موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم الترديد خلف من يقيم الصلاة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يستحب الترديد خلف المؤذن إذا أقام الصلاة، ثم أصلي على النبي ﷺ وأدعو بالدعاء الوارد بعد الأذان: اللهم رب هذه الدعوة التامة.......؟]ـ
[الْجَوَابُ]
ذهب جمهور العلماء إلى أن الإقامة تأخذ حكم الأذان في استحباب الترديد خلف المقيم، ثم الصلاة على النبي ﷺ، ثم الدعاء: اللهم رب هذه الدعوة التامة........إلخ.
وهو قول الشافعية والحنابلة، وجمهور الحنفية، وقال به من العلماء المعاصرين: علماء اللجنة الدائمة للإفتاء، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ الألباني ﵏.
جاء في "الموسوعة الفقهية" (١٨/٢٥٠):
"وكذلك بالنّسبة للمقيم فقد صرّح الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة أن يستحبّ أن يقول في الإقامة: مثل ما يقول في الأذان" انتهى.
وجاء في "الدر المختار" (١ /٤٣١) (حنفي):
"ويجيب الإقامة ندبًا، إجماعًا كالأذان، ويقول عند: " قد قامت الصلاة ": أقامها الله وأدامها، وقيل: لا يجيبها، وبه جزم الشُّمُنِّي" انتهى.
قال الشيرازي الشافعي ﵀:
"ويستحب لمن سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول" انتهى.
وشرحه النووي ﵀ بقوله:
واتفق أصحابنا علي استحباب متابعته في الإقامة كما قال المصنف، إلا الوجه الشاذ الذي قدمناه عن " البسيط ".
" المجموع " (٣ / ١٢٢، ١٢٣) .
وقال ابن قدامة ﵀ (حنبلي):
"ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول" انتهى.
"المغني" (١/٤٧٤) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
"السنَّة أن المستمع للإقامة يقول كما يقول المقيم؛ لأنها أذان ثان، فتجاب كما يجاب الأذان، ويقول المستمع عند قول المقيم: " حي على الصلاة، حي على الفلاح ": لا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول عند قوله: " قد قامت الصلاة " مثل قوله، ولا يقول: " أقامها الله وأدامها "؛ لأن الحديث في ذلك ضعيف، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول)، وهذا يعم الأذان والإقامة؛ لأن كلا منهما يسمى أذانًا. ثم يصلي على النبي ﷺ بعد قول المقيم " لا إله إلا الله " ويقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ... إلخ كما يقول بعد الأذان، ولا نعلم دليلا يصح يدل على استحباب ذكر شيء من الأدعية بين انتهاء الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام سوى ما ذكر" انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن قعود.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٦ / ٨٩، ٩٠) .
وذهب بعض الأحناف إلى أن الترديد خلف المؤذن ثم الصلاة على النبي ﷺ والدعاء، خاص بالأذان، ولا يستحب ذلك في الإقامة، واختاره من المعاصرين: الشيخ محمد بن عثيمين ﵀.
واستدل جمهور العلماء على الترديد خلف المقيم بقوله ﷺ: (بين كل أذانين صلاة) متفق عليه. والمراد بذلك: الأذان والإقامة. قالوا: فإذا سميت الإقامة أذانًا، دخلت في قوله ﷺ: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول)، فيشملها ما يشمل الأذان، من الترديد خلفه، ومن الصلاة عليه ﷺ، ومن الدعاء بعده.
لكن.. قد يقال: إن الإقامة سميت أذانًا على سبيل التغليب، كما قيل " الأسودان " للتمر والماء، و" القمران " للشمس والقمر، و" العُمَران " لأبي بكر وعمر ﵄، وهذا التغليب يكون إذا جمع اللفظان في لفظ واحد، فإذا جُمع الشمس والقمر في لفظ واحد قلنا: القمران، لكن إذا قيل: القمر. لم يطلق على الشمس. فهكذا "الأذانان" يطلق على الأذان والإقامة، أما "الأذان" فقط فلا يطلق على الإقامة.
