موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
أيهما يقدم أداء العمرة أم سداد الدين؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أود عمل عمرة حيث إنني نويت أو نذرت إن زاد راتبي في العمل بأن أؤدي العمرة، ولكن علي ديون أسددها، فهل تصح العمرة، أم يجب أن أنتظر بعد أداء الدين؟ وجزاكم الله خير الجزاء.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
حقوق العباد مقدمة في وجوب الأداء على الحج والعمرة، فلا يجوز أن يخرج المسلم حاجا أو معتمرا وثمة من يطالبه بماله الذي استدانه منه، وذلك من حفظ الشريعة الإسلامية العظيمة لحقوق الناس، وحرصها على بقاء روح المودة والتآلف بينهم، فلا يأكل بعضهم مال بعض، ولا يتعدى أحد على أحد.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ السؤال الآتي:
أنا مدينٌ لعدة أشخاص، هل أذهب إلى مكة للصيام فيها مع أولادي، مع أن أجرة السكن سوف أتقاسمها أنا وأولادي؟
فكان جوابه ﵀:
" إنني أسأل سؤالًا: هل الصدقة أفضل أو الزكاة الواجبة؟ الزكاة الواجبة.
هل التطوع أفضل أو الواجب؟ الواجب.
هل العقل أن أبدأ بالواجب قبل التطوع أو بالعكس؟ يقتضي أن أبدأ بالواجب قبل التطوع، فلا يجوز للإنسان أن يذهب إلى مكة للتطوع بالعمرة وعليه دَيْن، الدين يجب عليه الوفاء به، والتطوع في العمرة هل يجب عليه؟ لا يجب، حتى الفريضة تسقط مع وجود الدين.
يا إخواني: الدِّين ليس عاطفة، الفرض الذي فرضه الله على العباد وهو حج البيت والعمرة إذا كان الإنسان مَدينًا سقط عنه، ولقي ربه بغير ذنب، إنسان مدين ولم يحج لم يؤدِ الفريضة، نقول: كلمة: (لم يؤد الفريضة) غلط، لماذا غلط؟ لأن ما عليه فريضة، حتى الآن ما عليه فريضة، لكن لا يكون الحج فريضة إلا لمن سلم من الدَّيْن.
ولذلك نقول لهذا الأخ: هوِّن على نفسك، أمسك عليك مالك، ابق في بلدك، وفِّر الدراهم لقضاء دينك، ولا تكن كالذي عمر قصرًا وهدم مصرًا.
فنرى لهذا الأخ: أنه يجب عليه البقاء في بلده.
نعم لو فرض أن أحدًا من الناس تبرع له بكل النفقات، وقال: لا تعطني ولا درهمًا واحدًا.
فهنا نقول: إذا كان سفره إلى العمرة لا يعطل شغلًا يحصل به على المال فليذهب؛ لأنه في هذه الحالة هل يضر غريمه أو لا يضره؟ لا.
قال له شخص: أنا أعلم أن عليك عشرة آلاف ريال، وأعلم أن الدين يجب تقديمه على التطوع، لكن تفضل معي أنت وأهلك مجانًا من حين تركب حتى ترجع، هل له أن يذهب معه؟ هنا نقول: إذا كان صاحب عمل، وكان غيابه عن عمله ينقص من تحصيله فلا يذهب، أما إذا لم يكن صاحب عمل، وأن ذهابه معه لا ينقصه شيئًا، فلا بأس أن يذهب معه.
لا يفرق بين كون الدين حالًا ولا مؤجلًا، إلا إذا كان مؤجلًا وهو يعرف من نفسه أنه إذا حلَّ الأجل فهو قادر على الوفاء فلا بأس، كرجلٍ موظف عليه دين يحل بعد شهرين مثلًا، ويعرف أنه إذا حل الدَّيْن فهو قادر على الوفاء، فحينئذٍ نقول: اذهب؛ لأن بقاءه في بلده لا يغني الغريم شيئًا " انتهى.
"اللقاء الشهري" (رقم/٣٣، سؤال رقم/٤)
وقد سبق بيان ذلك في موقعنا في جواب السؤال رقم: (١١٧٧١)، (٣٦٨٦٨)، (٣٦٨٥٢)
فالواجب عليك أن تنتظر حتى سداد الدين جميعه:
ثم إن كان ما وقع منك نذر وجب عليك أداؤه؛ لأن نذر الطاعة واجب الأداء.
