موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
أغنياء يأخذون مخصصات للفقراء من دولة كافرة
[السُّؤَالُ]
ـ[في الولايات المتحدة بعض المسلمين يطلبون كوبونات للأغذية وهذه الكوبونات تعطيها الحكومة للفقراء الذين لا يوجد لديهم المال الكافي، أولئك الناس يخفون معلومات حساباتهم في البنوك ليكونوا من مستحقي هذه الكوبونات، عندما أنصحهم يقولون بأن هذا ليس بحرام لأنهم لا يأخذون معونات من أي بلد إسلامي. فهل هذا صحيح؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا يجوز لكم الإقامة في بلاد الكفر إلا بعذر شرعي وبشروط شرعية، وقد سبق بيان هذا مرارًا فيمكنك مراجعة السؤال رقم (١٢٨٦٦) و(٦١٥٤) .
ثانيًا:
لا يجوز لغير المستحقين أخذ هذه الكوبونات سواء كانت الجهة بلدًا مسلمًا أم بلدًا كافرًا؛ لأن الآخذ في هذه الحال يدخل في حكم الكاذب، وقد حرَّم الله تعالى ورسوله الكذبَ:
فعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ". رواه البخاري (٣٣) ومسلم (٥٩) .
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: " إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صدِّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذَّابًا ". رواه البخاري (٥٧٤٣) ومسلم (٢٦٠٧) .
وهو كذلك من أكل أموال الناس بالباطل:
قال الله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) البقرة/١٨٨.
ولا يجوز للمسلم أن يسأل الناس أموالهم وهو غير محتاج، روى مسلم في صحيحه برقم (١٠٤١) أن النبي ﷺ قال: (من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر)، والمعنى أنه سأل ليجمع الكثير من غير احتياج إليه؛ قاله الحافظ.
ثالثًا:
الواجب على المسلمين التنزه عن هذه الأفعال المشينة والتي لا تسيء فقط لأنفسهم بل تسيء كذلك لدينهم، فيكون فعلهم هذا سببًا للطعن في دينهم والنيل منه من قِبل الكفار.
والله تعالى قد أثنى على من كان فقيرًا ولا يطلب من الناس ولا يسألهم، قال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ البقرة / ٢٧٣
فكيف يكون حال من لم يكن فقيرًا ولا محتاجًا ثم هو يَسأل الناس، فهل سيكون محل مدح وثناء؟ .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[في الولايات المتحدة بعض المسلمين يطلبون كوبونات للأغذية وهذه الكوبونات تعطيها الحكومة للفقراء الذين لا يوجد لديهم المال الكافي، أولئك الناس يخفون معلومات حساباتهم في البنوك ليكونوا من مستحقي هذه الكوبونات، عندما أنصحهم يقولون بأن هذا ليس بحرام لأنهم لا يأخذون معونات من أي بلد إسلامي. فهل هذا صحيح؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا يجوز لكم الإقامة في بلاد الكفر إلا بعذر شرعي وبشروط شرعية، وقد سبق بيان هذا مرارًا فيمكنك مراجعة السؤال رقم (١٢٨٦٦) و(٦١٥٤) .
ثانيًا:
لا يجوز لغير المستحقين أخذ هذه الكوبونات سواء كانت الجهة بلدًا مسلمًا أم بلدًا كافرًا؛ لأن الآخذ في هذه الحال يدخل في حكم الكاذب، وقد حرَّم الله تعالى ورسوله الكذبَ:
فعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ". رواه البخاري (٣٣) ومسلم (٥٩) .
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: " إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صدِّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذَّابًا ". رواه البخاري (٥٧٤٣) ومسلم (٢٦٠٧) .
وهو كذلك من أكل أموال الناس بالباطل:
قال الله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) البقرة/١٨٨.
ولا يجوز للمسلم أن يسأل الناس أموالهم وهو غير محتاج، روى مسلم في صحيحه برقم (١٠٤١) أن النبي ﷺ قال: (من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر)، والمعنى أنه سأل ليجمع الكثير من غير احتياج إليه؛ قاله الحافظ.
ثالثًا:
الواجب على المسلمين التنزه عن هذه الأفعال المشينة والتي لا تسيء فقط لأنفسهم بل تسيء كذلك لدينهم، فيكون فعلهم هذا سببًا للطعن في دينهم والنيل منه من قِبل الكفار.
والله تعالى قد أثنى على من كان فقيرًا ولا يطلب من الناس ولا يسألهم، قال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ البقرة / ٢٧٣
فكيف يكون حال من لم يكن فقيرًا ولا محتاجًا ثم هو يَسأل الناس، فهل سيكون محل مدح وثناء؟ .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6051