موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إذا سلم الإمام تسليمة واحدة هل يجوز للمأموم أن يسلم تسليمتين؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل إذا سلم الإمام تسليمة واحدة؛ هل يجوز أن أسلم تسليمتين؟ علما أن المجلس العلمي للمغرب أقر بالتسليمة الواحدة في جميع المساجد]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ينبغي للإمام أن لا يقتصر على تسليمة واحدة في الصلاة، لأن التسليمة الثانية مشروعة، وفعلها أفضل، بل ذهب الإمام أحمد وبعض المالكية إلى وجوبها، وأن الصلاة لا تصح بدونها، وإن كان جمهور العلماء على أن التسليمة الثانية سنة مستحبة.
وعلى قول الجمهور؛ فالاقتصار على تسليمة واحدة لا يبطل الصلاة.
وإذا سلم الإمام تسليمة واحدة، فلا حرج على المأموم أن يسلم الثانية، لأن فعل ذلك أكمل وأحوط، وخروجا من خلاف من أوجبها.
ومشهور مذهب الإمام مالك أن المأموم يسلم ثلاث تسليمات، كما سيأتي.
قال النووي ﵀ في "المجموع" (٣/٤٦٢): "الصحيح في مذهبنا أن المستحب أن يسلم تسليمتين، وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم حكاه الترمذي والقاضي أبو الطيب وآخرون عن أكثر العلماء. وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وعمار بن ياسر ونافع بن عبد الحارث ﵃، وعن عطاء بن أبي رباح وعلقمة والشعبي وأبي عبد الرحمن السلمي التابعين، وعن الثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي.
وقالت طائفة: يسلم تسليمة واحدة، قاله ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة ﵃ والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي. قال ابن المنذر: وقال عمار بن أبي عمار: كان مسجد الأنصار يسلمون فيه تسليمتين ومسجد المهاجرين يسلمون فيه تسليمة، وقال ابن المنذر: وبالأول أقول.
ثم قال النووي: مذهبنا: الواجب تسليمة واحدة، ولا تجب الثانية وبه قال جمهور العلماء أو كلهم. قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة، وحكى الطحاوي والقاضي أبو الطيب وآخرون عن الحسن بن صالح أنه أوجب التسليمتين جميعا، وهي رواية عن أحمد وبهما قال بعض أصحاب مالك والله أعلم " انتهى باختصار.
وقال ابن قدامة ﵀: "ويشرع أن يسلم تسليمتين عن يمينه ويساره.
لما روى ابن مسعود ﵁ قال: (رأيت النبي ﷺ يسلم حتى يرى بياض خده، عن يمينه ويساره)، وعن جابر بن سمرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) . رواهما مسلم. وفي لفظ لحديث ابن مسعود: (أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله) . قال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح" انتهى باختصار من "المغني" (١/٣٢٣) .
ومذهب الإمام مالك كما في "مواهب الجليل" (١/٥٢٦) أن المأموم يسلم ثلاث تسليمات: الأولى عن يمينه للخروج من الصلاة، والثانية ينوي بها السلام على الإمام، والثالثة ينوي بها السلام على من على يساره، وقد أنكر هذا القول القاضي أبو بكر بن العربي ﵀، واختار أن التسليمة الثانية يقصد بها الإمام والمأمومين معا، وأن الثالثة بدعة، قال ﵀: " يسلم اثنتين: واحدة عن يمينه، يعتقد بها الخروج من الصلاة، والثانية عن يساره يعتقد بها الرد على الإمام والمأمومين، والتسليمة الثالثة احذروها، فإنها بدعة، لم تثبت عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة" انتهى من "مواهب الجليل".
والحاصل: أن المستحب أن يسلم المصلي إماما كان أو مأموما تسليمتين، فإن اقتصر الإمام على تسليمة واحدة، استحب للمأموم أن يسلم تسليمتين، واحدة عن يمينه، والثانية عن يساره.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل إذا سلم الإمام تسليمة واحدة؛ هل يجوز أن أسلم تسليمتين؟ علما أن المجلس العلمي للمغرب أقر بالتسليمة الواحدة في جميع المساجد]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ينبغي للإمام أن لا يقتصر على تسليمة واحدة في الصلاة، لأن التسليمة الثانية مشروعة، وفعلها أفضل، بل ذهب الإمام أحمد وبعض المالكية إلى وجوبها، وأن الصلاة لا تصح بدونها، وإن كان جمهور العلماء على أن التسليمة الثانية سنة مستحبة.
وعلى قول الجمهور؛ فالاقتصار على تسليمة واحدة لا يبطل الصلاة.
وإذا سلم الإمام تسليمة واحدة، فلا حرج على المأموم أن يسلم الثانية، لأن فعل ذلك أكمل وأحوط، وخروجا من خلاف من أوجبها.
ومشهور مذهب الإمام مالك أن المأموم يسلم ثلاث تسليمات، كما سيأتي.
قال النووي ﵀ في "المجموع" (٣/٤٦٢): "الصحيح في مذهبنا أن المستحب أن يسلم تسليمتين، وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم حكاه الترمذي والقاضي أبو الطيب وآخرون عن أكثر العلماء. وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وعمار بن ياسر ونافع بن عبد الحارث ﵃، وعن عطاء بن أبي رباح وعلقمة والشعبي وأبي عبد الرحمن السلمي التابعين، وعن الثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي.
وقالت طائفة: يسلم تسليمة واحدة، قاله ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة ﵃ والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي. قال ابن المنذر: وقال عمار بن أبي عمار: كان مسجد الأنصار يسلمون فيه تسليمتين ومسجد المهاجرين يسلمون فيه تسليمة، وقال ابن المنذر: وبالأول أقول.
ثم قال النووي: مذهبنا: الواجب تسليمة واحدة، ولا تجب الثانية وبه قال جمهور العلماء أو كلهم. قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة، وحكى الطحاوي والقاضي أبو الطيب وآخرون عن الحسن بن صالح أنه أوجب التسليمتين جميعا، وهي رواية عن أحمد وبهما قال بعض أصحاب مالك والله أعلم " انتهى باختصار.
وقال ابن قدامة ﵀: "ويشرع أن يسلم تسليمتين عن يمينه ويساره.
لما روى ابن مسعود ﵁ قال: (رأيت النبي ﷺ يسلم حتى يرى بياض خده، عن يمينه ويساره)، وعن جابر بن سمرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) . رواهما مسلم. وفي لفظ لحديث ابن مسعود: (أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله) . قال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح" انتهى باختصار من "المغني" (١/٣٢٣) .
ومذهب الإمام مالك كما في "مواهب الجليل" (١/٥٢٦) أن المأموم يسلم ثلاث تسليمات: الأولى عن يمينه للخروج من الصلاة، والثانية ينوي بها السلام على الإمام، والثالثة ينوي بها السلام على من على يساره، وقد أنكر هذا القول القاضي أبو بكر بن العربي ﵀، واختار أن التسليمة الثانية يقصد بها الإمام والمأمومين معا، وأن الثالثة بدعة، قال ﵀: " يسلم اثنتين: واحدة عن يمينه، يعتقد بها الخروج من الصلاة، والثانية عن يساره يعتقد بها الرد على الإمام والمأمومين، والتسليمة الثالثة احذروها، فإنها بدعة، لم تثبت عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة" انتهى من "مواهب الجليل".
والحاصل: أن المستحب أن يسلم المصلي إماما كان أو مأموما تسليمتين، فإن اقتصر الإمام على تسليمة واحدة، استحب للمأموم أن يسلم تسليمتين، واحدة عن يمينه، والثانية عن يساره.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
936