النبي ﷺ أو عن أحد من صحابته ﵃ يفيد مشروعية الدعاء في الصلاة بعد الختم قبل الركوع أو بعده لإمام أو منفرد.
ثانيًا:
أن نهاية ما في الباب هو ما يذكره علماء المذهب من الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية حنبل والفضل والحربي عنه - والتي لم نقف على أسانيدها -: من جعل دعاء الختم في صلاة التراويح قبل الركوع.
وفي رواية عنه - لا يعرف مخرجها -: أنه سهل فيه في دعاء الوتر ...
انظر: " مرويات دعاء ختم القرآن ".
وانظر جواب السؤال رقم (١٢٩٤٩) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3440
المجلد
العرض
62%
الصفحة
3440
(تسللي: 5418)