موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
أيهما أفضل: الفطر في السفر أم الصوم؟
[السُّؤَالُ]
ـ[من سافر في رمضان وهو صائم، فهل الأفضل له الفطر أم متابعة الصيام؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ، وَجَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إلَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ جَائِزٌ صَحِيحٌ مُنْعَقِدٌ، وَإِذَا صَامَ وَقَعَ صِيَامُهُ وَأَجْزَأَهُ. أنظر الموسوعة الفقهية ج٢٨ ص٧٣
وأما الأفضلية فعلى التفصيل التالي:
" الحال الأولى: إذا كان الصوم والفطر سواء، بمعنى أن الصوم لا يؤثر عليه، ففي هذه الحالة يكون الصوم أفضل للأدلة التالية:
أ / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ " رواه البخاري (١٩٤٥) ومسلم رقم (١١٢٢) .
ب/ أنه أسرع في إبراء الذمة؛ لأن القضاء يتأخر، والأداء وهو صيام رمضان يقدم.
ج / أنه أسهل على المكلف غالبًا؛ لأن الصوم والفطر مع الناس أسهل من أن يستأنف الصوم.
د / أنه يدرك الزمن الفاضل، وهو رمضان، فإن رمضان أفضل من غيره؛ لأنه محل الوجوب، فلهذه الأدلة يترجح ما ذهب إليه الشافعي ﵀ من أن الصوم أفضل في حق من يكون الصوم والفطر عنده سواء.
الحال الثانية: أن يكون الفطر أرفق به، فهنا نقول: إن الفطر أفضل، وإذا شق عليه بعض الشيء صار الصوم في حقه مكروهًا؛ لأن ارتكاب المشقة مع وجود الرخصة يشعر بالعدول عن رخصة الله ﷿.
الحال الثالثة: أن يشق عليه مشقة شديدة غير محتملة فهنا يكون الصوم في حقه حرامًا.
والدليل على ذلك ما رواه مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ ". وفي رواية " فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ " (١١١٤) .فوصف من صام مع المشقة الشديدة بالعصاة. أنظر الشرح الممتع للشيخ محمد ابن عثيمين ﵀.ج٦ ص٣٥٥
" قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ: إنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْفِطْرِ، مَحْمُولَةٌ عَلَى مَنْ يَتَضَرَّرُ بِالصَّوْمِ، وَفِي بَعْضِهَا التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ، لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِ بَعْضِهَا، أَوْ ادِّعَاءِ النَّسْخِ، مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ قَاطِعٍ. وَاَلَّذِينَ سَوَّوْا بَيْنَ الصَّوْمِ وَبَيْنَ الْفِطْرِ، اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ ﴿أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ رضي الله تعالى عنه قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ - فَقَالَ: إنْ شِئْت فَصُمْ، وَإِنْ شِئْت فَأَفْطِرْ﴾ متفق عليه. "
[الْمَصْدَرُ]
الموسوعة الفقهية ج٢٨ ص٧٣.
[السُّؤَالُ]
ـ[من سافر في رمضان وهو صائم، فهل الأفضل له الفطر أم متابعة الصيام؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ، وَجَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إلَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ جَائِزٌ صَحِيحٌ مُنْعَقِدٌ، وَإِذَا صَامَ وَقَعَ صِيَامُهُ وَأَجْزَأَهُ. أنظر الموسوعة الفقهية ج٢٨ ص٧٣
وأما الأفضلية فعلى التفصيل التالي:
" الحال الأولى: إذا كان الصوم والفطر سواء، بمعنى أن الصوم لا يؤثر عليه، ففي هذه الحالة يكون الصوم أفضل للأدلة التالية:
أ / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ " رواه البخاري (١٩٤٥) ومسلم رقم (١١٢٢) .
ب/ أنه أسرع في إبراء الذمة؛ لأن القضاء يتأخر، والأداء وهو صيام رمضان يقدم.
ج / أنه أسهل على المكلف غالبًا؛ لأن الصوم والفطر مع الناس أسهل من أن يستأنف الصوم.
د / أنه يدرك الزمن الفاضل، وهو رمضان، فإن رمضان أفضل من غيره؛ لأنه محل الوجوب، فلهذه الأدلة يترجح ما ذهب إليه الشافعي ﵀ من أن الصوم أفضل في حق من يكون الصوم والفطر عنده سواء.
الحال الثانية: أن يكون الفطر أرفق به، فهنا نقول: إن الفطر أفضل، وإذا شق عليه بعض الشيء صار الصوم في حقه مكروهًا؛ لأن ارتكاب المشقة مع وجود الرخصة يشعر بالعدول عن رخصة الله ﷿.
الحال الثالثة: أن يشق عليه مشقة شديدة غير محتملة فهنا يكون الصوم في حقه حرامًا.
والدليل على ذلك ما رواه مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ ". وفي رواية " فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ " (١١١٤) .فوصف من صام مع المشقة الشديدة بالعصاة. أنظر الشرح الممتع للشيخ محمد ابن عثيمين ﵀.ج٦ ص٣٥٥
" قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ: إنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْفِطْرِ، مَحْمُولَةٌ عَلَى مَنْ يَتَضَرَّرُ بِالصَّوْمِ، وَفِي بَعْضِهَا التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ، لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِ بَعْضِهَا، أَوْ ادِّعَاءِ النَّسْخِ، مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ قَاطِعٍ. وَاَلَّذِينَ سَوَّوْا بَيْنَ الصَّوْمِ وَبَيْنَ الْفِطْرِ، اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ ﴿أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ رضي الله تعالى عنه قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ - فَقَالَ: إنْ شِئْت فَصُمْ، وَإِنْ شِئْت فَأَفْطِرْ﴾ متفق عليه. "
[الْمَصْدَرُ]
الموسوعة الفقهية ج٢٨ ص٧٣.
2877