موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
اجتماع المسلمين في الصوم والفطر مطلب شرعي وبيان كيفية تحقيق ذلك
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا لا يتحد المسلمون في دخول شهر رمضان وخروجه؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"لا شك أن اجتماع المسلمين في الصوم والفطر أمر طيب ومحبوب للنفوس ومطلوب شرعًا حيث أمكن، ولكن لا سبيل إلى ذلك إلا بأمرين:
أحدهما: أن يلغي جميع علماء المسلمين الاعتماد على الحساب كما ألغاه رسول الله ﷺ وألغاه سلف الأمة، وأن يعملوا بالرؤية أو بإكمال العدة كما بين ذلك رسول الله ﷺ في الأحاديث الصحيحة، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٢٥/١٣٢، ١٣٣) اتفاق العلماء على أنه لا يجوز الاعتماد على الحساب في إثبات الصوم والفطر ونحوهما. ونقل الحافظ في الفتح (٤/١٢٧) عن الباجي: (إجماع السلف على عدم الاعتداد بالحساب، وأن إجماعهم حجة على من بعدهم) .
الأمر الثاني: أن يلتزموا بالاعتماد على إثبات الرؤية في أي دولة إسلامية تعمل بشرع الله وتلتزم بأحكامه، فمتى ثبت عندها رؤية الهلال بالبينة الشرعية دخولًا أو خروجًا تبعوها في ذلك، عملًا بقول النبي ﷺ: (صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة) .
وقوله ﷺ: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا) وأشار بيده ثلاث مرات وعقد إبهامه في الثالثة (والشهر هكذا وهكذا وهكذا) وأشار بأصابعه كلها، يعني بذلك ﵊ أن الشهر يكون تسعة وعشرين ويكون ثلاثين. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة من حديث ابن عمر وأبي هريرة وحذيفة بن اليمان وغيرهم ﵃، ومعلوم أن خطاب النبي ﷺ ليس خاصًا بأهل المدينة، بل هو خطاب للأمة جمعاء في جميع أعصارها وأمصارها إلى يوم القيامة، فمتى توفر هذان الأمران أمكن أن تجتمع الدول الإسلامية على الصوم جميعًا والفطر جميعًا، فنسأل الله أن يوفقهم لذلك، وأن يعينهم على تحكيم الشريعة الإسلامية ورفض ما خالفها، ولا ريب أن ذلك واجب عليهم؛ لقوله سبحانه: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) النساء/٦٥، وما جاء في معناها من الآيات، ولا ريب أيضًا أن في تحكيمها في جميع شئونهم صلاحهم، ونجاتهم واجتماع شملهم، ونصرهم على عدوهم، وفوزهم بالسعادة العاجلة والآجلة، فنسأل الله أن يشرح صدورهم لذلك، ويعينهم عليه، إنه سميع قريب" انتهى.
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀.
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (١٥/٧٤- ٧٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا لا يتحد المسلمون في دخول شهر رمضان وخروجه؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"لا شك أن اجتماع المسلمين في الصوم والفطر أمر طيب ومحبوب للنفوس ومطلوب شرعًا حيث أمكن، ولكن لا سبيل إلى ذلك إلا بأمرين:
أحدهما: أن يلغي جميع علماء المسلمين الاعتماد على الحساب كما ألغاه رسول الله ﷺ وألغاه سلف الأمة، وأن يعملوا بالرؤية أو بإكمال العدة كما بين ذلك رسول الله ﷺ في الأحاديث الصحيحة، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٢٥/١٣٢، ١٣٣) اتفاق العلماء على أنه لا يجوز الاعتماد على الحساب في إثبات الصوم والفطر ونحوهما. ونقل الحافظ في الفتح (٤/١٢٧) عن الباجي: (إجماع السلف على عدم الاعتداد بالحساب، وأن إجماعهم حجة على من بعدهم) .
الأمر الثاني: أن يلتزموا بالاعتماد على إثبات الرؤية في أي دولة إسلامية تعمل بشرع الله وتلتزم بأحكامه، فمتى ثبت عندها رؤية الهلال بالبينة الشرعية دخولًا أو خروجًا تبعوها في ذلك، عملًا بقول النبي ﷺ: (صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة) .
وقوله ﷺ: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا) وأشار بيده ثلاث مرات وعقد إبهامه في الثالثة (والشهر هكذا وهكذا وهكذا) وأشار بأصابعه كلها، يعني بذلك ﵊ أن الشهر يكون تسعة وعشرين ويكون ثلاثين. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة من حديث ابن عمر وأبي هريرة وحذيفة بن اليمان وغيرهم ﵃، ومعلوم أن خطاب النبي ﷺ ليس خاصًا بأهل المدينة، بل هو خطاب للأمة جمعاء في جميع أعصارها وأمصارها إلى يوم القيامة، فمتى توفر هذان الأمران أمكن أن تجتمع الدول الإسلامية على الصوم جميعًا والفطر جميعًا، فنسأل الله أن يوفقهم لذلك، وأن يعينهم على تحكيم الشريعة الإسلامية ورفض ما خالفها، ولا ريب أن ذلك واجب عليهم؛ لقوله سبحانه: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) النساء/٦٥، وما جاء في معناها من الآيات، ولا ريب أيضًا أن في تحكيمها في جميع شئونهم صلاحهم، ونجاتهم واجتماع شملهم، ونصرهم على عدوهم، وفوزهم بالسعادة العاجلة والآجلة، فنسأل الله أن يشرح صدورهم لذلك، ويعينهم عليه، إنه سميع قريب" انتهى.
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀.
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (١٥/٧٤- ٧٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2790