اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
تسقط الفاتحة عن المأموم في موضعين؟

[السُّؤَالُ]
ـ[إذا دخلت المسجد والإمام راكع وركعت معه، فهل تحسب لي الركعة؟ مع أني لم أقرأ الفاتحة.
وإذا دخلت معه قبل الركوع ثم كبر ولم أتمكن من قراءة الفاتحة، فماذا أفعل؟ هل أركع معه ولا أكمل الفاتحة، أو أكمل الفاتحة ثم أركع؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سبق في جواب السؤال (١٠٩٩٥) أن قراءة الفاتحة ركن في الصلاة في حق كل مصلٍّ: الإمام والمأموم والمنفرد، في الصلاة الجهرية والسرية.
والدليل على ذلك ما رواه البخاري (٧٥٦) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) .
انظر: "المجموع" (٣/٢٨٣- ٢٨٥) .
ولا تسقط الفاتحة عن المأموم إلا في موضعين:
الأول: إذا أدرك الإمام راكعا، فإنه يركع معه، وتحسب له الركعة وإن كان لم يقرأ الفاتحة.
ويدل على ذلك: حديث أبي بكرة ﵁ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: (زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ) رواه البخاري (٧٨٣) .
ووجه الدلالة: أنه لو لم يكن إدراك الركوع مجزئًا لإدراك الركعة مع الإمام لأمره النبي ﷺ بقضاء تلك الركعة التي لم يدرك القراءة فيها، ولم ينقل عنه ذلك، فدل على أن من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة.
انظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٢٣٠) .
الموضع الثاني الذي تسقط فيه الفاتحة عن المأموم:
إذا دخل مع الإمام في الصلاة قبيل الركوع ولم يتمكن من إتمام الفاتحة، فإنه يركع معه ولا يتم الفاتحة، وتحسب له هذه الركعة.
قال الشيرازي ﵀ في "المهذب": " وإن أدركه في القيام وخشي أن تفوته القراءة ترك دعاء الاستفتاح واشتغل بالقراءة ; لأنها فرض فلا يشتغل عنه بالنفل، فإن قرأ بعض الفاتحة فركع الإمام ففيه وجهان: أحدهما: يركع ويترك القراءة ; لأن متابعة الإمام آكد ; ولهذا لو أدركه راكعا سقط عنه فرض القراءة. الثاني: يلزمه أن يتم الفاتحة ; لأنه لزمه بعض القراءة فلزمه إتمامها " انتهى.
"المجموع" (٤/١٠٩) .
وسئل الشيخ ابن باز ﵀ إذا دخلت في الصلاة قبيل الركوع بقليل، فهل أشرع في قراءة الفاتحة أو أقرأ دعاء الاستفتاح؟ وإذا ركع الإمام قبل إتمام الفاتحة فماذا أفعل؟
فأجاب:
" قراءة الاستفتاح سنة وقراءة الفاتحة فرض على المأموم على الصحيح من أقوال أهل العلم، فإذا خشيت أن تفوت الفاتحة فابدأ بها ومتى ركع الإمام قبل أن تكملها فاركع معه ويسقط عنك باقيها لقول النبي ﷺ: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا) متفق عليه " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (١١/٢٤٣-٢٤٤) .
وسئلت اللجنة الدائمة: إذا أدرك المصلي الجماعة وكان الإمام يقرأ القرآن بعد الفاتحة في صلاة جهرية كالمغرب مثلا فهل يقرأ هو الفاتحة أم لا يقرأ؛ وإذا أدرك الإمام واقفًا فقرأ الحمد لله رب العالمين فقط ثم كبر الإمام فهل يركع هو الآخر أم يتم القراءة؟
فأجابت:
" قراءة الفاتحة في الصلاة واجبة على الإمام والمنفرد والمأموم، في سرية أو جهرية؛ لعموم أدلة قراءة الفاتحة في الصلاة، ومن جاء إلى الجماعة وكبر مع الإمام لزمه قراءتها، فإن ركع الإمام قبل إكماله لها وجبت عليه متابعته، وأجزأته تلك الركعة، كما أن من أدرك الإمام في الركوع إدراكا كاملًا أجزأته تلك الركعة التي أدرك الإمام في ركوعها، وذلك على الصحيح من قولي العلماء، وسقطت عنه الفاتحة، لعدم تمكنه من قراءتها، لحديث أبي بكرة المشهور المخرج في صحيح البخاري " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة " (٦/٣٨٧) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن مأموم دخل الصلاة بعد انتهاء تكبير الإمام للإحرام وقراءته للفاتحة، ثم شرع في القراءة ولكن ركع الإمام فهل يركع المأموم أو يكمل قراءة الفاتحة؟
فأجاب:
" إذا دخل المأموم والإمام يريد أن يركع، ولم يتمكن المأموم من قراءة الفاتحة، إن كان لم يبق عليه إلا آية أو نحوها بحيث يمكنه أن يكملها ويلحق الإمام في الركوع فهذا حسن، وإن كان بقي عليه كثير بحيث إذا قرأ لم يدرك الإمام في الركوع فإنه يركع مع الإمام وإن لم يكمل الفاتحة " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٥/١٠٦) .
وانظر: "الشرح الممتع" (٣/٢٤٢- ٢٤٨) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1723
المجلد
العرض
42%
الصفحة
1723
(تسللي: 3701)