اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا بأس بقص الشارب أو أخذه كله

[السُّؤَالُ]
ـ[أقوم بتهذيب شاربي حتى يكون قصيرا لدرجة أنه لا يرى. فهل يجوز ذلك؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اتفق العلماء على مشروعية الأخذ من الشارب للأحاديث الكثيرة الواردة في هذا، كقوله ﷺ: (وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب) رواه البخاري (٥٤٤٢)، وكقوله ﷺ: (من لم يأخذ من شاربه فليس منا) رواه الترمذي (٢٦٨٥) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
قال النووي رحمه الله تعالى في "المجموع" (١/٣٤٠): "وأما قص الشارب فمتفق على أنه سنة" انتهى.
ولكن وقع الخلاف بين أهل العلم في القدر الذي يؤخذ.
قال الشوكاني في "نيل الأوطار" (١/١٤٨): "وقد اختلف الناس في حد ما يقص عن الشارب، وقد ذهب كثير من السلف إلى استئصاله وحلقه، لظاهر قوله: (أحفوا) و(أنهكوا) . وهو قول الكوفيين، [ورواية عن الإمام أحمد، ويعني بالكوفيين أتباع أبي حنيفة ﵀]، وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والاستئصال، وإليه ذهب مالك [والشافعي وأحمد في رواية عنه] .
وقد شدد الإمام مالك ﵀ في حلق الشارب فعده مُثْلَةً يستحق صاحبه التأديب، وقال بأن حلقه بدعة ظهرت في الناس، ذكر هذا عنه النووي في "المجموع" وابن القيم في "زاد المعاد" وغيرهما، ولكن جمهور أهل العلم على خلاف هذا، إذ يرون أنه لا بأس بحلقه وقصه، وإن اختلفوا في الأفضل" انتهى.
قال المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (١/١٢١): "ويحف شاربه أو يقص طرفه، وحفه أولى، نص عليه [يعني الإمام أحمد] " انتهى.
وقد ذكر ابن القيم في "زاد المعاد" (١/١٧١) أن الإمام أحمد ﵀ قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذه قصًا فلا بأس. ودليل الإمام أحمد على ذلك أن الأحاديث جاءت بالأمر بـ: الإحفاء، والقص.
وبهذا يعلم الأخ السائل أنه لا حرج عليه فيما فعل، وإن كان الأفضل أن يقص من الشارب بحيث يبدو طرف الشفة، ولا يزيله بالكلية، لأن هذا هو ما كان يفعله الرسول ﷺ، فعن ابن عباس ﵄ قال: (كان النبي ﷺ يقص شاربه) . رواه أحمد (٢٧٣٣)، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
500
المجلد
العرض
28%
الصفحة
500
(تسللي: 2478)