موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لو اشترى سيارة بالتقسيط ومات فهل لا يغفر له حتى يقضى عنه؟
[السُّؤَالُ]
ـ[اشتريت سيارة بالتقسيط، في هذه الحالة إذا توفيت قبل تمام سداد الأقساط، هل يصبح هذا القسط بمثابة دين علي لا يغفر لي حتى يتم سداده؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجوز شراء سيارة أو غيرها من السلع بالتقسيط، ولو كان ذلك بسعر أعلى من سعر البيع نقدًا، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (١٣٩٧٣) ورقم (١١٣٩٤٥) .
ثانيا:
الأقساط المستحقة عليك تعتبر دينا في ذمتك.
ولا ينبغي للإنسان أن يستدين إلا من حاجة، لما جاء في النصوص من الاستعاذة من الدَّيْن وسؤال الله قضاءه، ولارتهان النفس بهذا الدين حتى يقضى، وقد روى مسلم (١٨٨٦) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلا الدَّيْنَ) .
قال النووي في "شرح مسلم": " وَأَمَّا قَوْله ﷺ: (إِلا الدَّيْن) فَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى جَمِيع حُقُوق الآدَمِيِّينَ، وَأَنَّ الْجِهَاد وَالشَّهَادَة وَغَيْرهمَا مِنْ أَعْمَال الْبِرّ لا يُكَفِّر حُقُوق الآدَمِيِّينَ
، وَإِنَّمَا يُكَفِّر حُقُوق اللَّه تَعَالَى " انتهى.
وروى النسائي (٤٦٠٥) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ وَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَاذَا نُزِّلَ مِنَ التَّشْدِيدِ؟ فَسَكَتْنَا وَفَزِعْنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ سَأَلْتُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نُزِّلَ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَنَّ رَجُلا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ، ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ. حسنه الألباني في صحيح النسائي (٤٣٦٧) .
قال ابن عبد البر ﵀ في "التمهيد" (٢٣/٢٣٨): " والدين الذي يُحبَسُ به صاحبُه عن الجنة، والله أعلم، هو الذي قد تَرك له وفاءً ولم يوص به، أو قدر على الأداء فلم يؤد، أو ادَّانه في غير حق، أو في سَرَف [إسراف] ومات ولم يؤده.
وأما من ادَّان في حق واجب لفاقةٍ وعسرة، ومات ولم يترك وفاء، فإن الله لا يحبسه به عن الجنة إن شاء الله " انتهى.
ومن اشترى سيارة بالتقسيط فإنه في حال وفاته يمكن سداد دينه أو جزء كبير منه من ثمن السيارة بعد بيعها.
ولهذا نقول: لا حرج عليك في هذه المعاملة ما دمت عازما على السداد، وينبغي أن تكتب وصية بما عليك.
نسأل الله تعالى لنا ولك العون والتوفيق والسداد.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[اشتريت سيارة بالتقسيط، في هذه الحالة إذا توفيت قبل تمام سداد الأقساط، هل يصبح هذا القسط بمثابة دين علي لا يغفر لي حتى يتم سداده؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجوز شراء سيارة أو غيرها من السلع بالتقسيط، ولو كان ذلك بسعر أعلى من سعر البيع نقدًا، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (١٣٩٧٣) ورقم (١١٣٩٤٥) .
ثانيا:
الأقساط المستحقة عليك تعتبر دينا في ذمتك.
ولا ينبغي للإنسان أن يستدين إلا من حاجة، لما جاء في النصوص من الاستعاذة من الدَّيْن وسؤال الله قضاءه، ولارتهان النفس بهذا الدين حتى يقضى، وقد روى مسلم (١٨٨٦) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلا الدَّيْنَ) .
قال النووي في "شرح مسلم": " وَأَمَّا قَوْله ﷺ: (إِلا الدَّيْن) فَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى جَمِيع حُقُوق الآدَمِيِّينَ، وَأَنَّ الْجِهَاد وَالشَّهَادَة وَغَيْرهمَا مِنْ أَعْمَال الْبِرّ لا يُكَفِّر حُقُوق الآدَمِيِّينَ
، وَإِنَّمَا يُكَفِّر حُقُوق اللَّه تَعَالَى " انتهى.
وروى النسائي (٤٦٠٥) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ وَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَاذَا نُزِّلَ مِنَ التَّشْدِيدِ؟ فَسَكَتْنَا وَفَزِعْنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ سَأَلْتُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نُزِّلَ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَنَّ رَجُلا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ، ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ. حسنه الألباني في صحيح النسائي (٤٣٦٧) .
قال ابن عبد البر ﵀ في "التمهيد" (٢٣/٢٣٨): " والدين الذي يُحبَسُ به صاحبُه عن الجنة، والله أعلم، هو الذي قد تَرك له وفاءً ولم يوص به، أو قدر على الأداء فلم يؤد، أو ادَّانه في غير حق، أو في سَرَف [إسراف] ومات ولم يؤده.
وأما من ادَّان في حق واجب لفاقةٍ وعسرة، ومات ولم يترك وفاء، فإن الله لا يحبسه به عن الجنة إن شاء الله " انتهى.
ومن اشترى سيارة بالتقسيط فإنه في حال وفاته يمكن سداد دينه أو جزء كبير منه من ثمن السيارة بعد بيعها.
ولهذا نقول: لا حرج عليك في هذه المعاملة ما دمت عازما على السداد، وينبغي أن تكتب وصية بما عليك.
نسأل الله تعالى لنا ولك العون والتوفيق والسداد.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5878