اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
زكاة مال المرتد

[السُّؤَالُ]
ـ[رجل مسلم ارتد عن الإسلام، فهل عليه زكاة في ماله علمًا بأن له أموالًا كثيرة، ويعمل في التجارة؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
من شروط وجوب الزكاة: الإسلام، فلا تجب الزكاة على كافر؛ لقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) التوبة/١٠٣، وقوله ﵊ لمعاذ حين بعثه لليمن: (أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ [يعني: على المسلمين] صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ....) رواه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١٩) .
قال النووي ﵀: "لا تجب الزكاة على الكافر الأصلي، سواء كان حربيًا أو ذميًا، فلا يطالب بها في كفره، وإن أسلم لم يطالب بها في مدة الكفر" انتهى من "المجموع" (٥/٢٩٩)، وهذا الشرط متفق عليه بين العلماء في الكافر الأصلي.
ينظر "الموسوعة الفقهية" (٢٣/٢٣٣) .
أما المرتد، ففيه تفصيل:
ما وجب عليه من الزكاة في إسلامه، وذلك إذا ارتد بعد تمام الحول على النصاب لا يسقط في قول الشافعية والحنابلة؛ لأنه حق مال فلا يسقط بالردة كالدَّيْن ...
وأما إذا ارتد قبل تمام الحول على النصاب، فلا تجب عليه الزكاة، وكذلك لا تجب عليه في السنوات التي بقي فيها مرتدًا، فلو عاد للإسلام لم يلزمه إخراج الزكاة عما مضي من سنوات.
ينظر: الموسوعة الفقهية" (٢٣/٢٣٣)، و"المجموع" للنووي (٥/٣٠٠)، ودقائق أولي النهى" (١/٣٨٨) .
جاء في "دقائق أولي النهى" (١/٣٨٨): " ولا تجب زكاة على كافر ولو كان الكافر مرتدًا؛ لأنه كافر فأشبه الأصلي، فإن أسلم لم تؤخذ منه لزمن ردته؛ لعموم قوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) الأنفال/٣٨. وقوله ﷺ: (الإسلام يجب ما قبله) ". انتهى
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2573
المجلد
العرض
52%
الصفحة
2573
(تسللي: 4551)