موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يصلى خلف من يسخر من سنة رفع اليدين عند الركوع
[السُّؤَالُ]
ـ[في بلدتنا يؤمنا إمام وهو الخطيب ليوم الجمعة (ليس إماما راتبا) ويرفض الصلاة معنا في المسجد جماعة بعلّة أنّه يصلي بأهله جماعة مع العلم أنّ المسجد يبعد عن منزله قرابة ٣٥٠ متر. كما أنّ له عدّة أخطاء في العقيدة والأحاديث، ويتطاول على المصلّين الملتزمين بالسخرية أثناء إلقاء خطبة الجمعة كقوله مثلا إنّ رفع اليدين أثناء الصلاة غير موجودة، ولقد شبّهها بطريقة نشّ الذباب، خاصة أنّنا نعلم أنّ النبي ﷺ كان يصلّي بالرفع (رواه البخاري ٧٣٥ ومسلم ٣٩٠) . نرجو من سماحتكم أن تبينوا لنا ما حكم الدين في هذا الإمام وهل تجوز الصلاة وراءه؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
صلاة الجماعة في المسجد واجبة على الرجل القادر إذا سمع النداء، في أصح قولي العلماء، كما هو مبين في جواب السؤال رقم (١٢٠) ورقم (٨٩١٨) .
والخلاف في هذه المسألة بين أهل العلم مشهور معلوم، وقد يكون هذا الخطيب معتمدا على القول الآخر في المسألة، ولهذا ينبغي نصحه وبيان الصواب له، بالحكمة والموعظة الحسنة. وصلاة الرجل بأهله لا يبرر له ترك الجماعة في المسجد التي هي من شعار أهل الإسلام، وفيها من الأجر العظيم والثواب الكبير ما لا يليق بخطيب وداعية أن يتركه.
ثانيا:
رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه، وبعد القيام من التشهد الأول، كل ذلك ثابت عن النبي ﷺ عليه وسلم بأصح الأسانيد، وهو مذهب جماعة لا تحصى من أهل العلم، كالشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم، بل هو رواية عن مالك عمل بها كثير من أصحابه.
وانظر أدلة ذلك في جواب السؤال رقم (٢١٤٣٩)
فمن سخر من هذه السنة، وشبَّهها بنش الذباب، فهو على خطر عظيم؛ لأنها سخرية من أمر فعله النبي ﷺ وواظب عليه. والله تعالى يقول: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) التوبة/٦٥-٦٦.
وأي فرق بين الرفع عند الركوع، والرفع عند الإحرام بالصلاة؟!
ولهذا قال الإمام الشافعي ﵀ وقد سئل عن معنى الرفع في هذا الموضع: " معناه: تعظيم لله، واتباع لسنة النبي ﷺ، ومعنى الرفع في الأولى معنى الرفع الذي خالفتم فيه النبي ﷺ عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع، ثم خالفتم فيه روايتكم عن النبي ﷺ وابن عمر معا، ويروي ذلك عن النبي ﷺ ثلاثة عشر رجلا أو أربعة عشر رجلا، وروي عن أصحاب النبي ﷺ من غير وجه، ومن تركه فقد ترك السنة " انتهى. نقله ابن القيم في "إعلام الموقعين" (٢/٢٨٨) وهو في "الأم" (٧/٢٦٦) .
وقال ابن القيم ﵀ في "زاد المعاد" (١/٢٠٩): " وروى رفع اليدين عنه في هذه المواطن الثلاثة نحو من ثلاثين نفسا، واتفق على روايتها العشرة، ولم يثبت عنه خلاف ذلك البتة، بل كان ذلك هديه دائما إلى أن فارق الدنيا " انتهى.
ثالثا:
بناء على ما سبق، ينبغي نصح هذا الخطيب، وتحذيره من السخرية بشيء من السنة، فإن استجاب فالحمد لله، وإن أصر على ذلك، تُركت الصلاة خلفه، وصليت الجمعة خلف غيره.
