موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
امرأة مصابة بالوسواس في الطهارة
[السُّؤَالُ]
ـ[امرأة ابتلاها الله بوسواس في الطهارة والشعور بعد الوضوء بمدافعة الخبث، وفي ذات مرة شعرت بمن يأمرها بسب القرآن وسبّ الله فما كان منها إلا أن بكت، فكيف علاجها والخلاص من هذا الوسواس؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا الوسواس مبتلى به كثير من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله، ودواء الوسواس كثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا سيما قراءة المعوذتين، فإنه ما استعاذ مستعيذ بمثلها: (قل أعوذ برب الفلق) الفلق/١ إلى آخرها، وهذا يتضمن الاستعاذة من شر الشيطان لأنه من مخلوقات الله، وفي سورة الناس: (قل أعوذ برب الناس) الناس/١ إلى آخرها.
فدواء ذلك بكثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اللجوء إلى الله ﵎، والعزيمة الصادقة، بحيث لا يلتفت الإنسان لما يرد على قلبه من الوساوس.
مثلًا توضأت مرة واحدة أو مرتين أو ثلاثًا فلا تلتفت إلى وسوسة الشيطان، حتى لو شعر الإنسان في نفسه أنه لم يتوضأ مثلًا، أو أنه أهمل شيئًا من أعضائه، أو أنه لم ينو فلا يلتفت لهذا الشيء، وكذلك لو أنه في صلاته شعر أو وقع في نفسه أنه لم يكبر للإحرام لا يلتفت لذلك، يمضي في صلاته يكملها، وكذلك أيضًا لو خطر في قلبه ما ذُكر من سبِّ الله ﷿، أو سب المصحف أو غير ذلك من الكفر، فلا يلتفت لهذا ولا يضره، حتى لو فرض أنه جرى على لسانه هذا الشيء وهو بغير اختيار، فإنه لاشيء عليه لأن النبي ﷺ قال: (لا طلاق في إغلاق) أخرجه أبو داود (٢١٩٣) وأحمد في المسند (٦/٢٧٦) وحسنه الألباني في الإرواء رقم ٢٠٤٧، فإذا كان طلاق الموسوس لا يقع فهذا أولى بالعفو، لكن يُعرِض عن هذا ولا يهتم به.
فوصيتي لهذه ولغيرها ممن ابتلي بذلك الإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، ومن قراءة السورتين العظيمتين: (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس)، ومن العزيمة الصادقة وعدم الالتفات إلى تلك الوساوس الشيطانية.
ولو أوقع الشيطان في قلبه التشكيك في الله أو ما أشبه ذلك لا يهمه، لأنه ما تألم من هذا الشك إلا لإيمان في قلبه، فغير المؤمن لا يهمه شكَّ أو لم يشك، لكن الذي يتألم من هذه الشكوك والوساوس مؤمن، وقد قال النبي ﷺ للصحابة: (ذلك صريح الإيمان) أخرجه مسلم رقم ١٣٢، يعني: أن ما يلقي الشيطان في قلوبكم من مثل هذه الأمور صريح الإيمان أي خالصة ... جعله خالص الإيمان، لأن هذا الذي ورد على قلبه الشك لا يطمئن لهذا الشك ولا يلتفت إليه ويتألم منه ولا يريده، والشيطان لا يأتي إلا القلوب العامرة حتى يدمرها، فالقلوب الدامرة لا يأتيها، لأنها دامرة، قيل لابن عباس أو ابن مسعود: إن اليهود يقولون نحن لا نوسوس في صلاتنا. قال نعم: وما يفعل الشيطان بقلب خراب!!
فوصيتي لها أن تعرض عن هذا كله، وهي سوف تتألم أول الأمر، سوف ترى أنها صلت بغير طهارة أو صلت بغير تكبيرة الإحرام، أو ما أشبه ذلك ولكنها سوف تستريح بعد ذلك، ويزول عنها ذلك الشك والوسواس بإذن الله.
والحمد لله هناك أناس شكوا هذا الشكوى وبُلّغوا بما ينبغي أن يقاوموها به فعافهم الله منها، ونسأل الله لها العافية.
[الْمَصْدَرُ]
كتاب لقاءات الباب المفتوح للشيخ محمد بن صالح العثيمين ص ١٤.
