اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
من هو المسكين الذي يُعطى فدية الصيام؟ وكم وماذا يُعطى؟

[السُّؤَالُ]
ـ[يقول الله تعالى: (ففدية طعام مسكين) هل يشترط في هذا المسكين البلوغ والتكليف؟ وهل لو أراد الإنسان أن يطعم ثلاثين مسكينا هل يدخل أبناء المسكين ومن يعول في العدد؟ وهل يجزئ بدل الطعام مال؟ وكيف يقدر هذا الإطعام؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا يجوز لأحدٍ يقدر على الصيام في رمضان وليس عنده عذر شرعي أن يفطر، وليس كل من أفطر برخصة من الشرع يطعم مقابل كل يوم مسكينا، وإنما الإطعام للشيخ الكبير والمريض مرضًا مزمنًا لا يُرجى شفاؤه.
قال الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) البقرة/١٨٤.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا) رواه البخاري (٤٥٠٥) .
والمريض الذي لا يرجى شفاؤه حكمه حكم الشيخ الكبير.
قال ابن قدامة ﵀:
" وَالْمَرِيضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ: يُفْطِرُ، وَيُطْعِمُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ; لأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّيْخِ " انتهى.
" المغني " (٤ / ٣٩٦) .
ثانيًا:
ولا يشترط في هذا المسكين أن يكون بالغًا، بل يُعطى الصغير الذي يأكل الطعام باتفاق الأئمة، وإنما اختلفوا في إعطائها للرضيع، فذهب إلى جوازه جمهور العلماء (منهم أبو حنيفة والشافعي وأحمد) لأنه مسكين فيدخل في عموم الآية، وظاهر كلام الإمام مالك ﵀ أنها لا تعطى للرضيع، فإنه قال: يجوز الدفع إلى الفطيم، واختاره الموفق ابن قدامة ﵀.
انظر: "المغني" (١٣/٥٠٨)، و"الإنصاف" (٢٣/٣٤٢)، و"الموسوعة الفقهية" (٣٥/١٠١– ١٠٣) .
ثالثًا:
وأبناء المسكين وزوجته وأهله الذين يجب عليه أن ينفق عليهم يدخلون في هذا العدد، إذا كانوا لا يجدون كفايتهم، ولا أحد ينفق عليهم غير هذا المسكين.
ولهذا يعطى المسكين من زكاة المال ما يكفيه ويكفي أهله.
قال في "الروض المربع" (٣/٣١١):
" فيعطى الصنفان – أي: الفقراء والمساكين - تمام كفايتهما وعائلتهما منه " انتهى.
رابعًا:
وأما الذي يُطعم ومقداره: فيدفع إلى المسكين نصف صاع (كيلو ونصف تقريبًا) من قوت البلد، سواء كان أرزًا أم تمرًا أم غير ذلك، وإذا أعطي معه إدامًا أو لحمًا فهو أحسن.
فقد روى البخاري - معلقًا بصيغة الجزم عن أنس ﵁ أنه كان بعد ما كبر وعجز عن الصوم يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا خبزا ولحما.
ولا يجوز أن يدفع قيمة الطعام مالًا.
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
" والإطعام لا يكون بالنقود كما ذكرت، وإنما يكون الإطعام بدفع الطعام الذي هو قوت البلد؛ بأن تدفع عن كل يوم نصف الصاع من قوت البلد المعتاد، ونصف الصاع يبلغ الكيلو والنصف تقريبًا.
فعليك أن تدفع طعامًا من قوت البلد بهذا المقدار الذي ذكرنا عن كل يوم، ولا تدفع النقود؛ لأن الله ﷾ يقول: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) البقرة/١٨٤؛ نص على الطعام " انتهى.
" المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان " (٣/١٤٠) .
وانظر جواب السؤال رقم (٣٩٢٣٤) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3379
المجلد
العرض
61%
الصفحة
3379
(تسللي: 5357)