موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم الإجارة المنتهية بالتمليك
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم ما يفعله كثير من الشركات أو البنوك الآن من تأجير سيارة مدة سنة مثلًا بأجرة معلومة كل شهر، وبعد نهاية المدة تكون السيارة ملكًا للمستأجر، وإذا لم يكمل مدة الإجارة المتفق عليها تعود السيارة ملكًا للشركة أو البنك، وليس من حق المستأجر أن يسترد ما دفعه من أقساط.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذه المعاملة تعرف باسم " الإجارة المنتهية بالتمليك " وقد اختلف فيها العلماء المعاصرون، وقد أصدر مجلس هيئة كبار العلماء بيانًا في حكمها نصه:
" فإن مجلس هيئة كبار العلماء درس موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك..، وبعد البحث والمناقشة رأى المجلس بالأكثرية أن هذا العقد غير جائز شرعًا لما يأتي:
أولًا: أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على أحدهما، وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه.
فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري، وحينئذ لا يصح عقد الإجارة على المبيع لأنه ملك للمشتري، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر.
والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه، فتلفه عليه، عينًا ومنفعة، فلا يرجع بشيء منهما على البائع، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها، فتلفها عليه، عينًا ومنفعة، إلا أن يحصل من المستأجر تعد أو تفريط.
ثانيًا: أن الأجرة تقدر سنويًا أو شهريًا بمقدار مقسط يستوفي به قيمة المعقود عليه، يعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه.
مثال لذلك: إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال وأجرتها شهريًا ألف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلًا سحبت منه العين باعتبار أنها مؤجرة ولا يرد عليه ما أخذ منه بناء على أنه استوفي المنفعة.
ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة لإيفاء القسط الأخير.
ثالثًا: أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين لضياع حقوقهم في ذمم الفقراء.
ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقًا صحيحًا وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك.
والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
وممن وقع على هذا البيان من هيئة كبار العلماء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
الشيخ صالح اللحيدان
د/ صالح الفوزان.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم ما يفعله كثير من الشركات أو البنوك الآن من تأجير سيارة مدة سنة مثلًا بأجرة معلومة كل شهر، وبعد نهاية المدة تكون السيارة ملكًا للمستأجر، وإذا لم يكمل مدة الإجارة المتفق عليها تعود السيارة ملكًا للشركة أو البنك، وليس من حق المستأجر أن يسترد ما دفعه من أقساط.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذه المعاملة تعرف باسم " الإجارة المنتهية بالتمليك " وقد اختلف فيها العلماء المعاصرون، وقد أصدر مجلس هيئة كبار العلماء بيانًا في حكمها نصه:
" فإن مجلس هيئة كبار العلماء درس موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك..، وبعد البحث والمناقشة رأى المجلس بالأكثرية أن هذا العقد غير جائز شرعًا لما يأتي:
أولًا: أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على أحدهما، وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه.
فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري، وحينئذ لا يصح عقد الإجارة على المبيع لأنه ملك للمشتري، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر.
والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه، فتلفه عليه، عينًا ومنفعة، فلا يرجع بشيء منهما على البائع، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها، فتلفها عليه، عينًا ومنفعة، إلا أن يحصل من المستأجر تعد أو تفريط.
ثانيًا: أن الأجرة تقدر سنويًا أو شهريًا بمقدار مقسط يستوفي به قيمة المعقود عليه، يعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه.
مثال لذلك: إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال وأجرتها شهريًا ألف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلًا سحبت منه العين باعتبار أنها مؤجرة ولا يرد عليه ما أخذ منه بناء على أنه استوفي المنفعة.
ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة لإيفاء القسط الأخير.
ثالثًا: أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين لضياع حقوقهم في ذمم الفقراء.
ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقًا صحيحًا وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك.
والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
وممن وقع على هذا البيان من هيئة كبار العلماء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
الشيخ صالح اللحيدان
د/ صالح الفوزان.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5057