موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
ما هو الملتزَم؟ وما هي كيفية الدعاء عنده؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو الملتزم؟ وما كيفية الدعاء عنده؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الملتزم: هو من الكعبة المشرَّفة ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة، ومعنى التزامه أي: وضع الداعي صدره ووجهه وذراعيه وكفيه عليه ودعاء الله تعالى بما تيسر له مما يشاء.
وليس هناك دعاء معين يدعوه المسلم في ذلك المكان، وله أن يلتزمه عند دخوله الكعبة (إن تيسَّر له دخولها)، وله أن يفعله قبل طواف الوداع، وله أن يفعله في أي وقت شاء، وينبغي للداعي أن لا يضيِّق على غيره فيطيل الدعاء، كما لا يجوز مزاحمة الناس وأذيتهم من أجله، فإن رأى فسحة ومجالًا دعا وإلا فيكفيه الدعاء في الطواف وسجود الصلاة.
والذي جاء عن الصحابة – ﵃ – في الالتزام أصح مما جاء عن النبي ﷺ.
عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة قلت: لألبسن ثيابي، وكانت داري على الطريق فلأنظرن كيف يصنع رسول الله ﷺ فانطلقت فرأيت النبي ﷺ قد خرج من الكعبة هو وأصحابه وقد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله ﷺ وسطهم. رواه أبو داود (١٨٩٨) وأحمد (١٥١٢٤) .
وفيه: يزيد بن أبي زياد، ضعَّفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر، وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله. رواه أبو داود (١٨٩٩) وابن ماجه (٢٩٦٢) . وفيه: المثنى بن الصباح، ضعَّفه الإمام أحمد وابن معين الترمذي والنسائي وغيرهم. والحديثان يشهد كلٌّ منهما للآخر. وقد صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " (٢١٣٨)
وذكر عن ابن عباس ﵄ أنه قال: " الملتزم بين الركن والباب ".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
وإنْ أحبَّ أنْ يأتيَ الملتزم - وهو ما بين الحجر الأسود والباب - فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو ويسأل الله تعالى حاجته فعل ذلك، وله أنْ يفعل ذلك قبل طواف الوداع فإنَّ هذا الالتزام لا فرق بين أنْ يكون حالَ الوداع أو غيره، والصحابة كانوا يفعلون ذلك حين دخول مكة، وإنْ شاء قال في دعائه الدعاء المأثور عن ابن عباس: اللهمَّ إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرتَ لي مِن خلقك وسيرتَني في بلادك حتى بلغتَني بنعمتِك إلى بيتِك وأعنتَني على أداء نسكي فإنْ كنتَ رضيتَ عني فازدَدْ عني رضا وإلا فمِن الآن فارضَ عني قبل أنْ تنآى عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي إنْ أذنتَ لي غير مستبدلٍ بك ولا ببيتِك ولا راغبٍ عنك ولا عن بيتِك اللهمَّ فأصحبني العافيةَ في بدني والصحةَ في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتَني واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير.
ولو وقف عند الباب ودعا هناك من غير التزام للبيت كان حسنًا. " مجموع الفتاوى " (٢٦ / ١٤٢، ١٤٣) .
وقال الشيخ ابن عثيمين – ﵀ -:
وهذه مسألة اختلف فيها العلماء مع أنها لم ترد عن النبي ﷺ (يعني لم ترد في حديث صحيح، بناءً على تضعيف الأحاديث الواردة في هذا)، وإنما عن بعض الصحابة ﵃، فهل الالتزام سنة؟ ومتى وقته؟ وهل هو عند القدوم، أو عند المغادرة، أو في كل وقت؟ .
وسبب الخلاف بين العلماء في هذا: أنه لم ترد فيه سنة عن النبي ﷺ، لكن الصحابة – ﵃ – كانوا يفعلون ذلك عند القدوم.
والفقهاء قالوا: يفعله عند المغادرة فيلتزم في الملتزم، وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر والباب ...
