اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
والده يريد أن يساعده في عمله التجاري الذي يحتوي بعض المخالفات الشرعية

[السُّؤَالُ]
ـ[أعمل في مجال الصوتيات والفيديو من خلال الكمبيوتر والفضائيات (وكلها أعمال شرعية ودعوية بفضل الله)، ولي خبرة جيدة والحمد لله، وأبي يريدني أن أعمل معه في تجارتنا، ولكن عندي بعض المشاكل؛ أولها: أني لا أجيد العمل التجاري.
وثاني المشاكل: أن التجارة بها بعض الأشياء المخالفة، مثل دفاتر عليها صور لذوات أرواح، ودفاتر موسيقى، وبطاقات عليها صور ذوات أرواح، وورق لعب وماكينة حلاقة (أعيش في بلاد الغالبية فيها ليسوا ملتحين) .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا شك أن بر الوالدين من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، فقد وصى الله تعالى بهما في كل حال، حتى في حال كفرهما بالله تعالى، قد سبق بيان ذلك في الأسئلة رقم: (٢٢٧٨٢) (٥٣٢٦) (٥٠٥٣) .
وبخصوص ما ذكرت فاجتهد أن تقنع والدك بعملك الذي تحسنه، وتستطيع أن تنفع فيه، فكل ميسر لما خُلِق له، ومن إصلاح الأعمال، وأداء الأمانة فيها أن يوضع الإنسان في العمل والمكان الذي يناسبه، ومن إضاعة الأعمال والأموال والتفريط في أمانتها أن يُسند العمل إلى غير أهله، ثم اجتهد أن توجد له البديل القوي الأمين، الذي يعينه على تجارته بدلًا منك، ولو أن تتحمل شيئًا من أجرته، فافعل استرضاءً لأبيك، ولو اقتضى الأمر أن تجعل جزءًا من وقت راحتك لصحبة أبيك فيعمله وإيناسه بوجودك فافعل " (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) البقرة/١٩٥، (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) البقرة/٨٣
فإذا اجتهدت في ذلك، ولم يكن فيه ما يقنع أباك، فالرأي لك إن شاء الله أن تأخذ إجازة من عملك الذي أنت فيه إن أمكن وتشارك والدك في عمله في هذه الفترة، ولعل الأمور تسير إلى ما تحب في أثنائها، فإن لم تتيسر لك تلك الإجازة فلا يجب عليك أن تترك عملك أو تخرج من مالك أو تطلق زوجتك إرضاءً لأبويك إذا كان في ذلك ضرر عليك، وعدم طاعتهما في ذلك ليس من العقوق، إن شاء الله، راجع السؤال رقم (٩٥٩٤) و(٤٧٠٤٠)
قال رجل للإمام أحمد: لي جارية وأمي تسألني أن أبيعها
قال تتخوف أن تتبعها نفسك؟ [يعني تخاف أن تبقى نفسك متعلقة بالجارية إذا بعتها]؟ قال: نعم. قال: لا تبعها. قال: إنها تقول: لا أرضى عنك أو تبيعها.
قال: إن خفت على نفسك فليس لها ذلك [الآداب الشرعية لابن مفلح (١/٤٤٨)
لكن عليك أيضًا أن تجتهد في استصلاح نفس أبيك وتطييب قلبه، واجتهد أيضًا في تطهير تجارتكم من بيع ما يحرُم بيعه أو ما يغلب على ظنك استعماله في محرم، وإن كنت في تجارتكم وقتاما ً، فلا تبع ذلك وإن أمرك أبوك فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
وما ذكرت من الدفاتر التي عليها صور، فهذا مما عمت به البلوى، فإذا كانت هذه الصور مأخوذة فوتوغرافيًا، وليست رسمًا باليد، فلا حرج في بيع الدفاتر التي عليها مثل تلك الصور – إن شاء الله – لأن المقصود ليس الصورة ذاتها، بل الدفتر، إلا أن تكون الصورة صورة امرأة أو منظرًا خليعًا، كما يوجد كثيرًا في مثل ذلك، فلا يجوز بيعها لما فيها من إشاعة الفتنة والفساد، ولأن كثيرًا من الناس يقصدون اقتناء هذه الصور.
أما بيع دفتر الموسيقى فحرام، لأنه إعانة على المنكر، وكذلك بيع آلات الحلاقة لمن تعلم من ظاهر حاله أنه يستعملها في حلق اللحية، أما إذا كان سيستعملها في أمر مباح فبيعها جائز.
وقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ﵀:
يوجد عند أبي محل لبيع الأدوات الكهربائية مثل التلفزيون والفيديو وبعض آلاف العزف وكذلك الساعات الذهبية ويطلب مني الجلوس فيه والبيع، ولكني أرفض هل يُعتبر هذا من العقوق؟ وما هو الواجب؟
فأجاب:
هذا ليس من العقوق، إذا امتنعت عن فعل المحرم الذي يفعله والدك، لكن الواجب عليك أن تنصحه وتقول له هذا حرام وكسبه حرام، فإن اهتدى فهذا هو المطلوب، وإن لم يهتد فالإثم عليه وأنت لك أجر بنصحه لأن الله تعالى يقول لنبيه ﷺ: (ليس عليك هداهم..) وإذا قال لك اجلس في الدكان للبيع فلا تبع الأشياء التي تستعمل في محرم، بع الأشياء التي غالبًا ما يفعل الناس به الشيء المباح، كالراديو والمسجلات أو الفيديو والتليفزيون فلا تبعه، لأن أكثر الذي يشترون هذه الأشياء يستعملونها في محرم
الباب المفتوح (١/١٩٢) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5434
المجلد
العرض
84%
الصفحة
5434
(تسللي: 7412)