موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم السمسرة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم السمسرة؟ وهل المال الذي يأخذه السمسار حلال؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" السمسرة: هي التوسط بين البائع والمشتري، والسمسار هو: الذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا لإمضاء البيع، وهو المسمى الدلال، لأنه يدل المشتري على السلع، ويدل البائع على الأثمان " انتهى من "الموسوعة الفقهية" (١٠/١٥١) .
والسمسرة يحتاج الناس إليها كثيرًا، فكثير من الناس لا يعرفون طرق المساومة في البيع والشراء، وآخرون ليس عندهم قدرة على تمحيص ما يشترون ومعرفة عيوبه، وآخرون ليس عندهم وقت لمباشرة البيع والشراء بأنفسهم.
ومن هنا كانت السمسرة عملًا نافعًا، ينتفع به البائع والمشتري والسمسار.
ولا بد في السمسار من أن يكون خبيرًا فيما يتوسط فيه بين البائع والمشتري، حتى لا يضر واحدًا منهما بدعواه العلم والخبرة وهو ليس كذلك.
ولا بد أن يكون بأمينًا صادقًا، لا يحابي أحدهما على حساب الآخر، بل يبين عيوب السلعة ومميزاتها بأمانة وصدق، ولا يغش البائع أو المشتري.
وقد نص جمع من الأئمة على جواز السمسرة، وجواز أخذ الأجرة عليها.
وسئل الإمام مالك ﵀ عن أجر السمسار فقال: لا بأس بذلك. "المدونة" (٣/٤٦٦) .
وقال الإمام البخاري في صحيحه:
" بَاب أَجْرِ السَّمْسَرَةِ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِذَا قَالَ بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ، أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) " انتهى كلام الإمام البخاري.
وقال ابن قدامة في "المغني" (٨/٤٢):
" ويجوز أن يستأجر سمسارا، يشتري له ثيابا، ورخص فيه ابن سيرين، وعطاء، والنخعي. . . ويجوز على مدة معلومة، مثل أن يستأجره عشرة أيام يشتري له فيها ; لأن المدة معلومة، والعمل معلوم. . . فإن عَيَّنَ العملَ دون الزمان، فجعل له من كل ألف درهم شيئًا معلوما، صح أيضا. .
وإن استأجره ليبيع له ثيابا بعينها، صح. وبه قال الشافعي، لأنه عمل مباح، تجوز النيابة فيه، وهو معلوم، فجاز الاستئجار عليه كشراء الثياب " انتهى باختصار.
وسئلت اللجنة الدائمة عن صاحب مكتب تجاري يعمل وسيطًا لبعض الشركات في تسويق منتجاتها، حيث ترسل له عينة يقوم بعرضها على التجار في الأسواق، وبيعها لهم بسعر الشركة مقابل عمولة يتم الاتفاق عليها مع الشركة. فهل يحقه في ذلك إثم؟
فأجابت:
" إذا كان الواقع كما ذكر جاز لك أخذ تلك العمولة، ولا إثم عليك " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/١٢٥) .
وسئل الشيخ ابن باز عن حكم البحث لمستأجر عن محلٍ أو شقةٍ مقابل أجرة يدفعها لمن حقق له طلبه.
فأجاب:
" لا حرج في ذلك، فهذه أجرة وتسمى السعي، وعليك أن تجتهد في التماس المحل المناسب الذي يريد الشخص أن يستأجره، فإذا ساعدته في ذلك والتمست له المكان المناسب، وساعدته في الاتفاق مع المالك على الأجرة، فكل هذا لا بأس به إن شاء الله بشرط ألا يكون هناك خيانة ولا خديعة، بل على سبيل الأمانة والصدق، فإذا صدقت وأديت الأمانة في التماس المطلوب من غير خداع ولا ظلم لا له ولا لصاحب العقار فأنت على خير إن شاء الله " انتهى.