وأما ما أشرت إليه من أخطائه العقدية، فأنت لم تبين هذه الأخطاء ليتم الحكم عليها.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[في بلدتنا يؤمنا إمام وهو الخطيب ليوم الجمعة (ليس إماما راتبا) ويرفض الصلاة معنا في المسجد جماعة بعلّة أنّه يصلي بأهله جماعة مع العلم أنّ المسجد يبعد عن منزله قرابة ٣٥٠ متر. كما أنّ له عدّة أخطاء في العقيدة والأحاديث، ويتطاول على المصلّين الملتزمين بالسخرية أثناء إلقاء خطبة الجمعة كقوله مثلا إنّ رفع اليدين أثناء الصلاة غير موجودة، ولقد شبّهها بطريقة نشّ الذباب، خاصة أنّنا نعلم أنّ النبي ﷺ كان يصلّي بالرفع (رواه البخاري ٧٣٥ ومسلم ٣٩٠) . نرجو من سماحتكم أن تبينوا لنا ما حكم الدين في هذا الإمام وهل تجوز الصلاة وراءه؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
صلاة الجماعة في المسجد واجبة على الرجل القادر إذا سمع النداء، في أصح قولي العلماء، كما هو مبين في جواب السؤال رقم (١٢٠) ورقم (٨٩١٨) .
والخلاف في هذه المسألة بين أهل العلم مشهور معلوم، وقد يكون هذا الخطيب معتمدا على القول الآخر في المسألة، ولهذا ينبغي نصحه وبيان الصواب له، بالحكمة والموعظة الحسنة. وصلاة الرجل بأهله لا يبرر له ترك الجماعة في المسجد التي هي من شعار أهل الإسلام، وفيها من الأجر العظيم والثواب الكبير ما لا يليق بخطيب وداعية أن يتركه.
ثانيا:
رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه، وبعد القيام من التشهد الأول، كل ذلك ثابت عن النبي ﷺ عليه وسلم بأصح الأسانيد، وهو مذهب جماعة لا تحصى من أهل العلم، كالشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم، بل هو رواية عن مالك عمل بها كثير من أصحابه.
وانظر أدلة ذلك في جواب السؤال رقم (٢١٤٣٩)
فمن سخر من هذه السنة، وشبَّهها بنش الذباب، فهو على خطر عظيم؛ لأنها سخرية من أمر فعله النبي ﷺ وواظب عليه. والله تعالى يقول: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) التوبة/٦٥-٦٦.
وأي فرق بين الرفع عند الركوع، والرفع عند الإحرام بالصلاة؟!
ولهذا قال الإمام الشافعي ﵀ وقد سئل عن معنى الرفع في هذا الموضع: " معناه: تعظيم لله، واتباع لسنة النبي ﷺ، ومعنى الرفع في الأولى معنى الرفع الذي خالفتم فيه النبي ﷺ عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع، ثم خالفتم فيه روايتكم عن النبي ﷺ وابن عمر معا، ويروي ذلك عن النبي ﷺ ثلاثة عشر رجلا أو أربعة عشر رجلا، وروي عن أصحاب النبي ﷺ من غير وجه، ومن تركه فقد ترك السنة " انتهى. نقله ابن القيم في "إعلام الموقعين" (٢/٢٨٨) وهو في "الأم" (٧/٢٦٦) .
وقال ابن القيم ﵀ في "زاد المعاد" (١/٢٠٩): " وروى رفع اليدين عنه في هذه المواطن الثلاثة نحو من ثلاثين نفسا، واتفق على روايتها العشرة، ولم يثبت عنه خلاف ذلك البتة، بل كان ذلك هديه دائما إلى أن فارق الدنيا " انتهى.
ثالثا:
بناء على ما سبق، ينبغي نصح هذا الخطيب، وتحذيره من السخرية بشيء من السنة، فإن استجاب فالحمد لله، وإن أصر على ذلك، تُركت الصلاة خلفه، وصليت الجمعة خلف غيره.
وأما ما أشرت إليه من أخطائه العقدية، فأنت لم تبين هذه الأخطاء ليتم الحكم عليها.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1628