اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
الكلام في المسجد بأمور الدنيا والضحك

[السُّؤَالُ]
ـ[هناك أشخاص بما فيهم مؤذن المسجد يتحدثون في المسجد بغير أمور الدين، وأحيانًا يكحكحون بصوت مسموع يؤذي المصلين، وعند نصحي أخذوا يجاهرون، هل هذا جائز أم لا؟ وماذا يترتب على ذلك وفقكم الله؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"لا ريب أن المساجد لم تبن للقيل والقال وأحاديث الدنيا والسوالف الباطلة والقهقهة ونحو هذا، وإنما بنيت لذكر الله والصلاة، وقراءة القرآن وبيان العلم، فالذين يجلسون في المساجد الواجب عليهم أن يتأدبوا بالآداب الشرعية ويتباعدوا عما يخالف ما بنيت له المساجد، لكن إذا كان التحدث قليلًا في أمور الدنيا فلا كراهة في القليل، أما إذا كان كثيرًا فيكره، أقل أحواله الكراهة، وهكذا إذا قهقه إذا كان قليلًا أو تبسم فلا بأس.
وقد كان الصحابة ﵃ وأرضاهم يتحدثون مع النبي ﷺ في المسجد في أمور الجاهلية وربما ضحكوا وتبسم ﵊، فالضحك إذا كان لأمر شرعي أو لأمر تعجب منه من أمور الجاهلية أو ما أشبه ذلك من الأشياء التي توجب الضحك في غير لعب وفي غير امتهان المساجد، بل لأمر عارض في الأحاديث التي تعرض بين الناس في التاريخ ونحو هذا لا بأس به، أما أن يتخذ المسجد موضعًا للقيل والقال والسوالف والقهقهة ونحو ذلك فلا، وأقل أحواله الكراهة.
أما الشيء العارض فلا بأس به، قهقهة عارضة عند مرور شيء يتعجب منه في التاريخ أو غيره، أو التحدث بينهم بما يدعو إلى الضحك، فهذا لا حرج فيه إذا كان قليلًا.
أما إذا كنت نصحتهم وأخذوا يجاهرون فهذا من جهلهم، وهذا غلط، بل الواجب أن يشكروه ويدعو له ويقولون أحسنت، ونحو ذلك ولا يقابلونه بالإساءة، ولكن الجهل قد يوقع أهله في أشياء من الشر بسبب قلة بصيرته" انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (٢/٧٠٥) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1295
المجلد
العرض
37%
الصفحة
1295
(تسللي: 3273)