[السُّؤَالُ]
ـ[امرأة ابتلاها الله بوسواس في الطهارة والشعور بعد الوضوء بمدافعة الخبث، وفي ذات مرة شعرت بمن يأمرها بسب القرآن وسبّ الله فما كان منها إلا أن بكت، فكيف علاجها والخلاص من هذا الوسواس؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا الوسواس مبتلى به كثير من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله، ودواء الوسواس كثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا سيما قراءة المعوذتين، فإنه ما استعاذ مستعيذ بمثلها: (قل أعوذ برب الفلق) الفلق/١ إلى آخرها، وهذا يتضمن الاستعاذة من شر الشيطان لأنه من مخلوقات الله، وفي سورة الناس: (قل أعوذ برب الناس) الناس/١ إلى آخرها.
فدواء ذلك بكثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اللجوء إلى الله ﵎، والعزيمة الصادقة، بحيث لا يلتفت الإنسان لما يرد على قلبه من الوساوس.
مثلًا توضأت مرة واحدة أو مرتين أو ثلاثًا فلا تلتفت إلى وسوسة الشيطان، حتى لو شعر الإنسان في نفسه أنه لم يتوضأ مثلًا، أو أنه أهمل شيئًا من أعضائه، أو أنه لم ينو فلا يلتفت لهذا الشيء، وكذلك لو أنه في صلاته شعر أو وقع في نفسه أنه لم يكبر للإحرام لا يلتفت لذلك، يمضي في صلاته يكملها، وكذلك أيضًا لو خطر في قلبه ما ذُكر من سبِّ الله ﷿، أو سب المصحف أو غير ذلك من الكفر، فلا يلتفت لهذا ولا يضره، حتى لو فرض أنه جرى على لسانه هذا الشيء وهو بغير اختيار، فإنه لاشيء عليه لأن النبي ﷺ قال: (لا طلاق في إغلاق) أخرجه أبو داود (٢١٩٣) وأحمد في المسند (٦/٢٧٦) وحسنه الألباني في الإرواء رقم ٢٠٤٧، فإذا كان طلاق الموسوس لا يقع فهذا أولى بالعفو، لكن يُعرِض عن هذا ولا يهتم به.
فوصيتي لهذه ولغيرها ممن ابتلي بذلك الإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، ومن قراءة السورتين العظيمتين: (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس)، ومن العزيمة الصادقة وعدم الالتفات إلى تلك الوساوس الشيطانية.
ولو أوقع الشيطان في قلبه التشكيك في الله أو ما أشبه ذلك لا يهمه، لأنه ما تألم من هذا الشك إلا لإيمان في قلبه، فغير المؤمن لا يهمه شكَّ أو لم يشك، لكن الذي يتألم من هذه الشكوك والوساوس مؤمن، وقد قال النبي ﷺ للصحابة: (ذلك صريح الإيمان) أخرجه مسلم رقم ١٣٢، يعني: أن ما يلقي الشيطان في قلوبكم من مثل هذه الأمور صريح الإيمان أي خالصة ... جعله خالص الإيمان، لأن هذا الذي ورد على قلبه الشك لا يطمئن لهذا الشك ولا يلتفت إليه ويتألم منه ولا يريده، والشيطان لا يأتي إلا القلوب العامرة حتى يدمرها، فالقلوب الدامرة لا يأتيها، لأنها دامرة، قيل لابن عباس أو ابن مسعود: إن اليهود يقولون نحن لا نوسوس في صلاتنا. قال نعم: وما يفعل الشيطان بقلب خراب!!
فوصيتي لها أن تعرض عن هذا كله، وهي سوف تتألم أول الأمر، سوف ترى أنها صلت بغير طهارة أو صلت بغير تكبيرة الإحرام، أو ما أشبه ذلك ولكنها سوف تستريح بعد ذلك، ويزول عنها ذلك الشك والوسواس بإذن الله.
والحمد لله هناك أناس شكوا هذا الشكوى وبُلّغوا بما ينبغي أن يقاوموها به فعافهم الله منها، ونسأل الله لها العافية.
[الْمَصْدَرُ]
كتاب لقاءات الباب المفتوح للشيخ محمد بن صالح العثيمين ص ١٤.
77