موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا بأس بقبول الهدية، ويُكافأ المهدي عليها
[السُّؤَالُ]
ـ[أرسل لي أحد أقاربي مبلغًا كبيرًا من المال بمناسبة زواجي، يقصد به مساعدتي. هل أقبله أم أن العفاف أولى والاكتفاء بما أملك؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
روى البخاري (٢٥٨٥) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.
(وَيُثِيب عَلَيْهَا) أَيْ يكافئ المهدِي فيعطيه بدلها، وأقله ما يساوي قيمة الهدية. قاله الحافظ في "الفتح".
فهذا الحديث يدل على أن قبول الهدية ومكافأة المهدي من هدي النبي ﷺ.
وأَمَرَ النبيُّ ﷺ بمكافأة من صنع إلينا معروفًا فقال: (مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ) . رواه أبو داود (١٦٧٢) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
(مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا): أَيْ: أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ إِحْسَانًا قَوْلِيًّا أَوْ فِعْلِيًّا.
(فَكَافَئُوهُ): أَيْ: أَحْسِنُوا إِلَيْهِ مِثْل مَا أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ.
(فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوه) أَيْ: بِالْمَالِ.
(فَادْعُوَا لَهُ حَتَّى تَرَوْا): بِضَمِّ التَّاء أَيْ تَظُنُّوا، وَبِفَتْحِهَا أَيْ تَعْلَمُوا.
(أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ): أَيْ: كَرِّرُوا الدُّعَاء حَتَّى تَظُنُّوا أَنْ قَدْ أَدَّيْتُمْ حَقّه.
ومن الدعاء أن تقول له: جزاك الله خيرا، روى الترمذي (٢٠٣٥) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ) . رواه الترمذي (٢٠٣٥) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
(فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ) أَيْ: بَالَغَ فِي أَدَاءِ شُكْرِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ اِعْتَرَفَ بِالتَّقْصِيرِ وَأَنَّهُ مِمَّنْ عَجَزَ عَنْ جَزَائِهِ وَثَنَائِهِ فَفَوَّضَ جَزَاءَهُ إِلَى اللَّهِ لِيَجْزِيَهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى. قَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا قَصُرَتْ يَدَاك بِالْمُكَافَأَةِ، فَلْيَطُلْ لِسَانُك بِالشُّكْرِ وَالدُّعَاءِ اهـ من تحفة الأحوذي.
وسئلت اللجنة الدائمة عن مثل هذا السؤال، فأجابت:
"لا بأس بقبوله (مبلغ من المال هدية) دون استشراف نفس، ويُكافَؤ عليه إذا تيسر ذلك بما يناسب، أو يُدعى له لقوله ﷺ: (مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ) رواه أبو داود والنسائي" اهـ.
فتاوى اللجنة الدائمة (١٦/١٧١) .
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أرسل لي أحد أقاربي مبلغًا كبيرًا من المال بمناسبة زواجي، يقصد به مساعدتي. هل أقبله أم أن العفاف أولى والاكتفاء بما أملك؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
روى البخاري (٢٥٨٥) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.
(وَيُثِيب عَلَيْهَا) أَيْ يكافئ المهدِي فيعطيه بدلها، وأقله ما يساوي قيمة الهدية. قاله الحافظ في "الفتح".
فهذا الحديث يدل على أن قبول الهدية ومكافأة المهدي من هدي النبي ﷺ.
وأَمَرَ النبيُّ ﷺ بمكافأة من صنع إلينا معروفًا فقال: (مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ) . رواه أبو داود (١٦٧٢) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
(مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا): أَيْ: أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ إِحْسَانًا قَوْلِيًّا أَوْ فِعْلِيًّا.
(فَكَافَئُوهُ): أَيْ: أَحْسِنُوا إِلَيْهِ مِثْل مَا أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ.
(فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوه) أَيْ: بِالْمَالِ.
(فَادْعُوَا لَهُ حَتَّى تَرَوْا): بِضَمِّ التَّاء أَيْ تَظُنُّوا، وَبِفَتْحِهَا أَيْ تَعْلَمُوا.
(أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ): أَيْ: كَرِّرُوا الدُّعَاء حَتَّى تَظُنُّوا أَنْ قَدْ أَدَّيْتُمْ حَقّه.
ومن الدعاء أن تقول له: جزاك الله خيرا، روى الترمذي (٢٠٣٥) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ) . رواه الترمذي (٢٠٣٥) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
(فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ) أَيْ: بَالَغَ فِي أَدَاءِ شُكْرِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ اِعْتَرَفَ بِالتَّقْصِيرِ وَأَنَّهُ مِمَّنْ عَجَزَ عَنْ جَزَائِهِ وَثَنَائِهِ فَفَوَّضَ جَزَاءَهُ إِلَى اللَّهِ لِيَجْزِيَهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى. قَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا قَصُرَتْ يَدَاك بِالْمُكَافَأَةِ، فَلْيَطُلْ لِسَانُك بِالشُّكْرِ وَالدُّعَاءِ اهـ من تحفة الأحوذي.
وسئلت اللجنة الدائمة عن مثل هذا السؤال، فأجابت:
"لا بأس بقبوله (مبلغ من المال هدية) دون استشراف نفس، ويُكافَؤ عليه إذا تيسر ذلك بما يناسب، أو يُدعى له لقوله ﷺ: (مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ) رواه أبو داود والنسائي" اهـ.
فتاوى اللجنة الدائمة (١٦/١٧١) .
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6214