موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
وهبهم والدهم بيتًا، ثم تزوج وأنجب، ومات، فهل يدخل البيت في التركة؟
[السُّؤَالُ]
ـ[بعد وفاة والدتي بمدة احتاج والدي أن يتزوج، وكان في أواخر العقد السادس من عمره، وله منزلان، واقترحنا عليه قبل أن يتزوج أن يكتب البيت القديم بأسمائنا بيعًا وشراءً، ووافق أبي، ولكن أظن أنه وافق على كره منه، وتزوج أبي، مع توضيح هذا الأمر للزوجة الجديدة ولأهلها، ورزق الله أبي من هذا الزواج بنتًا، وتوفي ﵀، الآن عندنا بيتان: القديم نملكه نحن الأخوة الأربعة بالبيع من أبي قبل زواجه، والثاني: كلنا شركاء فيه، نحن الإخوة الأربعة، وأختنا من الزوجة الجديدة، وأمها. فهل هذا يجوز؟ علمًا بأني خوفًا مِن عدم جوازه فقد أعطيت لأختي ووالدتها بعد أن بعت نصيبي في البيت الأول أكثر مما لهم من حق فيما يخص نصيبي الذي بعته، وما بقي لهم من نصيب فعند إخوتي.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
نسأل الله تعالى أن يرحم والديك، وأن يسكنهما الفردوس، ونسأله تعالى أن يجزيك خيرًا على اهتمامك وسؤالك وتحريك للحلال.
ثانيًا:
ما فعلتموه مع أبيكم من الطلب أن يسجِّل البيت الأول باسمكم جميعًا: لم يكن لكم فيه حق، لأن الزواج من حقه، فلماذا يتنازل لكم عن ملكه مقابل زواجه؟ ولأنه لم يكن عن طيب نفس منه.
وإذا كنتم تجزمون أن ذلك كان عن كُرهٍ منه، وعدم رغبة: فإنه ليس لكم تملكه، ويجب عليكم وضعه في التركة ليرثه الورثة جميعًا، وقد حرَّم الله تعالى علينا أخذ أموال الناس إلا برضاهم، وطيب نفوسهم.
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النساء/٢٩.
وقال النبي ﷺ: (إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ) رواه ابن ماجه (٢١٨٥)، وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه ".
وعَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (أَلَا وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) .
رواه أحمد (٢٠٥٧٧)، وصححه الألباني في " إرواء الغليل " (١٤٥٩) .
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
"فلا يصح - أي البيع - من المكره إلا بحق، فلو أن سلطانًا جائرًا أرغم شخصًا على أن يبيع هذه السلعة لفلان فباعها فإن البيع لا يصح؛ لأنها صدرت عن غير تراض، ومثل ذلك ما لو علمت أن هذا البائع باع عليك حياءً أو خجلًا فإنه لا يجوز لك أن تشتري منه مادمت تعلم أنه لولا الحياء والخجل لم يبع عليك" انتهى.
" الشرح الممتع " (٨ / ١٠٨) .
وعليه: فإن ثبت لديكم أن ما بذله لكم والدكم كان من غير طيب نفس: فلا يحل لكم، ويجب عليكم تقسيمه مع البيت الآخر بين ورثته جميعًا، ومن أبى من أشقائك: فإنما إثمه على نفسه، ويلزم من رضي منكم بهذا الحكم أن يجعل نصيبه من ذلك البيت في التركة، ولا يتوقف بذله له على بذل أشقائه، وإرجاعهم لنصيبهم.
وإن كان أعطاكم إياه بطيب نفس، أو طابت نفسه فيما بعد وقبل أن ينجب من زوجته الثانية: فإنه حلال لكم، ولستم ملزمين بجعله في ميراثه.
وما فعلته من إعطاء أختك وأمها من نصيبك: أمرٌ تُشكر عليه، ويدل على حسن خلق وورع عن الحرام، نسأل الله أن يعوضك خيرًا منه في الدنيا والآخرة.
