اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل تجهر المرأة بالتأمين إذا صلت مع زوجها في المنزل؟

[السُّؤَالُ]
ـ[هل تقول النساء آمين بصوت منخفض في الصلاة في المنزل مع أزواجهن؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا: التأمين سنة لكل مصلٍّ بعد فراغه من قراءة الفاتحة.
قال النووي ﵀ في المجموع (٣/٣٧١):
التَّأْمِينُ سُنَّةٌ لِكُلِّ مُصَلٍّ فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ سَوَاءٌ الإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ، وَالْمُنْفَرِدُ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ، وَالْقَائِمُ وَالْقَاعِدُ وَالْمُضْطَجِعُ (أي لعذرٍ) وَالْمُفْتَرِضُ وَالْمُتَنَفِّلُ فِي الصَّلاةِ السِّرِّيَّةِ وَالْجَهْرِيَّةِ وَلا خِلافَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا اهـ.
ثانيا: تنهى المرأة عن رفع صوتها في حال وجودها مع رجال أجانب عنها، ولذلك منع النبي ﷺ النساء من التسبيح في الصلاة إذا أردن تنبيه الإمام، وإنما ينبهنه بالتصفيق.
فعن سهل بن سعد الساعدي: " أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي للناس فأقيم قال نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله ﷺ فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك فرفع أبو بكر ﵁ يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله ﷺ فصلى فلما انصرف قال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق من رابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء ".
رواه البخاري (٦٥٢) ومسلم (٤٢١) .
قال ابن حجر:
وكان منع النساء من التسبيح لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقا لما يخشى من الافتتان ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء اهـ فتح الباري (٣ / ٧٧) .
وهذا المنع إذا وجد رجال أجانب عنها، أما مع جماعة النساء أو مع وجود رجال من محارمها فلا بأس أن تجهر بالقراءة والتأمين.
قال ابن قدامة ﵀ في المغني (٣/٣٨):
وتجهر –يعني المرأة- في صلاة الجهر، وإن كان ثَمَّ رجال لا تجهر، إلا أن يكونوا من محارمها فلا بأس اهـ.
قال النووي في المجموع (٣/٣٩٠):
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا: إنْ كَانَتْ تُصَلِّي خَالِيَةً أَوْ بِحَضْرَةِ نِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ مَحَارِمَ جَهَرَتْ بِالْقِرَاءَةِ، سَوَاءٌ أَصَلَّتْ بِنِسْوَةٍ أَمْ مُنْفَرِدَةً، وَإِنْ صَلَّتْ بِحَضْرَةِ أَجْنَبِيٍّ أَسَرَّتْ. . . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. . . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: وَحُكْمُ التَّكْبِيرِ فِي الْجَهْرِ وَالإِسْرَارِ حُكْمُ الْقِرَاءَةِ اهـ.
وحكم التأمين من حيث الجهر والإسرار حكم القراءة
قال ابن قدامة ﵀ في المغني (٢/١٦٢):
ويسن أن يجهر به –يعني التأمين- الإمام والمأموم فيما يُجهر فيه بالقراءة، وإخفاؤه فيما يُخفى فيه اهـ
وقال النووي في المجموع (٣/٣٧١):
إنْ كَانَتْ الصَّلاةُ سِرِّيَّةً أَسَرَّ الإِمَامُ وَغَيْرُهُ بِالتَّأْمِينِ تَبَعًا لِلْقِرَاءَةِ وَإِنْ كَانَتْ جَهْرِيَّةً وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ اُسْتُحِبَّ لِلْمَأْمُومِ الْجَهْرُ بِالتَّأْمِينِ بِلا خِلافٍ اهـ.
والخلاصة:
أنه يجوز للمرأة أن تجهر بالقراءة والتأمين في الصلاة، إلا إذا صلت بحضرة رجل أجنبي عنها فإنها تسر.
والله تعالى أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1826
المجلد
العرض
43%
الصفحة
1826
(تسللي: 3804)