موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم الأضحية عن الأموات وعن النبي ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[رأيت بعض الناس خلال عيد الأضحى المبارك يقدمون أضاحي بالنيابة عن آبائهم وعن النبي ﷺ، فهل هذا جائز أم أنها بدعة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
لا يشرع إهداء الأضحية أو فعلها عن النبي ﷺ؛ لأن ذلك لم يرد عن أحد من الصحابة مع كمال محبتهم له وكمال حرصهم على فعل الخير، ولم يرشد النبي ﷺ أمته لذلك، كما أرشدهم للصلاة عليه ولسؤال الفضيلة والوسيلة له بعد الأذان، ولو كان خيرا لدلهم عليه صلى الله وعليه وسلم؛ ولأن كل خير تفعله أمته يناله ثوابه؛ لأنه الدال والمرشد والداعي إليه، فصار إهداء العامل الثواب للنبي ﷺ ليس فيه فائدة، بل فيه إخراج العامل للثواب عن نفسه من غير فائدة تحصل لغيره.
وقد سبق بيان ذلك مفصلا في جواب السؤال رقم (٥٢٧٧٢) .
ثانيا:
الأضحية عن الأموات، تقع على ثلاث صور:
الأولى: أن يضحي عنهم تبعًا للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته وينوي بهم الأحياء والأموات، وهذا جائز، ودليل هذا: أن النبي ﷺ كان يضحي عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل، كخديجة ﵂.
الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذًا لها، وهذا واجب إلا إن عجز عن ذلك، ودليل هذا قوله تعالى في تبديل الوصية: (فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .
الثالث: أن يضحي عن الأموات تبرعًا مستقلين عن الأحياء (بأن يذبح لأبيه أضحية مستقلة، أو لأمه أضحية مستقلة) فهذه جائزة، وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع به قياسًا على الصدقة عنه، لكن الأولى ترك ذلك لعدم وروده، فلم يضح النبي ﷺ عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة وهو من أعز أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، ولا عن زوجته خديجة وهي من أحب نسائه إليه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحدًا منهم ضحى عن أحد من أمواته.
وينظر جواب السؤال رقم (٣٦٥٩٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[رأيت بعض الناس خلال عيد الأضحى المبارك يقدمون أضاحي بالنيابة عن آبائهم وعن النبي ﷺ، فهل هذا جائز أم أنها بدعة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
لا يشرع إهداء الأضحية أو فعلها عن النبي ﷺ؛ لأن ذلك لم يرد عن أحد من الصحابة مع كمال محبتهم له وكمال حرصهم على فعل الخير، ولم يرشد النبي ﷺ أمته لذلك، كما أرشدهم للصلاة عليه ولسؤال الفضيلة والوسيلة له بعد الأذان، ولو كان خيرا لدلهم عليه صلى الله وعليه وسلم؛ ولأن كل خير تفعله أمته يناله ثوابه؛ لأنه الدال والمرشد والداعي إليه، فصار إهداء العامل الثواب للنبي ﷺ ليس فيه فائدة، بل فيه إخراج العامل للثواب عن نفسه من غير فائدة تحصل لغيره.
وقد سبق بيان ذلك مفصلا في جواب السؤال رقم (٥٢٧٧٢) .
ثانيا:
الأضحية عن الأموات، تقع على ثلاث صور:
الأولى: أن يضحي عنهم تبعًا للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته وينوي بهم الأحياء والأموات، وهذا جائز، ودليل هذا: أن النبي ﷺ كان يضحي عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل، كخديجة ﵂.
الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذًا لها، وهذا واجب إلا إن عجز عن ذلك، ودليل هذا قوله تعالى في تبديل الوصية: (فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .
الثالث: أن يضحي عن الأموات تبرعًا مستقلين عن الأحياء (بأن يذبح لأبيه أضحية مستقلة، أو لأمه أضحية مستقلة) فهذه جائزة، وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع به قياسًا على الصدقة عنه، لكن الأولى ترك ذلك لعدم وروده، فلم يضح النبي ﷺ عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة وهو من أعز أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، ولا عن زوجته خديجة وهي من أحب نسائه إليه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحدًا منهم ضحى عن أحد من أمواته.
وينظر جواب السؤال رقم (٣٦٥٩٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4495