موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
صيام السائق الذي يسافر دائمًا
[السُّؤَالُ]
ـ[إنني أشتغل سائقًا على سيارة شحن بترومين، وحل علينا شهر رمضان المبارك فكنت أسافر أنا وكثير من قائدي سيارات الشحن، وكنت أصوم والسائقون معي يفطرون طوال السفر، وقد قالوا لي: إن الأجر للذي يفطر في السفر، وليس للذي يصوم في السفر أجر. فأرجو إرشادي في ذلك وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"لا شك أن الإفطار في السفر مشروع ورخصة من الله ﷿، بل قال الله سبحانه: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/١٨٤. وكان النبي ﵊ في أسفاره يصوم ويفطر، وهكذا أصحابه يصومون ويفطرون، فمن أفطر فلا بأس، ومن صام فلا بأس.
فالإفطار رخصة من الله ﷿ للمسافرين سواء كان المسافر صاحب سيارة أو صاحب جمال أو في السفن أو في الطائرات، لا فرق في ذلك، فالمسافر له أن يفطر في رمضان، وإن صام فلا بأس، وإذا شق عليه الصوم فالأفضل الفطر، كما لو كان حر وشدة فالأفضل الفطر، ويتأكد الفطر أخذا برخصة الله جل وعلا، جاء في الحديث عنه ﵊ أنه قال: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ) .
فإذا اشتد الحر فالسنة الإفطار، وقد رأى النبي ﷺ رجلًا ظلل عليه فسأل عن ذلك فقالوا: إنه صائم فقال ﵊: (لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ)؛ يعني في حق من اشتد به الأمر، أما من كان في حقه لا يضره ذلك ولا يشق عليه فهو مخير، إن شاء صام، وإن شاء أفطر.
أما بالنسبة لهؤلاء السائقين الذين يقضون حياتهم في السفر فالصواب أنه لا حرج ولو كان السفر مهنة له، فصاحب السيارة الدائم - التاكسي أو غيره - مثل صاحب الجمل الدائم في الوقت السابق، له الفطر وإن كان دائم السفر، لكن إذا جاء إلى بلده صام وأمسك، أما في حال أسفاره وتنقلاته من بلد إلى بلد له الإفطار ولو كانت هذه مهنته " انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (٣/١٢٣٠) .
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
فتاوى نور على الدرب
[السُّؤَالُ]
ـ[إنني أشتغل سائقًا على سيارة شحن بترومين، وحل علينا شهر رمضان المبارك فكنت أسافر أنا وكثير من قائدي سيارات الشحن، وكنت أصوم والسائقون معي يفطرون طوال السفر، وقد قالوا لي: إن الأجر للذي يفطر في السفر، وليس للذي يصوم في السفر أجر. فأرجو إرشادي في ذلك وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"لا شك أن الإفطار في السفر مشروع ورخصة من الله ﷿، بل قال الله سبحانه: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/١٨٤. وكان النبي ﵊ في أسفاره يصوم ويفطر، وهكذا أصحابه يصومون ويفطرون، فمن أفطر فلا بأس، ومن صام فلا بأس.
فالإفطار رخصة من الله ﷿ للمسافرين سواء كان المسافر صاحب سيارة أو صاحب جمال أو في السفن أو في الطائرات، لا فرق في ذلك، فالمسافر له أن يفطر في رمضان، وإن صام فلا بأس، وإذا شق عليه الصوم فالأفضل الفطر، كما لو كان حر وشدة فالأفضل الفطر، ويتأكد الفطر أخذا برخصة الله جل وعلا، جاء في الحديث عنه ﵊ أنه قال: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ) .
فإذا اشتد الحر فالسنة الإفطار، وقد رأى النبي ﷺ رجلًا ظلل عليه فسأل عن ذلك فقالوا: إنه صائم فقال ﵊: (لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ)؛ يعني في حق من اشتد به الأمر، أما من كان في حقه لا يضره ذلك ولا يشق عليه فهو مخير، إن شاء صام، وإن شاء أفطر.
أما بالنسبة لهؤلاء السائقين الذين يقضون حياتهم في السفر فالصواب أنه لا حرج ولو كان السفر مهنة له، فصاحب السيارة الدائم - التاكسي أو غيره - مثل صاحب الجمل الدائم في الوقت السابق، له الفطر وإن كان دائم السفر، لكن إذا جاء إلى بلده صام وأمسك، أما في حال أسفاره وتنقلاته من بلد إلى بلد له الإفطار ولو كانت هذه مهنته " انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (٣/١٢٣٠) .
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
فتاوى نور على الدرب
2928