وأما إن كان مجرد عزم على أداء العمرة شكرا لله تعالى من غير تلفظ بالنذر، فيستحب لك حينئذ وفاء النذر بأداء العمرة، فهي من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلمون إلى ربهم ﷾.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أود عمل عمرة حيث إنني نويت أو نذرت إن زاد راتبي في العمل بأن أؤدي العمرة، ولكن علي ديون أسددها، فهل تصح العمرة، أم يجب أن أنتظر بعد أداء الدين؟ وجزاكم الله خير الجزاء.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
حقوق العباد مقدمة في وجوب الأداء على الحج والعمرة، فلا يجوز أن يخرج المسلم حاجا أو معتمرا وثمة من يطالبه بماله الذي استدانه منه، وذلك من حفظ الشريعة الإسلامية العظيمة لحقوق الناس، وحرصها على بقاء روح المودة والتآلف بينهم، فلا يأكل بعضهم مال بعض، ولا يتعدى أحد على أحد.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ السؤال الآتي:
أنا مدينٌ لعدة أشخاص، هل أذهب إلى مكة للصيام فيها مع أولادي، مع أن أجرة السكن سوف أتقاسمها أنا وأولادي؟
فكان جوابه ﵀:
" إنني أسأل سؤالًا: هل الصدقة أفضل أو الزكاة الواجبة؟ الزكاة الواجبة.
هل التطوع أفضل أو الواجب؟ الواجب.
هل العقل أن أبدأ بالواجب قبل التطوع أو بالعكس؟ يقتضي أن أبدأ بالواجب قبل التطوع، فلا يجوز للإنسان أن يذهب إلى مكة للتطوع بالعمرة وعليه دَيْن، الدين يجب عليه الوفاء به، والتطوع في العمرة هل يجب عليه؟ لا يجب، حتى الفريضة تسقط مع وجود الدين.
يا إخواني: الدِّين ليس عاطفة، الفرض الذي فرضه الله على العباد وهو حج البيت والعمرة إذا كان الإنسان مَدينًا سقط عنه، ولقي ربه بغير ذنب، إنسان مدين ولم يحج لم يؤدِ الفريضة، نقول: كلمة: (لم يؤد الفريضة) غلط، لماذا غلط؟ لأن ما عليه فريضة، حتى الآن ما عليه فريضة، لكن لا يكون الحج فريضة إلا لمن سلم من الدَّيْن.
ولذلك نقول لهذا الأخ: هوِّن على نفسك، أمسك عليك مالك، ابق في بلدك، وفِّر الدراهم لقضاء دينك، ولا تكن كالذي عمر قصرًا وهدم مصرًا.
فنرى لهذا الأخ: أنه يجب عليه البقاء في بلده.
نعم لو فرض أن أحدًا من الناس تبرع له بكل النفقات، وقال: لا تعطني ولا درهمًا واحدًا.
فهنا نقول: إذا كان سفره إلى العمرة لا يعطل شغلًا يحصل به على المال فليذهب؛ لأنه في هذه الحالة هل يضر غريمه أو لا يضره؟ لا.
قال له شخص: أنا أعلم أن عليك عشرة آلاف ريال، وأعلم أن الدين يجب تقديمه على التطوع، لكن تفضل معي أنت وأهلك مجانًا من حين تركب حتى ترجع، هل له أن يذهب معه؟ هنا نقول: إذا كان صاحب عمل، وكان غيابه عن عمله ينقص من تحصيله فلا يذهب، أما إذا لم يكن صاحب عمل، وأن ذهابه معه لا ينقصه شيئًا، فلا بأس أن يذهب معه.
لا يفرق بين كون الدين حالًا ولا مؤجلًا، إلا إذا كان مؤجلًا وهو يعرف من نفسه أنه إذا حلَّ الأجل فهو قادر على الوفاء فلا بأس، كرجلٍ موظف عليه دين يحل بعد شهرين مثلًا، ويعرف أنه إذا حل الدَّيْن فهو قادر على الوفاء، فحينئذٍ نقول: اذهب؛ لأن بقاءه في بلده لا يغني الغريم شيئًا " انتهى.
"اللقاء الشهري" (رقم/٣٣، سؤال رقم/٤)
وقد سبق بيان ذلك في موقعنا في جواب السؤال رقم: (١١٧٧١)، (٣٦٨٦٨)، (٣٦٨٥٢)
فالواجب عليك أن تنتظر حتى سداد الدين جميعه:
ثم إن كان ما وقع منك نذر وجب عليك أداؤه؛ لأن نذر الطاعة واجب الأداء.
وأما إن كان مجرد عزم على أداء العمرة شكرا لله تعالى من غير تلفظ بالنذر، فيستحب لك حينئذ وفاء النذر بأداء العمرة، فهي من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلمون إلى ربهم ﷾.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3704