اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل حمل الطفل وفيه نجاسة أثناء الصلاة يبطل الصلاة

[السُّؤَالُ]
ـ[هل حمل الطفل الذي به نجاسة أثناء الصلاة يبطل الصلاة والوضوء أيضا؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
من شروط صحة الصلاة: اجتناب النجاسة في البدن والثوب والمكان، فمن صلى وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة أو حمل طفلًا متنجسًا أو حمل قارورة فيها نجاسة ...، بطلت صلاته عند جمهور العلماء، ولا يبطل وضوؤه.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (١/٤٠٣): " لو حمل " المصلي " قارورة فيها نجاسة مسدودة، لم تصح صلاته..; لأنه حامل لنجاسة غير معفو عنها في غير معدنها، فأشبه ما لو كانت على بدنه أو ثوبه " انتهى بتصرف يسير.
وينظر: "الموسوعة الفقهية" (٤٠/٩٩)، "المجموع" (٣/١٥٧)، "كشاف القناع" (١/٢٨٩) .
ثانيًا:
بطلان الصلاة مقيد بما إذا حمل المصلي الصبي، وهو يعلم أن به نجاسة، أما إذا لم يعلم أو كان يعلم أن به نجاسة، إلا أنه حمله ناسيًا صحت صلاته.
قال النووي ﵀ في "المجموع" (٣/١٦٣):
"مذاهب العلماء فيمن صلى بنجاسة نسيها أو جهلها: ذكرنا أن الأصح في مذهبنا وجوب الإعادة وبه قال أبو قلابة وأحمد، وقال جمهور العلماء: لا إعادة عليه، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن المسيب وطاوس وعطاء وسالم بن عبد الله ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري ويحيى الأنصاري والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور قال ابن المنذر: وبه أقول، وهو مذهب ربيعة ومالك وهو قوي في الدليل وهو المختار " انتهى.
وقال المرداوي في "الإنصاف" (١/٤٨٦):
قوله: (فإن علم أنها كانت في الصلاة، لكن جهلها أو نسيها فعلى روايتين) .
إحداهما: تصح. وهي الصحيحة عند أكثر المتأخرين، اختارها المصنف [يعني: ابن قدامة] ...، والشيخ تقي الدين [يعني: ابن تيمية] .
الثانية: لا تصح، فيعيد، وهو المذهب " انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
"فإن صلى وبدنه نجس أي قد أصابته نجاسة لم يغسلها أو ثوبه نجس، أو بقعته نجسة فصلاته غير صحيحة عند جمهور العلماء، لكن لو لم يعلم بهذه النجاسة، أو علم بها ثم نسي أن يغسلها حتى تمت صلاته، فإن صلاته صحيحة ولا يلزمه أن يعيد، ودليل ذلك أن النبي ﷺ صلى بأصحابه ذات يوم فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فما انصرف النبي ﷺ سألهم لماذا خلعوا نعالهم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا، فقال: (إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما خبثًا) . ولو كانت الصلاة تبطل باستصحاب النجاسة حال الجهل لاستأنف النبي ﷺ الصلاة.
إذن اجتناب النجاسة في البدن، والثوب، والبقعة شرط لصحة الصلاة، لكن إذا لم يتجنب الإنسان النجاسة جاهلًا، أو ناسيًا فإن صلاته صحيحة، سواء علم بها قبل الصلاة ثم نسي أن يغلسها، أو لم يعلم بها إلا بعد الصلاة.
فإن قلت: ما الفرق بين هذا وبين ما إذا صلى بغير وضوء ناسيًا أو جاهلًا، حيث أَمَرْنا من صَلَّى بغير وضوء ناسيًا أو جاهلًا بالإعادة، ولم نأمر الذي صلى بالنجاسة ناسيًا أو جاهلًا بالإعادة؟
قلنا: الفرق بينهما: أن الوضوء أو الغسل من باب فعل المأمور، واجتناب النجاسة من باب ترك المحظور، وترك المأمور لا يعذر فيه بالجهل والنسيان بخلاف فعل المحظور" انتهى من "مجموع الفتاوى" (١٢/٣٩٠) .
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1056
المجلد
العرض
35%
الصفحة
1056
(تسللي: 3034)