اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
كيفية معاملة الجثّة المجهولة الهويّة

[السُّؤَالُ]
ـ[لو انّا وجدنا جثة امرأة، ولا نعلم أمسلمة هي أم لا، ولا يعرف لها أقارب، فكيف نتعامل معها؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا وجدت جثّة رجل أو امرأة، ولم يدر إسلامها من كفرها: نُظر إلى العلامات، كالهيئة، واللّباس، والأمتعة – إن كان مسافرًا، فإن وجد فيها ما يدلّ على إسلامه – عمل بهذه العلامات، وإن لم يظهر منها ما يدلّ على دينه، حُكم لها بالدّار التي وجدت فيها، فإن كانت في مكان يكثر فيه المسلمون عوملت معاملة المسلمين، وإن وجدت في موضع يكثر فيه الكفّار، عوملت معاملة الكفّار.
قال ابن قدامة في المغني (٣/٤٧٨): (وإن وُجد ميّت، فلم يُعلم أمسلم هو أم كافر، نظر إلى العلامات، من الختان، والثياب، والخضاب.
فإن لم يكن عليه علامة، وكان في دار الإسلام: غُسّل، وصُلّي عليه.
وإن كان في دار الكفر: لم يُغسّل، ولم يُصلّ عليه. نصّ عليه أحمد؛ لأنّ الأصل أنّ من كان في دار فهو من أهلها، يثبت له حكمهم، ما لم يقم على خلافه دليل) .
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية - (١٣ / ٦٢-٦٣) ما نصّه: (لَوْ وُجِدَ مَيِّتٌ أَوْ قَتِيلٌ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ. وَكَانَ عَلَيْهِ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْخِتَانِ وَالثِّيَابِ وَالْخِضَابِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ غُسْلُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، سَوَاءٌ أَوُجِدَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ أَمْ دَارِ الْحَرْب. ِ
وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ إِنْ وُجِدَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ يُغَسَّل، وَإِنْ وُجِدَ فِي دَارِ الْحَرْبِ لاَ يُغَسَّل، وَلأَِنَّ الأَْصْل أَنَّ مَنْ كَانَ فِي دَارٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا، يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُهُمْ، مَا لَمْ يَقُمْ عَلَى خِلاَفِهِ دَلِيلٌ. وَصَرَّحَ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّ الْمَيِّتَ إِنْ وُجِدَ بِفَلاَةٍ، لاَ يُدْرَى أَمُسْلِمٌ هُوَ أَمْ كَافِرٌ؟ فَلاَ يُغَسَّل. وَكَذَلِكَ لَوْ وُجِدَ فِي مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ فِي زُقَاقٍ، وَلاَ يُدْرَى حَالُهُ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ قَال ابْنُ رُشْدٍ: وَإِنْ كَانَ مَخْتُونًا فَكَذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْيَهُودَ يَخْتَتِنُونَ، وَقَال ابْنُ حَبِيبٍ: وَمِنَ النَّصَارَى أَيْضًا مَنْ يَخْتَتِنُ) . والله أعلم.
وينظر: فتاوى اللجنة الدّائمة (٨/٣٧٩) فتوى رقم (١٠٤٨٤) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4566
المجلد
العرض
75%
الصفحة
4566
(تسللي: 6544)