موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يعمل في شركة تبيع أحبارًا أصلية وأخرى مقلدة؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ذهبت للعمل في شركة لمهمات المكاتب للعمل بها أمين مخزن، والشركة تقوم بالعمل في أحبار الطابعات التي منها الحبر الأصلي، ومنها المقلد، وتعتمد الشركة في بيعها على الحبر غير الأصلي، وهي في بيعها تُعلم المشتري بأن هناك أصليّ وهناك تقليد وتسميه " درجة ثانية "، والمشتري على علم بأن هناك الأصلي والتقليد، علمًا بأن الشركات التي تنتج الأحبار الأصلية تحارب الأحبار المقلدة، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل يجوز أن أعمل في هذه الشركة أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا مانع من أن تبيع الشركات والمصانع مواد من درجة ثانية أو ثالثة، وفي كل ما يُصنع الآن ويُنتج – تقريبًا – درجاتٍ في الصناعة بحسب ما يكون فيه من مواد، والناس يتفاوتون في قدرتهم على الشراء، فمن الطبيعي أن لا تكون المواد كلها أصلية؛ لارتفاع أثمانها، وعدم قدرة كثيرين على شرائها.
وقد اتفق العلماء على أن " الأصل في المعاملات الإباحة "، ومعنى الأصل: أي القاعدة المستمرة المطردة، ومما يدل على هذه القاعدة:
١. قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) البقرة/٢٩.
٢. وقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) لقمان/٢٠.
٣. عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قال ﷺ: (مَا أَحَلَّ اللَّهُ في كِتَابِهِ فَهُوَ حَلاَلٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا)، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) – مريم/٦٤ -.
رواه الحاكم (٢ / ٣٧٥) وحسَّنه الألباني في " غاية المرام " (ص ١٤) .
لكن ينبغي التفريق بين كون المادة درجة ثانية أو ثالثة وبين كونها " مقلَّدة " تحمل اسم المادة الأصلية وتختلف جودتها عنها؛ لأن في هذا غشًّا للمشترين، وهذا الفعل فيه غرر وكذب يجب أن ينزَّه عنه المسلم.
وعليه: فإن كانت تلك الأحبار درجة ثانية: فيجوز بيعها بشرط تبيين حقيقة جودتها للمشتري، وبشرط عدم حملها لعلامة حبرٍ آخر، وإن كانت تلك الأحبار " تقليدًا " للحبر الأصلي: في شكلها وعبوتها واسمها: فهو غشٌّ وغرر لا يجوز لكم شراؤه ولا بيعه للناس، وقد قال النبي ﷺ (من غشنا فليس منا) رواه مسلم (١٠١) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ذهبت للعمل في شركة لمهمات المكاتب للعمل بها أمين مخزن، والشركة تقوم بالعمل في أحبار الطابعات التي منها الحبر الأصلي، ومنها المقلد، وتعتمد الشركة في بيعها على الحبر غير الأصلي، وهي في بيعها تُعلم المشتري بأن هناك أصليّ وهناك تقليد وتسميه " درجة ثانية "، والمشتري على علم بأن هناك الأصلي والتقليد، علمًا بأن الشركات التي تنتج الأحبار الأصلية تحارب الأحبار المقلدة، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل يجوز أن أعمل في هذه الشركة أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا مانع من أن تبيع الشركات والمصانع مواد من درجة ثانية أو ثالثة، وفي كل ما يُصنع الآن ويُنتج – تقريبًا – درجاتٍ في الصناعة بحسب ما يكون فيه من مواد، والناس يتفاوتون في قدرتهم على الشراء، فمن الطبيعي أن لا تكون المواد كلها أصلية؛ لارتفاع أثمانها، وعدم قدرة كثيرين على شرائها.
وقد اتفق العلماء على أن " الأصل في المعاملات الإباحة "، ومعنى الأصل: أي القاعدة المستمرة المطردة، ومما يدل على هذه القاعدة:
١. قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) البقرة/٢٩.
٢. وقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) لقمان/٢٠.
٣. عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قال ﷺ: (مَا أَحَلَّ اللَّهُ في كِتَابِهِ فَهُوَ حَلاَلٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا)، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) – مريم/٦٤ -.
رواه الحاكم (٢ / ٣٧٥) وحسَّنه الألباني في " غاية المرام " (ص ١٤) .
لكن ينبغي التفريق بين كون المادة درجة ثانية أو ثالثة وبين كونها " مقلَّدة " تحمل اسم المادة الأصلية وتختلف جودتها عنها؛ لأن في هذا غشًّا للمشترين، وهذا الفعل فيه غرر وكذب يجب أن ينزَّه عنه المسلم.
وعليه: فإن كانت تلك الأحبار درجة ثانية: فيجوز بيعها بشرط تبيين حقيقة جودتها للمشتري، وبشرط عدم حملها لعلامة حبرٍ آخر، وإن كانت تلك الأحبار " تقليدًا " للحبر الأصلي: في شكلها وعبوتها واسمها: فهو غشٌّ وغرر لا يجوز لكم شراؤه ولا بيعه للناس، وقد قال النبي ﷺ (من غشنا فليس منا) رواه مسلم (١٠١) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5644