"فتاوى الشيخ ابن باز" (١٩/٣٥٨) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم السمسرة؟ وهل المال الذي يأخذه السمسار حلال؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" السمسرة: هي التوسط بين البائع والمشتري، والسمسار هو: الذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا لإمضاء البيع، وهو المسمى الدلال، لأنه يدل المشتري على السلع، ويدل البائع على الأثمان " انتهى من "الموسوعة الفقهية" (١٠/١٥١) .
والسمسرة يحتاج الناس إليها كثيرًا، فكثير من الناس لا يعرفون طرق المساومة في البيع والشراء، وآخرون ليس عندهم قدرة على تمحيص ما يشترون ومعرفة عيوبه، وآخرون ليس عندهم وقت لمباشرة البيع والشراء بأنفسهم.
ومن هنا كانت السمسرة عملًا نافعًا، ينتفع به البائع والمشتري والسمسار.
ولا بد في السمسار من أن يكون خبيرًا فيما يتوسط فيه بين البائع والمشتري، حتى لا يضر واحدًا منهما بدعواه العلم والخبرة وهو ليس كذلك.
ولا بد أن يكون بأمينًا صادقًا، لا يحابي أحدهما على حساب الآخر، بل يبين عيوب السلعة ومميزاتها بأمانة وصدق، ولا يغش البائع أو المشتري.
وقد نص جمع من الأئمة على جواز السمسرة، وجواز أخذ الأجرة عليها.
وسئل الإمام مالك ﵀ عن أجر السمسار فقال: لا بأس بذلك. "المدونة" (٣/٤٦٦) .
وقال الإمام البخاري في صحيحه:
" بَاب أَجْرِ السَّمْسَرَةِ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِذَا قَالَ بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ، أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) " انتهى كلام الإمام البخاري.
وقال ابن قدامة في "المغني" (٨/٤٢):
" ويجوز أن يستأجر سمسارا، يشتري له ثيابا، ورخص فيه ابن سيرين، وعطاء، والنخعي. . . ويجوز على مدة معلومة، مثل أن يستأجره عشرة أيام يشتري له فيها ; لأن المدة معلومة، والعمل معلوم. . . فإن عَيَّنَ العملَ دون الزمان، فجعل له من كل ألف درهم شيئًا معلوما، صح أيضا. .
وإن استأجره ليبيع له ثيابا بعينها، صح. وبه قال الشافعي، لأنه عمل مباح، تجوز النيابة فيه، وهو معلوم، فجاز الاستئجار عليه كشراء الثياب " انتهى باختصار.
وسئلت اللجنة الدائمة عن صاحب مكتب تجاري يعمل وسيطًا لبعض الشركات في تسويق منتجاتها، حيث ترسل له عينة يقوم بعرضها على التجار في الأسواق، وبيعها لهم بسعر الشركة مقابل عمولة يتم الاتفاق عليها مع الشركة. فهل يحقه في ذلك إثم؟
فأجابت:
" إذا كان الواقع كما ذكر جاز لك أخذ تلك العمولة، ولا إثم عليك " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/١٢٥) .
وسئل الشيخ ابن باز عن حكم البحث لمستأجر عن محلٍ أو شقةٍ مقابل أجرة يدفعها لمن حقق له طلبه.
فأجاب:
" لا حرج في ذلك، فهذه أجرة وتسمى السعي، وعليك أن تجتهد في التماس المحل المناسب الذي يريد الشخص أن يستأجره، فإذا ساعدته في ذلك والتمست له المكان المناسب، وساعدته في الاتفاق مع المالك على الأجرة، فكل هذا لا بأس به إن شاء الله بشرط ألا يكون هناك خيانة ولا خديعة، بل على سبيل الأمانة والصدق، فإذا صدقت وأديت الأمانة في التماس المطلوب من غير خداع ولا ظلم لا له ولا لصاحب العقار فأنت على خير إن شاء الله " انتهى.
"فتاوى الشيخ ابن باز" (١٩/٣٥٨) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6413