موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
يأخذ قرضا من الدولة للدراسة ويسدد نصفه فقط
[السُّؤَالُ]
ـ[أدرس في ألمانيا، حيث أن الطلاب لديهم الإمكانية للحصول على مبلغ من المال شهريًا. وذلك عن طريق تعبئة نموذج طلب، ويقوم الأشخاص المؤهلون بحساب المبلغ الذي ستحصل عليه وذلك بناءً على دخل الأبوين، والإيجار وغير ذلك من الأمور. وبعد الانتهاء من الدراسة، يجب عليك أن ترجع نصف المبلغ وذلك عن طريق دفعات شهرية للدولة وبدون أي فائدة ربوية - ويمكن أن تدفع أقل من نصف المبلغ –، ولا يجب عليك دفع النصف الثاني من المبلغ. فهل يجوز التقدم لمثل هذا الدعم المالي لحصول على مثل راتب شهري من الدولة؟ وهل يمكن أن تكون محرمة لأنك لن تدفع النصف الثاني من المبلغ للدولة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كان القرض سيرد دون زيادة، فلا حرج في أخذه، سواء سُدد كاملا، أو سدد نصفه، أو أقل من نصفه، أو حتى لم يسدد منه شيء قط؛ لأن هذا تبرع من الدولة، ولها أن تسقط الدين كله أو بعضه.
والأصل في ذلك أن القرض عقد تبرع ابتداء، وللمقرض ألا يسترد ماله، ويستحب ذلك إذا كان المدين معسرا، كما قال تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة/٢٨٠
وروى مسلم (١٦٥٣) عن أَبِي قَتَادَةَ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ) .
ومعنى (ينفس عن معسر) أي: يمد له في الأجل، وينظره.
ومعنى (يضع عنه) أي: يسقط عنه الدين أو بعضه.
وأما إذا كان محل الإشكال أن هذه الدولة ليست دولة إسلامية، وسوف يكون انتفاع الطالب هنا من أموال الكفار؛ فهذا - أيضا - ليس فيه حرج إن شاء الله، وقبول عطية المشرك وهبته جائز، وقد ترجم على ذلك الإمام البخاري ﵀ في صحيحه: باب قبول الهدية من المشركين، وروى فيه - (٢٦١٨) - حديث: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً، أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً؟ قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ..) الحديث.
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
" وَفِي هَذَا اَلْحَدِيثِ: قَبُولُ هَدِيَّة اَلْمُشْرِك لِأَنَّهُ سَأَلَهُ هَلْ يَبِيعُ أَوْ يُهْدِي؟
وَفِيهِ: فَسَادُ قَوْل مَنْ حَمَلَ رَدَّ اَلْهَدِيَّةِ عَلَى اَلْوَثَنِيِّ دُونَ اَلْكِتَابِيِّ لِأَنَّ هَذَا اَلْأَعْرَابِيَّ كَانَ وَثَنِيًّا ".
وانظر: جواب السؤال رقم (٦٩٦٤)، ورقم (٨٥١٠٨) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أدرس في ألمانيا، حيث أن الطلاب لديهم الإمكانية للحصول على مبلغ من المال شهريًا. وذلك عن طريق تعبئة نموذج طلب، ويقوم الأشخاص المؤهلون بحساب المبلغ الذي ستحصل عليه وذلك بناءً على دخل الأبوين، والإيجار وغير ذلك من الأمور. وبعد الانتهاء من الدراسة، يجب عليك أن ترجع نصف المبلغ وذلك عن طريق دفعات شهرية للدولة وبدون أي فائدة ربوية - ويمكن أن تدفع أقل من نصف المبلغ –، ولا يجب عليك دفع النصف الثاني من المبلغ. فهل يجوز التقدم لمثل هذا الدعم المالي لحصول على مثل راتب شهري من الدولة؟ وهل يمكن أن تكون محرمة لأنك لن تدفع النصف الثاني من المبلغ للدولة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كان القرض سيرد دون زيادة، فلا حرج في أخذه، سواء سُدد كاملا، أو سدد نصفه، أو أقل من نصفه، أو حتى لم يسدد منه شيء قط؛ لأن هذا تبرع من الدولة، ولها أن تسقط الدين كله أو بعضه.
والأصل في ذلك أن القرض عقد تبرع ابتداء، وللمقرض ألا يسترد ماله، ويستحب ذلك إذا كان المدين معسرا، كما قال تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة/٢٨٠
وروى مسلم (١٦٥٣) عن أَبِي قَتَادَةَ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ) .
ومعنى (ينفس عن معسر) أي: يمد له في الأجل، وينظره.
ومعنى (يضع عنه) أي: يسقط عنه الدين أو بعضه.
وأما إذا كان محل الإشكال أن هذه الدولة ليست دولة إسلامية، وسوف يكون انتفاع الطالب هنا من أموال الكفار؛ فهذا - أيضا - ليس فيه حرج إن شاء الله، وقبول عطية المشرك وهبته جائز، وقد ترجم على ذلك الإمام البخاري ﵀ في صحيحه: باب قبول الهدية من المشركين، وروى فيه - (٢٦١٨) - حديث: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً، أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً؟ قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ..) الحديث.
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
" وَفِي هَذَا اَلْحَدِيثِ: قَبُولُ هَدِيَّة اَلْمُشْرِك لِأَنَّهُ سَأَلَهُ هَلْ يَبِيعُ أَوْ يُهْدِي؟
وَفِيهِ: فَسَادُ قَوْل مَنْ حَمَلَ رَدَّ اَلْهَدِيَّةِ عَلَى اَلْوَثَنِيِّ دُونَ اَلْكِتَابِيِّ لِأَنَّ هَذَا اَلْأَعْرَابِيَّ كَانَ وَثَنِيًّا ".
وانظر: جواب السؤال رقم (٦٩٦٤)، ورقم (٨٥١٠٨) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5873