اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
ماذا يفعل غير العربي بأذكار الصلاة

[السُّؤَالُ]
ـ[دخلت في الإسلام ولله الحمد ولكني لا أعرف اللغة العربية فماذا أفعل بالنسبة لأذكار الصلاة وقراءة القرآن فيها.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الأَعْجَمِيَّ إنْ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ فَإِنَّهُ لا يُجْزِئُهُ التَّكْبِيرُ بِغَيْرِهَا مِنْ اللُّغَاتِ، وَالدَّلِيلُ أَنَّ النُّصُوصَ أَمَرَتْ بِذَلِكَ اللَّفْظِ، وَهُوَ عَرَبِيٌّ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَعْدِلْ عَنْهَا.
أَمَّا إنْ كَانَ الأَعْجَمِيُّ لا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ، وَلَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى النُّطْقِ بِهَا، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ التَّكْبِيرُ بِلُغَتِهِ بَعْدَ تَرْجَمَةِ مَعَانِيهَا بِالْعَرَبِيَّةِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، أَيًّا كَانَتْ تِلْكَ اللُّغَةُ، لأَنَّ التَّكْبِيرَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَحْصُلُ بِكُلِّ لِسَانٍ، فَاللُّغَةُ غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ بَدِيلٌ لِذَلِكَ. وَيَلْزَمُهُ تَعَلُّمُ ذَلِكَ.. وَعَلَى هَذَا الْخِلافِ جَمِيعُ أَذْكَارِ الصَّلاةِ مِنْ التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ وَالدُّعَاءِ وَتَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
أَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ.. وَدَلِيلُ عَدَمِ الْجَوَازِ قوله تعالى: ﴿إنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾، وَلأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ، فَإِذَا غُيِّرَ خَرَجَ عَنْ نَظْمِهِ، فَلَمْ يَكُنْ قُرْآنًا وَإِنَّمَا يَكُونُ تَفْسِيرًا لَهُ. الموسوعة الفقهية ج٥: أعجمي
قال ابن قدامة ﵀: فَصْلٌ: وَلا تُجْزِئُهُ الْقِرَاءةُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، وَلا إبْدَالُ لَفْظِهَا بِلَفْظٍ عَرَبِيٍّ، سَوَاءٌ أَحْسَنَ قِرَاءَتَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ لَمْ يُحْسِنْ. (لـ) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ . وقوله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ . وَلأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزَةٌ ; لَفْظَهُ، وَمَعْنَاهُ، فَإِذَا غُيِّرَ خَرَجَ عَنْ نَظْمِهِ، فَلَمْ يَكُنْ قُرْآنًا وَلا مِثْلَهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ تَفْسِيرًا لَهُ، وَلَوْ كَانَ تَفْسِيرُهُ مِثْلَهُ لَمَا عَجَزُوا عَنْهُ لَمَّا تَحَدَّاهُمْ بِالإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ.
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ الْقِرَاءةَ بِالْعَرَبِيَّةِ، لَزِمَهُ التَّعَلُّمُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، لَمْ تَصِحَّ صَلاتُهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْ خَشِيَ فَوَاتَ الْوَقْتِ، وَعَرَفَ مِنْ الْفَاتِحَةِ آيَةً، كَرَّرَهَا سَبْعًا. .. وَكَذَلِكَ إنْ أَحْسَنَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، كَرَّرَهُ بِقَدْرِهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَأْتِيَ بِبَقِيَّةِ الآيِ مِنْ غَيْرِهَا.. فَأَمَّا إنْ عَرَفَ بَعْضَ آيَةٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ تَكْرَارُهَا، وَعَدَلَ إلَى غَيْرِهَا ; لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي لا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ أَنْ يَقُولَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) وَغَيْرَهَا. وَهِيَ بَعْضُ آيَةٍ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِتَكْرَارِهَا. وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنْهَا، وَكَانَ يَحْفَظُ غَيْرَهَا مِنْ الْقُرْآنِ، قَرَأَ مِنْهُ بِقَدْرِهَا إنْ قَدَرَ، لا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ ; لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿إذَا قُمْت إلَى الصَّلاةِ، فَإِنْ كَانَ مَعَك قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ، وَإِلا فَاحْمَدْ اللَّهَ، وَهَلِّلْهُ، وَكَبِّرْهُ﴾ وَلأَنَّهُ مِنْ جِنْسِهَا، فَكَانَ أَوْلَى. وَيَجِبُ أَنْ يَقْرَأَ بِعَدَدِ آيَاتِهَا. .. فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ، وَلا أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إلَهَ إلا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِاَللَّهِ ; لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد، قَالَ ﴿جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ. فَقَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إلَهَ إلا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِاَللَّهِ..) والله تعالى أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
1721
المجلد
العرض
42%
الصفحة
1721
(تسللي: 3699)