وعلى هذا: فالالتزام لا بأس به ما لم يكن فيه أذية وضيق. " الشرح الممتع " (٧ / ٤٠٢، ٤٠٣) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو الملتزم؟ وما كيفية الدعاء عنده؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الملتزم: هو من الكعبة المشرَّفة ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة، ومعنى التزامه أي: وضع الداعي صدره ووجهه وذراعيه وكفيه عليه ودعاء الله تعالى بما تيسر له مما يشاء.
وليس هناك دعاء معين يدعوه المسلم في ذلك المكان، وله أن يلتزمه عند دخوله الكعبة (إن تيسَّر له دخولها)، وله أن يفعله قبل طواف الوداع، وله أن يفعله في أي وقت شاء، وينبغي للداعي أن لا يضيِّق على غيره فيطيل الدعاء، كما لا يجوز مزاحمة الناس وأذيتهم من أجله، فإن رأى فسحة ومجالًا دعا وإلا فيكفيه الدعاء في الطواف وسجود الصلاة.
والذي جاء عن الصحابة – ﵃ – في الالتزام أصح مما جاء عن النبي ﷺ.
عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة قلت: لألبسن ثيابي، وكانت داري على الطريق فلأنظرن كيف يصنع رسول الله ﷺ فانطلقت فرأيت النبي ﷺ قد خرج من الكعبة هو وأصحابه وقد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله ﷺ وسطهم. رواه أبو داود (١٨٩٨) وأحمد (١٥١٢٤) .
وفيه: يزيد بن أبي زياد، ضعَّفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر، وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله. رواه أبو داود (١٨٩٩) وابن ماجه (٢٩٦٢) . وفيه: المثنى بن الصباح، ضعَّفه الإمام أحمد وابن معين الترمذي والنسائي وغيرهم. والحديثان يشهد كلٌّ منهما للآخر. وقد صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " (٢١٣٨)
وذكر عن ابن عباس ﵄ أنه قال: " الملتزم بين الركن والباب ".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
وإنْ أحبَّ أنْ يأتيَ الملتزم - وهو ما بين الحجر الأسود والباب - فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو ويسأل الله تعالى حاجته فعل ذلك، وله أنْ يفعل ذلك قبل طواف الوداع فإنَّ هذا الالتزام لا فرق بين أنْ يكون حالَ الوداع أو غيره، والصحابة كانوا يفعلون ذلك حين دخول مكة، وإنْ شاء قال في دعائه الدعاء المأثور عن ابن عباس: اللهمَّ إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرتَ لي مِن خلقك وسيرتَني في بلادك حتى بلغتَني بنعمتِك إلى بيتِك وأعنتَني على أداء نسكي فإنْ كنتَ رضيتَ عني فازدَدْ عني رضا وإلا فمِن الآن فارضَ عني قبل أنْ تنآى عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي إنْ أذنتَ لي غير مستبدلٍ بك ولا ببيتِك ولا راغبٍ عنك ولا عن بيتِك اللهمَّ فأصحبني العافيةَ في بدني والصحةَ في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتَني واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير.
ولو وقف عند الباب ودعا هناك من غير التزام للبيت كان حسنًا. " مجموع الفتاوى " (٢٦ / ١٤٢، ١٤٣) .
وقال الشيخ ابن عثيمين – ﵀ -:
وهذه مسألة اختلف فيها العلماء مع أنها لم ترد عن النبي ﷺ (يعني لم ترد في حديث صحيح، بناءً على تضعيف الأحاديث الواردة في هذا)، وإنما عن بعض الصحابة ﵃، فهل الالتزام سنة؟ ومتى وقته؟ وهل هو عند القدوم، أو عند المغادرة، أو في كل وقت؟ .
وسبب الخلاف بين العلماء في هذا: أنه لم ترد فيه سنة عن النبي ﷺ، لكن الصحابة – ﵃ – كانوا يفعلون ذلك عند القدوم.
والفقهاء قالوا: يفعله عند المغادرة فيلتزم في الملتزم، وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر والباب ...
وعلى هذا: فالالتزام لا بأس به ما لم يكن فيه أذية وضيق. " الشرح الممتع " (٧ / ٤٠٢، ٤٠٣) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4125