موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
قصة ماشطة ابنة فرعون
[السُّؤَالُ]
ـ[أسأل عن صحة القصة التالية:
خلال المعراج بالنبي ﷺ وجد رائحة طيبة كرائحة المسك وعندما سأل ﵊ عن ذلك، أجابه جبرائيل ﵇ أنه رائحة الوصيفة التي كانت تعمل في بيت فرعون (زمن موسى ﵇) . وهي امرأة كانت قد تركت دينها سرًا لكن افتضح أمرها عندما سقط المشط من يدها وقالت " بسم الله ". وعندما سمع فرعون بذلك أحرقها هي وأبناءها. وقد قيل إن رضيعها كلمها في تلك اللحظة وطلب منها أن تحتفظ بهدوئها والتمسك بإيمانها. وبسبب إيمانها العظيم، رفع الله مكانتها. هل هذه القصة صحيحة؟ أم هل توجد قصص مقاربة؟ وهل هذه القصة مأخوذة من مصادر نصرانية أو يهودية؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
وردت قصة ماشطة ابنة فرعون كما يلي:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا، أَتَتْ عَلَيَّ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلادِهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ سَقَطَتْ الْمِدْرَى مِنْ يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: لا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ، قَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ! قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَدَعَاهَا فَقَالَ: يَا فُلانَةُ؛ وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ؛ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأَوْلادُهَا فِيهَا، قَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَتَدْفِنَنَا، قَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنْ الْحَقِّ، قَالَ: فَأَمَرَ بِأَوْلادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى أَنْ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ، وَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ: يَا أُمَّهْ؛ اقْتَحِمِي فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَاقْتَحَمَتْ) . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: تَكَلَّمَ أَرْبَعَةُ صِغَارٍ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ.
أخرجه الإمام أحمد في " المسند " (١/٣٠٩)، والطبراني (١٢٢٨٠)، وابن حبان (٢٩٠٣)، والحاكم (٢/٤٩٦) .
قال الذهبي في " العلو " (٨٤) عن: " هذا حديث حسن الإسناد "، وقال ابن كثير في " التفسير " (٣/١٥): " إسناده لا بأس به "، وصحح إسناده العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٤/٢٩٥)، وقال الأرنؤوط في تخريج المسند (٥/٣٠ – ٣١ رقم ٢٨٢١): " إسناده حسن، فقد سمع حماد بن سلمة من عطاء قبل الاختلاط عند جمع من الأئمة ".
وبهذا يتبين أن هذه القصة صحيحة ثابتة عن نبينا ﷺ، وليست مأخوذة من مصادر يهودية أو نصرانية.
(المِدْرَى): هي حديدة يسوَّى بها شعر الرَّأس.
(فأمَر ببَقَرة من نُحاس فأُحْمِيت): قال ابن الأثير في " النهاية " (١/١٤٥): قال الحافظ أبو موسى: الذي يقَعُ لي في معناه أنه لا يريد شيئًا مَصُوغا على صورة البَقرة، ولكنَّه ربَّمَا كانت قِدرا كبيرةً واسعة، فسماها بقرة، مأخوذا من التَّبقُّر: التوسع، أو كان شيئًا يَسع بقَرة تامَّة بِتَوابِلِها فسمِّيت بذلك.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أسأل عن صحة القصة التالية:
خلال المعراج بالنبي ﷺ وجد رائحة طيبة كرائحة المسك وعندما سأل ﵊ عن ذلك، أجابه جبرائيل ﵇ أنه رائحة الوصيفة التي كانت تعمل في بيت فرعون (زمن موسى ﵇) . وهي امرأة كانت قد تركت دينها سرًا لكن افتضح أمرها عندما سقط المشط من يدها وقالت " بسم الله ". وعندما سمع فرعون بذلك أحرقها هي وأبناءها. وقد قيل إن رضيعها كلمها في تلك اللحظة وطلب منها أن تحتفظ بهدوئها والتمسك بإيمانها. وبسبب إيمانها العظيم، رفع الله مكانتها. هل هذه القصة صحيحة؟ أم هل توجد قصص مقاربة؟ وهل هذه القصة مأخوذة من مصادر نصرانية أو يهودية؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
وردت قصة ماشطة ابنة فرعون كما يلي:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا، أَتَتْ عَلَيَّ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلادِهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ سَقَطَتْ الْمِدْرَى مِنْ يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: لا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ، قَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ! قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَدَعَاهَا فَقَالَ: يَا فُلانَةُ؛ وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ؛ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأَوْلادُهَا فِيهَا، قَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَتَدْفِنَنَا، قَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنْ الْحَقِّ، قَالَ: فَأَمَرَ بِأَوْلادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى أَنْ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ، وَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ: يَا أُمَّهْ؛ اقْتَحِمِي فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَاقْتَحَمَتْ) . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: تَكَلَّمَ أَرْبَعَةُ صِغَارٍ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ.
أخرجه الإمام أحمد في " المسند " (١/٣٠٩)، والطبراني (١٢٢٨٠)، وابن حبان (٢٩٠٣)، والحاكم (٢/٤٩٦) .
قال الذهبي في " العلو " (٨٤) عن: " هذا حديث حسن الإسناد "، وقال ابن كثير في " التفسير " (٣/١٥): " إسناده لا بأس به "، وصحح إسناده العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٤/٢٩٥)، وقال الأرنؤوط في تخريج المسند (٥/٣٠ – ٣١ رقم ٢٨٢١): " إسناده حسن، فقد سمع حماد بن سلمة من عطاء قبل الاختلاط عند جمع من الأئمة ".
وبهذا يتبين أن هذه القصة صحيحة ثابتة عن نبينا ﷺ، وليست مأخوذة من مصادر يهودية أو نصرانية.
(المِدْرَى): هي حديدة يسوَّى بها شعر الرَّأس.
(فأمَر ببَقَرة من نُحاس فأُحْمِيت): قال ابن الأثير في " النهاية " (١/١٤٥): قال الحافظ أبو موسى: الذي يقَعُ لي في معناه أنه لا يريد شيئًا مَصُوغا على صورة البَقرة، ولكنَّه ربَّمَا كانت قِدرا كبيرةً واسعة، فسماها بقرة، مأخوذا من التَّبقُّر: التوسع، أو كان شيئًا يَسع بقَرة تامَّة بِتَوابِلِها فسمِّيت بذلك.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
394