واستدلوا أيضًا بحديث رواه أبو داود (٥٢٨) أن النبي ﷺ قال مثل ما يقول بلال في الإقامة، إلا قول "قد قامت الصلاة" قال: أقامها الله وأدامها.
إلا أنه حديث ضعيف، ضعفه النووي والحافظ ابن حجر، والألباني، وغيرهم. وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال رقم (١١١٨٢٠) .
وبين الأذان والإقامة فروق كثيرة تمنع قياس الإقامة على الأذان، وإعطائها حكم الأذان في كل شيء.
وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀ عن المتابعة في الإقامة.
فأجاب:
"المتابعة في الإقامة فيها حديث أخرجه أبو داود، لكنه ضعيف لا تقوم به الحجة، والراجح: أنه لا يُتابع" انتهى.
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " (١٢ / السؤال رقم ١٢٩) .
وسئل – أيضًا -: هل ورد الذكر بعد إقامة الصلاة كقوله: (اللهم رب هذه الدعوة التامة)، أو قوله: (أقامها الله وأدامها) أم هل السكوت أفضل من ذلك؟ .
فأجاب:
"جواب هذا السؤال ينبني على صحة الحديث الوارد في ذلك، فمن صحح الحديث قال: إنه يجيب المقيم كما يجيب المؤذن، ويدعو، ويقول في الإقامة: " أقاماها الله وأدامها "، ويدعو بعد انتهاء الإقامة بما يدعو به بعد انتهاء الأذان؛ لكن الحديث ضعيف، والقول الراجح: أنه لا يقول شيئًا، ولا يتابع المقيم، ولا يدعو بدعاء الأذان" انتهى.
" لقاءات الباب المفتوح " (٢١٩ / السؤال رقم ١) .
وعلى كل حال؛ فالمسألة من مسائل الاجتهاد، والأدلة فيها محتملة، وكل إنسان يعمل بما وصل إليه علمه، وإن كنا نختار أن الترديد خلف المؤذن خاص بالأذان فقط.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يستحب الترديد خلف المؤذن إذا أقام الصلاة، ثم أصلي على النبي ﷺ وأدعو بالدعاء الوارد بعد الأذان: اللهم رب هذه الدعوة التامة.......؟]ـ
[الْجَوَابُ]
ذهب جمهور العلماء إلى أن الإقامة تأخذ حكم الأذان في استحباب الترديد خلف المقيم، ثم الصلاة على النبي ﷺ، ثم الدعاء: اللهم رب هذه الدعوة التامة........إلخ.
وهو قول الشافعية والحنابلة، وجمهور الحنفية، وقال به من العلماء المعاصرين: علماء اللجنة الدائمة للإفتاء، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ الألباني ﵏.
جاء في "الموسوعة الفقهية" (١٨/٢٥٠):
"وكذلك بالنّسبة للمقيم فقد صرّح الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة أن يستحبّ أن يقول في الإقامة: مثل ما يقول في الأذان" انتهى.
وجاء في "الدر المختار" (١ /٤٣١) (حنفي):
"ويجيب الإقامة ندبًا، إجماعًا كالأذان، ويقول عند: " قد قامت الصلاة ": أقامها الله وأدامها، وقيل: لا يجيبها، وبه جزم الشُّمُنِّي" انتهى.
قال الشيرازي الشافعي ﵀:
"ويستحب لمن سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول" انتهى.
وشرحه النووي ﵀ بقوله:
واتفق أصحابنا علي استحباب متابعته في الإقامة كما قال المصنف، إلا الوجه الشاذ الذي قدمناه عن " البسيط ".
" المجموع " (٣ / ١٢٢، ١٢٣) .
وقال ابن قدامة ﵀ (حنبلي):
"ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول" انتهى.
