موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا يجوز المسح على الخفين أو الجوربين إلا إذا لبسهما على طهارة كاملة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الآتي: لو أن شخصًا توضأ ثم لبس الجوربين ثم انتقض وضوؤه فخلع الجوارب لبضع ثوانٍ ليضع بعض الكِريم على قدميه ثم لبس الجوربين مجددًا فهل يلزمه غسل قدميه من جديد إذا أعاد الوضوء؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يصح المسح على الجوربين في الوضوء إلا لمن لبسهما على طهارة، وقد دلت على ذلك السنة النبوية الصحيحة.
روى البخاري (٢٠٦) ومسلم (٢٧٤) عن الْمُغِيرَةِ بن شعبة ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: (دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا) .
ولفظ أبي داود (١٥١): (دع الخفين؛ فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان) .
قال النووي:
" فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ لَا يَجُوز إِلَّا إِذَا لَبِسَهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَة " انتهى.
وقال ابن قدامة في "المغني" (١/١٧٤):
"لَا نَعْلَمُ فِي اشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ الطَّهَارَةِ لِجَوَازِ الْمَسْحِ خِلَافًا" انتهى.
وقَالَ الإمام مَالِك ﵀:
" إِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، وَأَمَّا مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ فَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ " انتهى.
"الموطأ" (١/٣٧) .
قال في "المنتقي شرح الموطأ" (١/٧٨):
" وَهَذَا كَمَا قَالَ إنَّهُ إِذَا لَبِسَ خُفَّيْهِ بَعْدَ وُضُوئِهِ ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ خَلَعَهُمَا ثُمَّ لَبِسَهُمَا فَقَدْ زَالَ حُكْمُ لُبْسِهِمَا عَلَى الطَّهَارَةِ وَصَارَ لَابِسًا لَهُمَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، وَإِدْخَالُهُمَا فِي الْخُفِّ طَاهِرَتَيْنِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ " انتهى.
وعلى هذا؛ فمن خلع جوربين ثم أعاد لبسهما على غير طهارة، فلا يجوز له المسح عليهما، بل لابد من غسل الرجلين في الوضوء، وكون مدة خلعهما كانت ثوانٍ يسيرة، لا يختلف به الحكم، لأنه يصدق عليه أنه لبس الجوربين على غير طهارة، فلا يجوز له المسح عليهما.
والله أعلم
ولمزيد الفائدة راجع السؤال رقم: (٩٦٤٠) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الآتي: لو أن شخصًا توضأ ثم لبس الجوربين ثم انتقض وضوؤه فخلع الجوارب لبضع ثوانٍ ليضع بعض الكِريم على قدميه ثم لبس الجوربين مجددًا فهل يلزمه غسل قدميه من جديد إذا أعاد الوضوء؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يصح المسح على الجوربين في الوضوء إلا لمن لبسهما على طهارة، وقد دلت على ذلك السنة النبوية الصحيحة.
روى البخاري (٢٠٦) ومسلم (٢٧٤) عن الْمُغِيرَةِ بن شعبة ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: (دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا) .
ولفظ أبي داود (١٥١): (دع الخفين؛ فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان) .
قال النووي:
" فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ لَا يَجُوز إِلَّا إِذَا لَبِسَهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَة " انتهى.
وقال ابن قدامة في "المغني" (١/١٧٤):
"لَا نَعْلَمُ فِي اشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ الطَّهَارَةِ لِجَوَازِ الْمَسْحِ خِلَافًا" انتهى.
وقَالَ الإمام مَالِك ﵀:
" إِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، وَأَمَّا مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ فَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ " انتهى.
"الموطأ" (١/٣٧) .
قال في "المنتقي شرح الموطأ" (١/٧٨):
" وَهَذَا كَمَا قَالَ إنَّهُ إِذَا لَبِسَ خُفَّيْهِ بَعْدَ وُضُوئِهِ ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ خَلَعَهُمَا ثُمَّ لَبِسَهُمَا فَقَدْ زَالَ حُكْمُ لُبْسِهِمَا عَلَى الطَّهَارَةِ وَصَارَ لَابِسًا لَهُمَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، وَإِدْخَالُهُمَا فِي الْخُفِّ طَاهِرَتَيْنِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ " انتهى.
وعلى هذا؛ فمن خلع جوربين ثم أعاد لبسهما على غير طهارة، فلا يجوز له المسح عليهما، بل لابد من غسل الرجلين في الوضوء، وكون مدة خلعهما كانت ثوانٍ يسيرة، لا يختلف به الحكم، لأنه يصدق عليه أنه لبس الجوربين على غير طهارة، فلا يجوز له المسح عليهما.
والله أعلم
ولمزيد الفائدة راجع السؤال رقم: (٩٦٤٠) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
101