وينظر جواب السؤال رقم: (٨٨١٩٧) ففيه زيادة تفصيل.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[بعد وفاة والدتي بمدة احتاج والدي أن يتزوج، وكان في أواخر العقد السادس من عمره، وله منزلان، واقترحنا عليه قبل أن يتزوج أن يكتب البيت القديم بأسمائنا بيعًا وشراءً، ووافق أبي، ولكن أظن أنه وافق على كره منه، وتزوج أبي، مع توضيح هذا الأمر للزوجة الجديدة ولأهلها، ورزق الله أبي من هذا الزواج بنتًا، وتوفي ﵀، الآن عندنا بيتان: القديم نملكه نحن الأخوة الأربعة بالبيع من أبي قبل زواجه، والثاني: كلنا شركاء فيه، نحن الإخوة الأربعة، وأختنا من الزوجة الجديدة، وأمها. فهل هذا يجوز؟ علمًا بأني خوفًا مِن عدم جوازه فقد أعطيت لأختي ووالدتها بعد أن بعت نصيبي في البيت الأول أكثر مما لهم من حق فيما يخص نصيبي الذي بعته، وما بقي لهم من نصيب فعند إخوتي.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
نسأل الله تعالى أن يرحم والديك، وأن يسكنهما الفردوس، ونسأله تعالى أن يجزيك خيرًا على اهتمامك وسؤالك وتحريك للحلال.
ثانيًا:
ما فعلتموه مع أبيكم من الطلب أن يسجِّل البيت الأول باسمكم جميعًا: لم يكن لكم فيه حق، لأن الزواج من حقه، فلماذا يتنازل لكم عن ملكه مقابل زواجه؟ ولأنه لم يكن عن طيب نفس منه.
وإذا كنتم تجزمون أن ذلك كان عن كُرهٍ منه، وعدم رغبة: فإنه ليس لكم تملكه، ويجب عليكم وضعه في التركة ليرثه الورثة جميعًا، وقد حرَّم الله تعالى علينا أخذ أموال الناس إلا برضاهم، وطيب نفوسهم.
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النساء/٢٩.
وقال النبي ﷺ: (إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ) رواه ابن ماجه (٢١٨٥)، وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه ".
وعَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (أَلَا وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) .
رواه أحمد (٢٠٥٧٧)، وصححه الألباني في " إرواء الغليل " (١٤٥٩) .
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
"فلا يصح - أي البيع - من المكره إلا بحق، فلو أن سلطانًا جائرًا أرغم شخصًا على أن يبيع هذه السلعة لفلان فباعها فإن البيع لا يصح؛ لأنها صدرت عن غير تراض، ومثل ذلك ما لو علمت أن هذا البائع باع عليك حياءً أو خجلًا فإنه لا يجوز لك أن تشتري منه مادمت تعلم أنه لولا الحياء والخجل لم يبع عليك" انتهى.
" الشرح الممتع " (٨ / ١٠٨) .
وعليه: فإن ثبت لديكم أن ما بذله لكم والدكم كان من غير طيب نفس: فلا يحل لكم، ويجب عليكم تقسيمه مع البيت الآخر بين ورثته جميعًا، ومن أبى من أشقائك: فإنما إثمه على نفسه، ويلزم من رضي منكم بهذا الحكم أن يجعل نصيبه من ذلك البيت في التركة، ولا يتوقف بذله له على بذل أشقائه، وإرجاعهم لنصيبهم.
وإن كان أعطاكم إياه بطيب نفس، أو طابت نفسه فيما بعد وقبل أن ينجب من زوجته الثانية: فإنه حلال لكم، ولستم ملزمين بجعله في ميراثه.
وما فعلته من إعطاء أختك وأمها من نصيبك: أمرٌ تُشكر عليه، ويدل على حسن خلق وورع عن الحرام، نسأل الله أن يعوضك خيرًا منه في الدنيا والآخرة.
وينظر جواب السؤال رقم: (٨٨١٩٧) ففيه زيادة تفصيل.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5769