موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إذا شرع في صيام نفل ثم أفطر هل يلزمه قضاؤه
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل يريد صيام ستًا من شوال، وفي أحد الأيام نوى أن يصومه لكنه أفطر بدون عذر، ولم يتم صيامه فهل يقضى هذا اليوم بعد ما يصوم ست من شوال ويكون عدد الأيام التي صامها سبعًا أم يصوم ستًا من شوال فقط؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اختلف العلماء فيمن شرع في صيام نفل هل يجب عليه إتمامه أم لا؟ على قولين:
القول الأول: أنه لا يلزم إتمام صيام النفل، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، واستدلوا بما يلي:
١- عن عائشة أم المؤمنين قالت: (دخل علي النبي ﷺ ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، قال: فإني إذن صائم، ثم أتانا يوما آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس، فقال أرينيه فلقد أصبحت صائما، فأكل) رواه مسلم برقم ١١٥٤
٢- عن أبي جحيفة قال: (..... فجاء أبو الدرداء فصنع له - أي لسلمان - طعاما، فقال: كل فإني صائم، قال سلمان: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال فأكل..... فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال النبي ﷺ صدق سلمان) رواه البخاري برقم ١٩٦٨
٣- عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (صنعت للنبي ﷺ طعاما، فلما وضع، قال رجل: أنا صائم، فقال رسول الله ﷺ: دعاك أخوك، وتكلف لك، أفطر فصم مكانه إن شئت) رواه الدراقطني برقم ٢٤، وحسنه الحافظ في الفتح ٤ / ٢١٠
القول الثاني: أنه يلزم إتمام النفل، فإن أفسده فعليه القضاء، وهذا مذهب الحنفية، واستدلوا على وجوب القضاء بما يلي:
١- عن عائشة ﵂ قالت: (أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول الله ﷺ فقلنا له يا رسول الله إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا فقال رسول الله ﷺ: لا عليكما صوما مكانه يوما آخر) رواه أبو داود ٢٤٥٧، والترمذي ٧٣٥، وفي إسناده زميل، قال في التقريب: مجهول، وضعفه النووي في المجموع ٦ / ٣٩٦، وابن القيم في زاد المعاد ٢ / ٨٤، وضعفه الألباني.
٢- في حديث عائشة السابق في مسلم، زاد بعضهم: (فلقد أصبحت صائمًا فأكل، وقال: أصوم يوما مكانه) .
وأجيب بأن النسائي ضعف هذه الزيادة، وقال: هي خطأ، وكذا ضعفها الدارقطني والبيهقي.
والقول الأول هو الراجح لقوة أدلته، ويؤيده ما ثبت عن أم هانئ ﵂ أنها قالت: (يا رسول الله لقد أفطرت وكنت صائمة؟ فقال لها: أكنت تقضين شيئا، قالت لا، قال: فلا يضرك إن كان تطوعا) رواه أبو داود برقم ٢٤٥٦، وصححه الألباني.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " إذا كان الإنسان صائما صيام نفل وحصل له ما يقتضي الفطر فإنه يفطر، وهذا هو الذي ورد عن النبي ﷺ أنه ﷺ جاء إلى أم المؤمنين عائشة ﵂ فقال (هل عندكم شيء؟) فقالت: أهدي لنا حيس فقال: (فأرينيه فلقد أصبحت صائما) . فأكل منه ﷺ، وهذا في النفل، وليس في الفرض. " انتهى من مجموع الفتاوى ٢٠
وعليه فلا يلزمك قضاء ذلك اليوم الذي أفطرته، لأن المتطوع أمير نفسه، وإنما أكمل صيام ست من شوال.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل يريد صيام ستًا من شوال، وفي أحد الأيام نوى أن يصومه لكنه أفطر بدون عذر، ولم يتم صيامه فهل يقضى هذا اليوم بعد ما يصوم ست من شوال ويكون عدد الأيام التي صامها سبعًا أم يصوم ستًا من شوال فقط؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اختلف العلماء فيمن شرع في صيام نفل هل يجب عليه إتمامه أم لا؟ على قولين:
القول الأول: أنه لا يلزم إتمام صيام النفل، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، واستدلوا بما يلي:
١- عن عائشة أم المؤمنين قالت: (دخل علي النبي ﷺ ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، قال: فإني إذن صائم، ثم أتانا يوما آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس، فقال أرينيه فلقد أصبحت صائما، فأكل) رواه مسلم برقم ١١٥٤
٢- عن أبي جحيفة قال: (..... فجاء أبو الدرداء فصنع له - أي لسلمان - طعاما، فقال: كل فإني صائم، قال سلمان: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال فأكل..... فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال النبي ﷺ صدق سلمان) رواه البخاري برقم ١٩٦٨
٣- عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (صنعت للنبي ﷺ طعاما، فلما وضع، قال رجل: أنا صائم، فقال رسول الله ﷺ: دعاك أخوك، وتكلف لك، أفطر فصم مكانه إن شئت) رواه الدراقطني برقم ٢٤، وحسنه الحافظ في الفتح ٤ / ٢١٠
القول الثاني: أنه يلزم إتمام النفل، فإن أفسده فعليه القضاء، وهذا مذهب الحنفية، واستدلوا على وجوب القضاء بما يلي:
١- عن عائشة ﵂ قالت: (أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول الله ﷺ فقلنا له يا رسول الله إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا فقال رسول الله ﷺ: لا عليكما صوما مكانه يوما آخر) رواه أبو داود ٢٤٥٧، والترمذي ٧٣٥، وفي إسناده زميل، قال في التقريب: مجهول، وضعفه النووي في المجموع ٦ / ٣٩٦، وابن القيم في زاد المعاد ٢ / ٨٤، وضعفه الألباني.
٢- في حديث عائشة السابق في مسلم، زاد بعضهم: (فلقد أصبحت صائمًا فأكل، وقال: أصوم يوما مكانه) .
وأجيب بأن النسائي ضعف هذه الزيادة، وقال: هي خطأ، وكذا ضعفها الدارقطني والبيهقي.
والقول الأول هو الراجح لقوة أدلته، ويؤيده ما ثبت عن أم هانئ ﵂ أنها قالت: (يا رسول الله لقد أفطرت وكنت صائمة؟ فقال لها: أكنت تقضين شيئا، قالت لا، قال: فلا يضرك إن كان تطوعا) رواه أبو داود برقم ٢٤٥٦، وصححه الألباني.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " إذا كان الإنسان صائما صيام نفل وحصل له ما يقتضي الفطر فإنه يفطر، وهذا هو الذي ورد عن النبي ﷺ أنه ﷺ جاء إلى أم المؤمنين عائشة ﵂ فقال (هل عندكم شيء؟) فقالت: أهدي لنا حيس فقال: (فأرينيه فلقد أصبحت صائما) . فأكل منه ﷺ، وهذا في النفل، وليس في الفرض. " انتهى من مجموع الفتاوى ٢٠
وعليه فلا يلزمك قضاء ذلك اليوم الذي أفطرته، لأن المتطوع أمير نفسه، وإنما أكمل صيام ست من شوال.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3300