"المغني" (١/٤٧٤) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
"السنَّة أن المستمع للإقامة يقول كما يقول المقيم؛ لأنها أذان ثان، فتجاب كما يجاب الأذان، ويقول المستمع عند قول المقيم: " حي على الصلاة، حي على الفلاح ": لا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول عند قوله: " قد قامت الصلاة " مثل قوله، ولا يقول: " أقامها الله وأدامها "؛ لأن الحديث في ذلك ضعيف، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول)، وهذا يعم الأذان والإقامة؛ لأن كلا منهما يسمى أذانًا. ثم يصلي على النبي ﷺ بعد قول المقيم " لا إله إلا الله " ويقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ... إلخ كما يقول بعد الأذان، ولا نعلم دليلا يصح يدل على استحباب ذكر شيء من الأدعية بين انتهاء الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام سوى ما ذكر" انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن قعود.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٦ / ٨٩، ٩٠) .
وذهب بعض الأحناف إلى أن الترديد خلف المؤذن ثم الصلاة على النبي ﷺ والدعاء، خاص بالأذان، ولا يستحب ذلك في الإقامة، واختاره من المعاصرين: الشيخ محمد بن عثيمين ﵀.
واستدل جمهور العلماء على الترديد خلف المقيم بقوله ﷺ: (بين كل أذانين صلاة) متفق عليه. والمراد بذلك: الأذان والإقامة. قالوا: فإذا سميت الإقامة أذانًا، دخلت في قوله ﷺ: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول)، فيشملها ما يشمل الأذان، من الترديد خلفه، ومن الصلاة عليه ﷺ، ومن الدعاء بعده.
لكن.. قد يقال: إن الإقامة سميت أذانًا على سبيل التغليب، كما قيل " الأسودان " للتمر والماء، و" القمران " للشمس والقمر، و" العُمَران " لأبي بكر وعمر ﵄، وهذا التغليب يكون إذا جمع اللفظان في لفظ واحد، فإذا جُمع الشمس والقمر في لفظ واحد قلنا: القمران، لكن إذا قيل: القمر. لم يطلق على الشمس. فهكذا "الأذانان" يطلق على الأذان والإقامة، أما "الأذان" فقط فلا يطلق على الإقامة.
واستدلوا أيضًا بحديث رواه أبو داود (٥٢٨) أن النبي ﷺ قال مثل ما يقول بلال في الإقامة، إلا قول "قد قامت الصلاة" قال: أقامها الله وأدامها.
إلا أنه حديث ضعيف، ضعفه النووي والحافظ ابن حجر، والألباني، وغيرهم. وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال رقم (١١١٨٢٠) .
وبين الأذان والإقامة فروق كثيرة تمنع قياس الإقامة على الأذان، وإعطائها حكم الأذان في كل شيء.
وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀ عن المتابعة في الإقامة.
فأجاب:
"المتابعة في الإقامة فيها حديث أخرجه أبو داود، لكنه ضعيف لا تقوم به الحجة، والراجح: أنه لا يُتابع" انتهى.
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " (١٢ / السؤال رقم ١٢٩) .
وسئل – أيضًا -: هل ورد الذكر بعد إقامة الصلاة كقوله: (اللهم رب هذه الدعوة التامة)، أو قوله: (أقامها الله وأدامها) أم هل السكوت أفضل من ذلك؟ .
فأجاب:
"جواب هذا السؤال ينبني على صحة الحديث الوارد في ذلك، فمن صحح الحديث قال: إنه يجيب المقيم كما يجيب المؤذن، ويدعو، ويقول في الإقامة: " أقاماها الله وأدامها "، ويدعو بعد انتهاء الإقامة بما يدعو به بعد انتهاء الأذان؛ لكن الحديث ضعيف، والقول الراجح: أنه لا يقول شيئًا، ولا يتابع المقيم، ولا يدعو بدعاء الأذان" انتهى.
" لقاءات الباب المفتوح " (٢١٩ / السؤال رقم ١) .
وعلى كل حال؛ فالمسألة من مسائل الاجتهاد، والأدلة فيها محتملة، وكل إنسان يعمل بما وصل إليه علمه، وإن كنا نختار أن الترديد خلف المؤذن خاص بالأذان فقط.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1235