اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حضور واتباع جنازة الجار غير المسلم

[السُّؤَالُ]
ـ[وفقا لما جاء في حديث النبي ﷺ الذي رواه الطبراني فيما يتعلق بحقوق الجار، يقول الحديث:
(حق الجار إذا مرض أن تزوره، وإذا مات أن تتبع جنازته،....) الحديث
حيث أن الحديث يتحدث عن الجار والجار يمكن أن يكون مسلمًا ويمكن أن يكون غير مسلم. فهل من الممكن للمسلم أن يحضر جنازة غير المسلم؟ أرجو أن تسلط الضوء على هذه المسألة حسبما جاء في القرآن والسنة.
إضافة إلى أن هذه المسألة مهمة للمسلمين الجدد الذين لم يسلم والديهم. هل من الجائز حضور جنازة الوالدين غير المسلمين؟
أسأل الله ﷾ أن يبارك فيك. آمين]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز للمسلم شهود جنازة الكافر واتباعها إذا كان قريبًا له كأن يكون الميت أمه وأباه أو أخًا أو ذا قرابة منه لكن لا يجوز له أن يشاركهم في الصلاة عليه ولا في شيء من شعائر دينهم،
قال زكريا الأنصاري ﵀: " وَلَهُ (أي يجوز للمسلم بلا كراهة) تَشْيِيعُ جِنَازَةِ كَافِرٍ قَرِيبٍ " لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد ﴿عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْت إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ قَالَ انْطَلِقْ فَوَارِهِ﴾ (ورواه النسائي ١٩٠)، قَالَ الأَذْرَعِيُّ وَلا يَبْعُدُ إلْحَاقُ الزَّوْجَةِ وَالْمَمْلُوكِ بِالْقَرِيبِ.. انْتَهَى، وَأَمَّا زِيَارَةُ قَبْرِهِ فَفِي الْمَجْمُوعِ: الصَّوَابُ جَوَازُهُ وَبِهِ قَطَعَ الأكثرون لِخَبَرِ مُسْلِمٍ ﴿اسْتَأْذَنْت رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وَاسْتَأْذَنْته أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي﴾ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ﴿فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْمَوْتَ﴾ . أسنى المطالب شرح روض الطالب ج١ فصل: مشي المشيّع للجنازة
ومن الفروق في تشييع جنازة المسلم وجنازة الكافر ما ذكره المرداوي ﵀ في كتابه الإنصاف حيث قال شارحا: قَوْلُهُ (وَأَنْ يَكُونُ الْمُشَاةُ أَمَامَهَا) يَعْنِي يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الأَصْحَابِ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: يَمْشِي حَيْثُ شَاءَ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي: حَيْثُ مَشَى فَحَسَنٌ،.. قَوْلُهُ (وَالرُّكْبَانُ خَلْفَهَا) يَعْنِي يُسْتَحَبُّ، وَهَذَا بِلا نِزَاعٍ فَلَوْ رَكِبَ وَكَانَ أَمَامَهَا كُرِهَ، قَالَهُ الْمَجْدُ. وَمُرَادُ مَنْ قَالَ " الرُّكْبَانُ خَلْفَهَا " إذَا كَانَتْ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ جِنَازَةَ كَافِرٍ: فَإِنَّهُ يَرْكَبُ وَيَتَقَدَّمُهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ. الإنصاف ج٢ كتاب الجنائز
وهذا كله مقيد بما إذا لم يكن يلزم من اتباع الجنازة الوقوع في محرم كسماع المعازف وما أشبه ذلك فإنّه يحرم حينئذ، والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
4681
المجلد
العرض
76%
الصفحة
4681
(تسللي: 6659)